الشهور الاربعة الاولى من هذا العام طرات عليها تطورات مهمة لا يمكن ان نعزلها عن المتغيرات السياسية التي تحدث في المنطقة ، التي تنعكس سلبا على اداء عدد من القطاعات الاقتصادية بشكل مباشر، فالتاثير بينهما متلازم.
الايرادات المحلية التي بلغت 1798.4 مليون دينار في الشهور الاربعة الاولى من العام الجاري تراجعت بمقدار 157.2 مليون دينار او ما نسبته 12.6 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ، وجاء الانخفاض بسبب التراجع الكبير في ايرادات الملكية الاردنية التي قامت في الاشهر الماضية بتقنين عملياتها الجوية لتقليل الخسائر المتراكمة عليها ، مما انعكس سلبا على الايرادات الرسمية المتحصلة منها .
لكن السبب الرئيسي في تراجع الايرادات هو هبوط ايرادات الدولة من قطاع التعدين الذي تراجعت انشطته واعماله بسبب التنافسية العالية وارتفاع كلف الطاقة عليه من جهة ، وتنامي حركات الاعتصامات والاحتجاجات من جهة اخرى ، مما ترتب عليه انخفاض ارباحه في الربع الاول بنسبة 18 بالمائة ، والامر مرشح للاستمرار في حال بقاء المشهد السياسي الاقليمي والمحلي على حالته دون تغيير.
اما الانفاق فقد طرا عليه نموا غير مسبوق وصلت نسبته في بند النفقات الراسمالية 103.6 بالمائة ، وهو يدلل على انه في حال تعزيز عمليات تنفيذ المشاريع وفق ما هو متفق ومتعاقد عليه خاصة تلك الممولة من الصندوق الخليجي ، فان النمو الاقتصادي المستهدف ب3.5 بالمائة سيكون متاحا في نهاية العام ، لذلك الكل يعول على سرعة الانجاز لتلك المشاريع مع مراعاة التوزيع الجغرافي لها في محافظات المملكة.
لكن التطور السلبي في بند النفقات هو فيما يتعلق بالنفقات الجارية التي ارتفعت 10.4 بالمائة في الشهور الاربعة الاولى من هذا العام ، وهو ارتفاع كبير نسبيا مقارنة مع توجهات الحكومة ووعودها في خطاب الموازنة العامة لسنة 2013 بضبطه والحد من تناميه نظرا للتحديات التي تعصف بالمالية العامة وازدياد العجز المالي.
مؤشر مالي مقلق هو فيما يتعلق بالمديونية العامة التي بلغت حتى شهر نيسان الماضي 16.969.6 مليار دينار او ما نسبته 70.7 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي ، بارتفاع مقداره 389.2 مليون دينار عن نفس الفترة من سنة 2012 .
نمو المديونية يعود بالتحديد الى ارتفاع الدين الخارجي بمقدار 465.2 مليون دينار ، ليصل الى 5397.6 مليون دينار حتى نيسان الماضي ، او ما نسبته 22.5بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لسنة 2013 .
لكن فيما يتعلق بالدين الداخلي فقد طرا عليه تطور ايجابي يستحق الاشادة ، فقد تراجع الدين الداخلي للمؤسسات المستقلة حتى نيسان الماضي ليصل الى 11.472 مليار دينار او ما نسبته 48.2 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي ، بانخفاض 76.9 مليون دينار عن نفس الفترة من سنة 2012 .
واضح مما سبق ان هناك تباين في الانجاز المالي ، في بعض البنود تحققت مؤشرات ايجابية ، في حين تراجعت في بعض المؤشرات الاخرى ، وهو ما يحتم على الحكومة بمشاركة مجلس النواب العمل سوية على تجاوز المؤشرات السلبية والمحافظة قدر الامكان على استقرار باقي البنود في الموازنة العامة.
الايرادات المحلية التي بلغت 1798.4 مليون دينار في الشهور الاربعة الاولى من العام الجاري تراجعت بمقدار 157.2 مليون دينار او ما نسبته 12.6 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ، وجاء الانخفاض بسبب التراجع الكبير في ايرادات الملكية الاردنية التي قامت في الاشهر الماضية بتقنين عملياتها الجوية لتقليل الخسائر المتراكمة عليها ، مما انعكس سلبا على الايرادات الرسمية المتحصلة منها .
لكن السبب الرئيسي في تراجع الايرادات هو هبوط ايرادات الدولة من قطاع التعدين الذي تراجعت انشطته واعماله بسبب التنافسية العالية وارتفاع كلف الطاقة عليه من جهة ، وتنامي حركات الاعتصامات والاحتجاجات من جهة اخرى ، مما ترتب عليه انخفاض ارباحه في الربع الاول بنسبة 18 بالمائة ، والامر مرشح للاستمرار في حال بقاء المشهد السياسي الاقليمي والمحلي على حالته دون تغيير.
اما الانفاق فقد طرا عليه نموا غير مسبوق وصلت نسبته في بند النفقات الراسمالية 103.6 بالمائة ، وهو يدلل على انه في حال تعزيز عمليات تنفيذ المشاريع وفق ما هو متفق ومتعاقد عليه خاصة تلك الممولة من الصندوق الخليجي ، فان النمو الاقتصادي المستهدف ب3.5 بالمائة سيكون متاحا في نهاية العام ، لذلك الكل يعول على سرعة الانجاز لتلك المشاريع مع مراعاة التوزيع الجغرافي لها في محافظات المملكة.
لكن التطور السلبي في بند النفقات هو فيما يتعلق بالنفقات الجارية التي ارتفعت 10.4 بالمائة في الشهور الاربعة الاولى من هذا العام ، وهو ارتفاع كبير نسبيا مقارنة مع توجهات الحكومة ووعودها في خطاب الموازنة العامة لسنة 2013 بضبطه والحد من تناميه نظرا للتحديات التي تعصف بالمالية العامة وازدياد العجز المالي.
مؤشر مالي مقلق هو فيما يتعلق بالمديونية العامة التي بلغت حتى شهر نيسان الماضي 16.969.6 مليار دينار او ما نسبته 70.7 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي ، بارتفاع مقداره 389.2 مليون دينار عن نفس الفترة من سنة 2012 .
نمو المديونية يعود بالتحديد الى ارتفاع الدين الخارجي بمقدار 465.2 مليون دينار ، ليصل الى 5397.6 مليون دينار حتى نيسان الماضي ، او ما نسبته 22.5بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لسنة 2013 .
لكن فيما يتعلق بالدين الداخلي فقد طرا عليه تطور ايجابي يستحق الاشادة ، فقد تراجع الدين الداخلي للمؤسسات المستقلة حتى نيسان الماضي ليصل الى 11.472 مليار دينار او ما نسبته 48.2 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي ، بانخفاض 76.9 مليون دينار عن نفس الفترة من سنة 2012 .
واضح مما سبق ان هناك تباين في الانجاز المالي ، في بعض البنود تحققت مؤشرات ايجابية ، في حين تراجعت في بعض المؤشرات الاخرى ، وهو ما يحتم على الحكومة بمشاركة مجلس النواب العمل سوية على تجاوز المؤشرات السلبية والمحافظة قدر الامكان على استقرار باقي البنود في الموازنة العامة.
بقلم: سلامة الدرعاوي