أخبار البلد
محمد علاونة
من بين كل الاحداث الصاخبة تلك لم يستطع المشاهدون الاردنيون أن يطلوا برؤوسهم لمشاهدة مسلسلات رمضانية للعام الحالي، فأوضاع سوريا ومصر غيبت تلك المسلسلات من جهة، وجذبت الاردنيين إلى متابعة ما يحدث في مصر وسوريا من جهة أخرى.
يستذكر مشاهدون مسلسل عمر الذي اثار جدلا واسعا ودعوات الترحيب والمقاطعة التي رافقت تصويره العام الماضي، ومسلسلات مثل "طاش ما طاش" و"باب الحارة" التي كانت ترافق الأسر إبان تحضير موائدها للإفطار مع حلول الساعة الثامنة، حتى تتحول اتجاه غالبية المحطات نحو قناة الـ (إم بي سي) لمتابعة تلك المسلسلات ما أضحى تقليدا رمضانيا لا غنى عنه بالنسبة للمشاهد الاردني، خصوصا والعربي عموما.
وبعد اقل من ساعتين كان يفرض المسلسل السوري "باب الحارة" ما أشبه بحظر تجول في الطرق بعد أن حقق على مدى أربع سنوات جذبا غير مسبوق للجماهير في العالم العربي عندما جاء في جزءه الخامس والأخير، مستقطبا كالعادة مشاهدين الأعوام السابقة، قبل أن يتصدر مسلسل عمر قائمة برامج الشاشات العربية.
رمضان العام الحالي تزامن مع عزل الرئيس المصري محمد مرسي وزيادة حدة العنف في سوريا، حتى هجر الاردنيون مسلسلات العام التي لم تأخذ مساحة كافية على الفضائيات لحساب التقارير والمتابعات الاخبارية.
لعل المنتجون كانوا على دراية بأن المشاهد العربي عموما والأردني سينشغلون بالاحداث السياسية ولن يجدوا الوقت الكافي أو الاستقرار المطلوب لمتابعة مسلسلات درامية، بحسب الخبير الاجتماعي الدكتور موسى اللبدي الذي اشار إلى ضعف الأعمال الدرامية للعام الحالي وتحديدا في رمضان.
اكتفت شاشات عربية بالترويج لعدد محدود من المسلسلات مثل " البيت بيت أبونا" من بطولة سعاد عبدالله، حياة الفهد، ابراهيم الصلال و" أبو الملايين" من بطولة عبد الحسين عبد الرضا و"العراف" من بطولة عادل إمام، يعتقد اللبدي أن تلك المسلسلات تم انتقادها قبل تصويرها على اعتبار أن ابطالها اصبحوا من العهد القديم وليس لديهم من جديد يقدمونه، وهو ما يؤكد رؤية المنتجين الذين كانوا يتوقعون هبوط نسب المشاهدة.
في المقابل تنشغل شريحة كبرى من الاردنيين في معظم الأوقات وبعد ساعات الإفطار بمتابعة الأحداث السياسية والأمنية في مصر وسوريا، وهو ما ينعكس مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، من بوستات وتعليقات تظهر جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض لمسيرة الأوضاع.