ناهض حتر يكتب ...ماذا نفعل بـ " إخواننا"؟

ناهض حتر يكتب ...ماذا نفعل بـ  إخواننا؟
أخبار البلد -  

 
كان الأردن هو البلد الذي فشل الاخوان المسلمون في الهيمنة على حراكه الشعبي أو تشكيل كتلة سياسية حرجة تهدده بالالتحاق بالربيع العربي ـ الاميركي، بل إن أول هزيمة تلقّاها الاخوان كانت ـ تحديدا ـ في الأردن، حين طردهم نشطاء عشائريون من المفرق في صيف 2011، فاتحين الطريق لتكوين كتلة شعبية مضادة للأخونة.
والآن، بعدما هُزم الاخوان في سورية ومصر وقريبا في تونس والمغرب، يتذاكى مسؤولون أردنيون ـ لاعتبارات صغيرة مثل انجاح الانتخابات البلدية ـ باقتراح احتواء الاخوان المهزومين.
نحن نرفض، بالطبع، أي اجراءات معادية للاخوان الاردنيين، وندعو الى الاهتمام بترتيب أوضاعهم في المجرى العام للسياسة الاردنية، ولكن على أسس واضحة هي، أولا، عزل المتطرفين من اتباع المدرسة القُطبية والمعالجة القانونية لأوضاع العناصر المرتبطة بالفكر العنفي والممارسة العنفية ، وثانيا، فك الارتباط فعليا ونهائيا مع حركة حماس، وثالثا وضع النقاط على الحروف فيما يتصل باقتصار الاخوان المسلمين على الدور الدعوي والخيري دون السياسي، رابعا، إعادة تنظيم حزب جبهة العمل الاسلامي ديمقراطيا بحيث يتحول الى حزب وطني اردني صريح.
تكبّد "الاخوان المسلمون" هزيمة استراتيجية، تؤذن بانحسار شامل لموجة الاسلام السياسي في العالم العربي؛ فهل من الحكمة أن نحوّل الأردن - كما كان في الخمسينيات والستينيات ـ ملاذا للإخوان المطاردين عربيا؟ وهل من الذكاء ، توتير العلاقات الاردنية مع بلدان عربية أساسية، بالعودة الى رعاية التمكين الإخواني محليا؟
لا نريد اغلاق الطريق على الاخوان، ولكن المصالح الاستراتيجية للدولة الأردنية، تتطلب مراجعة ملف الاخوان المسلمين كله، واجراء الفرز السياسي والأمني اللازم في صفوفهم لتظهير العناصر الوطنية ودعمها، ورفع الغطاء عن أي وجود حمساوي أو عنفي تحت راية اخوانية.
من حسن الحظ أن الفرز المطلوب أعلاه، حدث بمبادرة من قلب الاخوان، تلك المتمثلة في " المبادرة الوطنية للبناء ـ زمزم ". وهذه المبادرة هي التي تتطلب اليوم الدعم المتعدد الأشكال، سواء من الدولة أم المجتمع أم التيارات السياسية. ولكن، ربما آن الأوان أن تنتقل مبادرة زمزم من المراجعة الفكرية والسياسية على المستوى المحلي إلى مراجعة مماثلة على المستوى العربي، وتكف عن تبني الخرافة عن مؤامرة عربية واقليمية ودولية ضد اخوان مصر، بينما تدلّ الوقائع أن أي حركة سياسية عربية لم تحظ بالدعم ، كما حظيت به حركة الاخوان في السنتين الأخيريتين؛ فهي تمتعت برعاية الولايات المتحدة وأوروبا وقطر ودول خليجية وسط غض النظر السعودي، ومنحها قسم من الجماهير المصرية، الدعم الكامل، وسط قبول عام تبدى في اقتراع القوميين واليساريين لمحمد مرسي ضد المرشح المباركي احمد شفيق، مما منحهم في النهاية منصب الرئاسة في أهمّ وأكبر بلد عربي.
إلا أن الاخوان وقعوا سريعا في أخطاء قاتلة: لم يسلكوا كقادة للأمة، بل كعصبة تستعجل التمكين، واتكأوا، مثل ميارك، على الدعم الأميركي، ووضعوا أنفسهم في تصرّف القَطريين. وكانت فاتورة كل ذلك ضخمة: العزلة عن المجتمع والحلفاء ـ بمن فيهم الحركة السلفية ـ والمحافظة على السياسات المباركية، سواء أفي العلاقة مع اسرائيل أم في التمسك بنهج الخصخصة والكمبرادورية وتأكيد نظام اللامساواة الاجتماعية والاهتمام بالبزنس على حساب الكادحين.
وعلى مستوى إدارة الدولة وأجهزتها، فشل الاخوان بصورة تدعو الى الشفقة، وأظهروا فقرا غير مسبوق في الكفاءة. وكان حظهم سيئا باختيار رئيس بلا كاريزما، محدود الشخصية، ومثار للسخرية.
وجد المصريون، في النهاية، أن النظام الاخواني هو نفسه النظام المباركي ولكن بلا كفاءة في الإدارة، وبلا قدرة في ادارة ملف السياسة الخارجية؛ فمع الاسرائيليين تورّطوا في ضمان منع المقاومة في غزة، ومع القطريين تورّطوا في تصوير مصر العظيمة وكأنها تابع للإمارة الصغيرة، وعلى هذا الاساس، خربوا العلاقات المصرية مع معظم الخليج واستعدوا السعودية، وعالجوا الأزمة الاستراتيجية مع اثيوبيا كالهواة الخ هذا بالإضافة إلى سعيهم الى احتكار كل المواقع القيادية والصدام مع المجتمع كله، مع الجيش والأحزاب والنشطاء والشباب والنساء والعاملين في القطاع السياحي الضخم و عمال المصانع وبيروقراطية الدولة والمثقفين والاعلاميين والفنانين والصوفيين ( 15 مليونا) والأقباط ، ومحاولة أخونة الدولة وأخونة الحياة مما دفع بالطبقة الوسطى كلها الى معاداتهم. وقد تجمعت عناصر الأزمة هذه كلها لتطلق ثورة شعبية واسعة النطاق، مكنت القوات المسلحة من اسقاط مرسي، وفرض هذه الحقيقة على الأميركيين والغرب والعرب.
 
 
شريط الأخبار 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير