اخبار البلد
النائب علي السنيد - سلسة متواصلة من الاكاذيب الرسمية امتدت منذ خدعة الحكومة البرلمانية وصولا الى ما نشهده اليوم من الانقضاض على النشطاء، وتحويلهم الى محكمة امن الدولة، ومنع تكفيلهم.
وفي المقابل يجري الاصرار على السياسات الاقتصادية مدار الرفض الشعبي، والتي تهدف الى تجويع شعب كامل في سبيل الحفاظ على مكتسبات، وامتيازات ومنافع الطبقة الصغيرة المرفهة، والقابعة على عاتق الاردنيين، وهي السياسات التي ادت الى تحريك الشارع في هذه المرحلة.
وذلك لا ينطوي على اصلاح من أي نوع ، فالمراوغة لا تصنع مسيرة، ولا تحمي وطنا، ولن تكون جسرا للقفز فوق المرحلة العربية الملتهبة، وفيها قدر كبير من الاستخفاف بعقل هذا الشعب الذي انما ينشد العيش الكريم على ترابه الوطني .
وقد بدأت الاكاذيب بالامن الناعم الذي قصد به مخاطبة الخارج، وليس التجاوب مع مطالب الاردنيين في التعبير السلمي عن ارائهم في سياق الربيع العربي ، وحماية حرياتهم، وقد انتقلنا تدريجيا كما يرى الجميع الى الحد من حرية التعبير، ولتقييد للحريات، ومن ذلك حجب المواقع الالكترونية، والاجراءات العقابية على النشطاء بتوسيع قاعدة الاعتقال، وتحويلهم الى محكمة امن الدولة، ومنع تكفيلهم. وكذا حل المنظمة العربية لحقوق الانسان، وبذلك يتم تصفية ادوات التعبير السلمي، ويجري الاقتصاص ممن رفعوا سقف الحريات، ومع هذا تتواصل معزوفة الاصلاح التي تصدح يوميا عند مسامع الاردنيين .
وكذلك تم اختراع اكذوبة الحكومة البرلمانية، باعتبارها الحكومة التي تحقق مطلبا شعبيا قوامه استعادة الحكم ، وتحقيق قاعدة ان الامة مصدر السلطات، وكي يتحمل الشعب مسؤولياته، وجرت معالجة الطرح من خلال المشاورات مع رئيس الديوان الملكي، والتي اسفرت عن اعادة تكليف الدكتور عبدالله النسور رئيسا للحكومة باعتباره خيارا برلمانيا نجم عن تنسيب النواب. وبذلك تم الالتفاف على حقيقة الحكومة البرلمانية التي تتشكل في كل الدنيا وفق قاعدة الاغلبية والاقلية وقوامها الطلب من زعيم الاغلبية البرلمانية بتشكيل هذه الحكومة، وتتحول الاقلية الى معارضة وبالتالي يحدث تداول الحكم.
ودخل البرلمان في مارثون المشاورات مع رئيس الحكومة، والتي اسفرت عن حكومة مضغوطة جاءت مخالفة لكافة التفاهمات التي اجراها النواب مع الرئيس المكلف، وببيان لها شكل صدمة للبرلمان، وبدت حالة برلمانية قابلة لاسقاط الحكومة فجرى التدخل الذي اعادنا الى اكذوبة ان البرلمان يملك خياراته، وحدث ان تحصلت الحكومة على الثقة البرلمانية لنواجه اكذوبة توزير النواب فبعد ان جرى وعد البعض بالدخول الى الحكومة التي اطلق عليها زورا وبهتانا انها حكومة برلمانية يصار الى التراجع من خلال التدخل الملكي باعتبار ان المرحلة التي بدأناها بشعار الحكومة البرلمانية لا تحتمل توزير النواب.
وكانت الاكاذيب الحكومية تتوالى تباعا من عدم رفع اسعار الكهرباء سوى بالتشاور مع النواب، ولم يتجاوز هذا التشاور جلسة وحيدة قاطعتها الغالبية العظمى من النواب، وكانت الحكومة ضربت بكافة البدائل التي طرحتها الكتل واصحاب الخبرة من النواب بصيغة مكتوبة، واصر الرئيس على خياراته، وارائه والكيفية التي يريد ان يفرضها لحل عجز الموازنة، ومفادها تحميل الطبقة الكادحة مسؤولية سد العجز، وهو يسير على ذات النهج الذي ابتدأ به حكومته بفرض ايقاع الرجل الواحد حتى على الوزارات، وبات بعض الوزراء يضيقون به وبتدخلاته في وزاراتهم.
اصر الرئيس على رأيه في رفع الاسعار ومرره باكذوبة التشاور مع النواب، وهي سياسة مقيتة نجحت بفضل التدخلات التي منعت من اسقاط حكومته، ومن تلقينه درسا وتلقين الحكومات في كيفية التعامل مع البرلمان، والذي يمثل الشعب ويحمل توكيله، وهو الشريك الدستوري للملك.
وهذا الحال يحكي عن امضاء السياسات بالاكاذيب، والمراوغة، واقحام المؤسسات بهذا السياسات، وهي التصرفات الحكومية التي تخطأ واقع الشارع، ولا تلتفت الى احتمالات انفجاره. وعندما يصار الى اسقاط البرلمان شعبيا بعدم قدرته على التمثيل فهذا يعيد مع مرور الايام القوة لحراك الشارع، واعتماده كناطق وحيد للشعب، وممثل لمصالحه.
النائب علي السنيد
وفي المقابل يجري الاصرار على السياسات الاقتصادية مدار الرفض الشعبي، والتي تهدف الى تجويع شعب كامل في سبيل الحفاظ على مكتسبات، وامتيازات ومنافع الطبقة الصغيرة المرفهة، والقابعة على عاتق الاردنيين، وهي السياسات التي ادت الى تحريك الشارع في هذه المرحلة.
وذلك لا ينطوي على اصلاح من أي نوع ، فالمراوغة لا تصنع مسيرة، ولا تحمي وطنا، ولن تكون جسرا للقفز فوق المرحلة العربية الملتهبة، وفيها قدر كبير من الاستخفاف بعقل هذا الشعب الذي انما ينشد العيش الكريم على ترابه الوطني .
وقد بدأت الاكاذيب بالامن الناعم الذي قصد به مخاطبة الخارج، وليس التجاوب مع مطالب الاردنيين في التعبير السلمي عن ارائهم في سياق الربيع العربي ، وحماية حرياتهم، وقد انتقلنا تدريجيا كما يرى الجميع الى الحد من حرية التعبير، ولتقييد للحريات، ومن ذلك حجب المواقع الالكترونية، والاجراءات العقابية على النشطاء بتوسيع قاعدة الاعتقال، وتحويلهم الى محكمة امن الدولة، ومنع تكفيلهم. وكذا حل المنظمة العربية لحقوق الانسان، وبذلك يتم تصفية ادوات التعبير السلمي، ويجري الاقتصاص ممن رفعوا سقف الحريات، ومع هذا تتواصل معزوفة الاصلاح التي تصدح يوميا عند مسامع الاردنيين .
وكذلك تم اختراع اكذوبة الحكومة البرلمانية، باعتبارها الحكومة التي تحقق مطلبا شعبيا قوامه استعادة الحكم ، وتحقيق قاعدة ان الامة مصدر السلطات، وكي يتحمل الشعب مسؤولياته، وجرت معالجة الطرح من خلال المشاورات مع رئيس الديوان الملكي، والتي اسفرت عن اعادة تكليف الدكتور عبدالله النسور رئيسا للحكومة باعتباره خيارا برلمانيا نجم عن تنسيب النواب. وبذلك تم الالتفاف على حقيقة الحكومة البرلمانية التي تتشكل في كل الدنيا وفق قاعدة الاغلبية والاقلية وقوامها الطلب من زعيم الاغلبية البرلمانية بتشكيل هذه الحكومة، وتتحول الاقلية الى معارضة وبالتالي يحدث تداول الحكم.
ودخل البرلمان في مارثون المشاورات مع رئيس الحكومة، والتي اسفرت عن حكومة مضغوطة جاءت مخالفة لكافة التفاهمات التي اجراها النواب مع الرئيس المكلف، وببيان لها شكل صدمة للبرلمان، وبدت حالة برلمانية قابلة لاسقاط الحكومة فجرى التدخل الذي اعادنا الى اكذوبة ان البرلمان يملك خياراته، وحدث ان تحصلت الحكومة على الثقة البرلمانية لنواجه اكذوبة توزير النواب فبعد ان جرى وعد البعض بالدخول الى الحكومة التي اطلق عليها زورا وبهتانا انها حكومة برلمانية يصار الى التراجع من خلال التدخل الملكي باعتبار ان المرحلة التي بدأناها بشعار الحكومة البرلمانية لا تحتمل توزير النواب.
وكانت الاكاذيب الحكومية تتوالى تباعا من عدم رفع اسعار الكهرباء سوى بالتشاور مع النواب، ولم يتجاوز هذا التشاور جلسة وحيدة قاطعتها الغالبية العظمى من النواب، وكانت الحكومة ضربت بكافة البدائل التي طرحتها الكتل واصحاب الخبرة من النواب بصيغة مكتوبة، واصر الرئيس على خياراته، وارائه والكيفية التي يريد ان يفرضها لحل عجز الموازنة، ومفادها تحميل الطبقة الكادحة مسؤولية سد العجز، وهو يسير على ذات النهج الذي ابتدأ به حكومته بفرض ايقاع الرجل الواحد حتى على الوزارات، وبات بعض الوزراء يضيقون به وبتدخلاته في وزاراتهم.
اصر الرئيس على رأيه في رفع الاسعار ومرره باكذوبة التشاور مع النواب، وهي سياسة مقيتة نجحت بفضل التدخلات التي منعت من اسقاط حكومته، ومن تلقينه درسا وتلقين الحكومات في كيفية التعامل مع البرلمان، والذي يمثل الشعب ويحمل توكيله، وهو الشريك الدستوري للملك.
وهذا الحال يحكي عن امضاء السياسات بالاكاذيب، والمراوغة، واقحام المؤسسات بهذا السياسات، وهي التصرفات الحكومية التي تخطأ واقع الشارع، ولا تلتفت الى احتمالات انفجاره. وعندما يصار الى اسقاط البرلمان شعبيا بعدم قدرته على التمثيل فهذا يعيد مع مرور الايام القوة لحراك الشارع، واعتماده كناطق وحيد للشعب، وممثل لمصالحه.
النائب علي السنيد