أخبار البلد -
سادت الفوضى والمشاحنات احتفال يوم التعاون العالمي الذي أقيم أمس في إحدى قاعات المدينة الرياضية. فبعد الاحتفال البرتوكولي وإلقاء الكلمات المعتادة حول أهمية التعاون ودعم التعاونيين، احتج عدد من التعاونيين على تجاهلهم وعدم إعطائهم حق الكلام أمام المسؤولين لشرح همومهم. وعندما حاول رئيس القطاع الخاص للتعاونيين منصور البنا وآخرين شرح هموم القطاع، منع من ذلك ودفع من قبل المنظمين، فحدثت مشادات كلامية أعقبها حدوث مناوشات أدت إلى الفوضى الشاملة. وعلى إثر ذلك غادر وزير التخطيط ابراهيم سيف ووزير الزراعة والمياه حازم الناصر مكان الاحتفال تحت الحماية، خوفاً من تطور الأمور.
وفي السياق ذاته قال بعض التعاونيين إنه لا تعاون في يوم التعاون، إذ قام الوزراء بتوزيع الجوائز على أنفسهم وعلى بعض المدراء والوزراء السابقين، ولم يتم توزيع الجوائز على التعاونيين، مضيفين أن المؤسسة التعاونية أوقفت 600 موازنة لجمعيات تعاونية، الأمر الذي أوجد مشاكل. وبينوا أن الدراسة الصادرة من ديوان التشريع أكدت بوضوح أن لا سند قانونيا لما تقوم بها المؤسسة من أعمال تدقيق لحسابات الجمعيات التعاونية.
وهاجم تعاونيون فشل وزارة التخطيط في معالجة موضوع الفقر، وعدم دعم الجمعيات التعاونية التي تحتاج إلى دعم في الوقت المناسب.
وهاجم رئيس لجنة القطاع الخاص التعاوني، منصور البنا في حديث لـ»السبيل» الاحتفال الذي لم يكن فيه كلمة للتعاونيين، وكان برتوكوليا ورسميا «وضحك على الذقون».
وطالب بضرورة عقد ورشة عمل للقطاع التعاوني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لدراسة أسباب حدوث إخفاقات بالتجربة في مواجهة الاختلالات، وبهدف إحياء الريف والبادية ومناطق الفقر.
وقال البنا: «طموحنا إيجاد مظلة تنظيمية وتشريعية للجمعيات القائمة قيد الإعداد، على أن يكون للجهة الجديدة مجلس إدارة وجسم تنظيمي، ويوجه اهتمامه الرئيس للريف، ويعمل على تأسيس جمعيات تعاونية للتسليف والتوفير والجمعيات الزراعية من أجل المساهمة في توفير الأمن الغذائي ومضاعفة الإنتاج، وتخفيف ظاهرة البطالة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا في الزراعة والإدارة، والمساهمة في وقف نزيف الهجرة من الريف إلى المدن، والتركيز على التنمية الريفية، وهي الجزء الأهم في التنمية الشاملة». وتابع: «لهذا لا بد من إيجاد نافذة مالية وتعاونية وصندوق قروض يأخذ صفة الاستعجال ضمن إطار مؤسسي».
من جهته طالب التعاوني خالد الزيود بتفعيل عمل المؤسسة التعاونية لتسهم في إثراء العمل التعاوني. وأرجع مختصون انفراط عقد الجمعيات الى فرض ضرائب المبيعات وضريبة الدخل عليها، ما حمّل الجمعيات مبالغ مالية كبيرة.
تعاونيون آخرون أكدوا أن عدد الجمعيات التعاونية التي تمت تصفيتها ناهز الـ300 جمعية تعاونية في مناطق البادية والأرياف والمحافظات من أصل حوالي 1400 جمعية. وتجد الجمعيات الباقية وعددها 1145، وأعضاؤها 117 ألف فرد، وينصب عملها على زراعة الخضار والفواكه والأعلاف الخضراء والألبان والزراعات الإستراتيجية أمام ظروف قاسية علماً بأنها في «صراع بقاء في ظل ظروف صعبة جدا».
وعلى مدار أكثر من خمسة عقود أسست 2688 جمعية تعاونية، وتم تصفية أكثر من نصفها، علما بإن عدد الجمعيات التعاونية يتراوح زيادة ونقصانا لاستمرار عملية التأسيس والتصفية.
وأمام تردي واقع العمل التعاوني واستمرار عمليات التصفية، بدأت تحركات القطاع الخاص لتطوير العمل التعاوني بغية إنقاذ القطاع.