أخبار البلد
قال مدير عام تكية "ام علي" سامر بلقر بأنّ التكية ستضاعف نشاطاتها العام الحالي في مضمار مكافحة الجوع والفقر، مشيرا الى انّ التكية تخطّط عبر برامجها الرمضانية المختلفة تقديم نحو 2 مليون وجبة افطار للاسر والافراد الذين يعيشون في دائرة العوز والفقر.
واوضح بلقر في تصريحات بأنّ التكية - وهي المبادرة التي تعيش عامها العاشر كمنظمة غير حكومية تقوم بتقديم الوجبات الساخنة وتوفير الإعانات الإنسانية الغذائية للفقراء والمحتاجين في المملكة - بان التكية اذا ما بلغت هذا الرقم من وجبات الافطار التي تسعى لتقديمها الى الافراد والاسر العفيفة والمحتاجة في مقرها اة من خلال الوصول الى بيوت تلك الاسر، فانها ستضاعف عدد هذه الوجبات، مقارنة بما قدمته من وجبات افطار في رمضان الماضي، والتي بلغ عددها وقتها قرابة 1.1 مليون وجبة افطار.
وشرح بلقر بانّ التكية ستقوم خلال شهر رمضان المبارك الحالي بتقديم وجبات افطار ساخنة من خلال خيمة الافطار التي تقام في موقع التكية في المحطة - في قلب العاصمة عمان - والتي يقصدها يوميا ما يقارب 1200 شخص يوميا بالاضافة الى ايصال وجبات الافطار الى منازل الاسر المستحقة في مختلف محافظات المملكة.
واضاف "ستقوم التكية ايضا بايصال ما يقارب على 12 الف طرد غذائي خيري الى 12 الف اسرة (ما يقارب 70 الف مواطن) لتمكين هذه الاسر من اعداد وجبات افطارها طيلة ايام شهر رمضان".
ولخّص بلقر قائلاً "في المحصلة ستقوم التكية خلال شهر رمضان المبارك بتقديم ما يعادل 2.5 مليون وجبة افطار خلال شهر رمضان الحالي".
واختارت "تكية ام علي" العام الحالي عنوان "كُن جاراً لهم" لحملاتها وبرامجها المختلفة ومنها برنامج تقديم وجبات الافطار للصائمين من الاسر المحتاجة والعفيفة، حيث تتيح التكية من خلال برنامج الطرود الغذائية الشهرية للأسر العفيفة ليس فقط خلال شهر رمضان - ولكن على مدار العام - تقديم المعونات الغذائية إلى ستة آلاف أسرة شهرياً وعلى مدار العام.
وتقول التكية ان نظام الكفالة الغذائية لديها يتيح الفرصة لارسال طرد غذائي شهري يحتوي على 22 مادة غذائية مصمم ليسد حاجة الأسر من الطعام ويضمن توازن العناصر الغذائية لها طيلة الشهر، وخلال شهر رمضان يمكن للفرد تقديم طرد غذائي متكامل لتفطير أسرة خلال الشهر الفضيل.
وتستمر تكية "ام علي" في برامجها الاخرى للزكاة والكفالات الشهرية للاسر العفيفة تحت نفس العنوان "كن جارا لهم".
وتخدم التكية شريحة الافراد ممن لا يتمكنون من تغطية احتياجاته الغذائية الأساسية اليومية أي من يقل صافي دخله عن 20 دينارا شهرياً.
وعن أبرز مشاريع التكية العام الحالي، قال بلقر "ان ابرز برامجنا العام الحالي تتمثل في اطلاق مشروع وطني لمسح كافة مناطق المملكة لتحديد الاسر التي تقع تحت خط الفقر الغذائي، حيث تم اطلاق هذا المشروع في شهر نيسان من العام الحالي وسيستمر هذا المشروع لمدة عام تقريبا حيث سيتم مسح حوالي 45 ألف أسرة على مستوى المملكة".
وأوضح "من المتوقع ان يبلغ عدد الأسر التي تقع تحت الفقر الغذائي حوالي 15 ألفا – 20 ألف اسرة بما يعادل 120 ألف مواطن، حيث ستعمل التكية على ايصال الدعم الغذائي الشهري الى كافة هذه الاسر، وقد بدأنا تدريجيا في زيادة اعداد الأسر المستفيدة، ففي بداية هذا العام كان عدد الأسر المنتفعة 4500 اسرة شهريا، وحاليا وصلنا الى 6 آلاف اسرة شهريا، وفي نهاية العام الحالي سنصل الى 8200 اسرة شهريا، وسنستمر خلال العام القادم في زيادة عدد الاسر المنتفعة حتى نغطي كافة الاسر التي تقع تحت خط الفقر الغذائي والمتوقع ان تبلغ بين 15 ألفا – 20 ألف اسرة".
وعن شركاء التكية، قال بلقر "ان اهم شريك لنا هو المواطن الأردني، حيث ان حوالي 90 % من ايرادات التكية تأتي من المواطنين على شكل زكاة وصدقات اموال او تبرعات بالاضافة الى مساهمات شركات القطاع الخاص التي تبلغ تقريبا 10 % من ايرادات التكية، حيث يتم تحويل كامل ايرادات التكية النقدية الى معونات غذائية، حيث ان التكية لا تقوم بتوزيع معونات نقدية".
وعن نظرة التكية لموضوع مكافحة الجوع والفقر، قال بلقر "ان مكافحة الجوع لا تعني فقط اغاثة من لا يجد ما يسد به رمقه ، بل هو مفهوم اوسع من ذلك بما يوفر التغذية الملائمة والسليمة لكثير من شرائح المجتمع التي تقع تحت خط الفقر الغذائي والتي تعتاش على النذر اليسير من العناصر الغذائية بما يؤثر على الوضع الصحي والنمو والادراك، والحالة النفسية، وفاعلية الفرد في المجتمع".
وبخصوص شريحة اللاجئين السوريين، أوضح بلقر: "عملت التكية خلال شهر رمضان الماضي على ايصال وتقديم وجبات الافطار للاجئين في مخيم الزعتري حيث قدمت 2 مليون وجبة لاخواننا اللاجئين السوريين بالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي".
واشار الى ان العام الحالي - ونظرا لازدياد عدد الاسر التي تكفلها التكية - فان التركيز سينصب على الاسر المنتفعة من التكية مع الاشارة الى وجود العديد من الجنسيات غير الأردنية تنتفع من برامج التكية وهي تلك الأسر التي مضى على وجودها في الأردن سنوات طويلة واصبحت جزءا منه.
غير انه قال ان التكية ستقوم بالتنسيق مع جمعيات اخرى معنية بمد يد العون الى اللاجئين السوريين.
وتأسست "تكية ام علي" في العام 2003 على يد الأميرة هيا بنت الحسين ، وتقوم التكية على تامين الدعم الغذائي المستدام على مدار العام للاسر التي تقع تحت خط الفقر الغذائي والتي تتألف معظمها من العجزة والايتام والارامل وذوي الاحتياجات الحاصة وممن يقل دخل الفرد الشهري عن 20 دينارا شهريا.
ويقع مقر التكية في عمّان، واكتمل بناؤها في العام 2004، وقد تبنت تكية أم علي منذ تأسيسها إطعام الجوعى ودعم المحتاجين والمساهمة في سد احتياجات الفئات الأشد حاجة في المجتمع من خلال التبرعات، كرسالة كرست نفسها لها.
وتمكنت التكية خلال السنوات الخمس الماضية من تقديم ما يعادل 10 ملايين وجبة سنويا الى الأسر المستحقة من خلال برامجها المختلفة سواء الوجبات الساخنة او الطرود الغذائية او توزيع لحوم الاضاحي.