مروان المعشر منتقدا سياسة الاخوان: الأردن على الإيقاع المصري

مروان المعشر منتقدا سياسة الاخوان: الأردن على الإيقاع المصري
أخبار البلد -  

ستشهد اﻻﻳﺎم اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﺗﺤﻠﯿﻼت ﻛﺜﯿﺮة ﺣﻮل ﻣﺎ ﺟﺮى ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻟﻘﻠﯿﻠﺔ اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ، ھﻞ ھﻮ اﻧﻘﻼب ﻋﻠﻰ
اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ أم ﺗﺼﺤﯿﺢ ﻟﮫﺎ؟ ھﻞ ھﻮ ﺧﺪﻣﺔ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ أم اﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﻟﮫﺎ؟ ھﻞ ﺳﺘﺤﻞ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻣﺼﺮ ﺑﺘﻐﯿﯿﺮ رﺋﯿﺴﮫﺎ
أم ﺳﺘﺴﺘﻤﺮ ﻣﻊ أي ﻧﻈﺎم ﺟﺪﻳﺪ؟ ﺗﺒﺪو ﻣﻌﻈﻢ ردود اﻟﻔﻌﻞ اﻟﯿﻮم ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻧﺒﯿﻦ ﻣﻔﺮطﺔ ﻓﻲ ﺗﺒﺴﯿﻂ اﻻﻣﻮر، وﻣﻐﺮﻗﺔ
ﻓﻲ اﻟﻨﻈﺮ اﻟﻰ اﻟﻮراء، وﻣﺼﺮة ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻗﺼﺎء اﻵﺧﺮ، ﻓﺈﻣﺎ ﻏﺎﻟﺐ او ﻣﻐﻠﻮب. وﻣﺎ دام اﻟﻮﺿﻊ ﻛﺬﻟﻚ، أﺷﻚ أن
ﺗﺘﺤﺴﻦ اﻻﺣﻮال ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، وﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ ﻳﺘﺼﺮف وﻛﺄن اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻵﺧﺮ ﻏﯿﺮ ﻣﻮﺟﻮد.

ﻟﻘﺪ اﺧﻄﺄ اﻻﺳﻼﻣﯿﻮن ﺣﯿﻦ ﺗﺼﺮﻓﻮا وﻛﺄن اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﺗﻌﻨﻲ ﻛﻞ ﺷﻲء، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ، ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺘﺮض
ﻓﯿﮫﺎ اﻟﺘﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﻗﻮى اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻓﺘﺼﺮﻓﻮا وﻛﺄن ھﺬا اﻟﻨﺠﺎح ﻓﻲ
اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻳﺘﯿﺢ ﻟﮫﻢ ﺗﻤﺮﻳﺮ دﺳﺘﻮر ﻻ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺘﻮاﻓﻖ وطﻨﻲ، وﻻ ﺣﺘﻰ ﺑﻘﺒﻮل أﻏﻠﺒﯿﺔ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻤﺼﺮي (أﻗﺮ اﻟﺪﺳﺘﻮر
ﺑﺤﻮاﻟﻲ 32 % ﻣﻤﻦ ﻳﺤﻖ ﻟﮫﻢ اﻟﺘﺼﻮﻳﺖ). ان اﻟﻤﻼﻳﯿﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺴﺒﻮﻗﺔ، اﻟﺘﻲ ﻧﺰﻟﺖ اﻟﻰ اﻟﺸﺎرع ﺑﺄﻋﺪاد ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ
ﻋﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ أدت ﻻطﺎﺣﺔ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺣﺴﻨﻲ ﻣﺒﺎرك، ﺗﺜﺒﺚ ان ھﻨﺎك ﺟﺰءا ﻛﺒﯿﺮا ﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻧﻜﺎره ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺐ
اﻟﻤﺼﺮي، ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺘﻤﺜﯿﻞ ﺣﻘﯿﻘﻲ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻣﯿﻦ وﻧﯿﻒ ﻣﻦ اﻟﺜﻮرة. وﻗﺪ اﺧﻄﺄ اﻻﺳﻼﻣﯿﻮن اﻳﻀﺎ ﺣﯿﻦ اﻋﺘﻘﺪوا أن
ﻧﺠﺎﺣﮫﻢ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻳﺘﯿﺢ ﻟﮫﻢ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻓﺮض ﺗﻔﺴﯿﺮھﻢ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺤﺎﻓﻆ وﻣﺘﺪﻳﻦ، وﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻦ
اﺣﺪ ان ﻳﻠﻘﻨﻪ ﻛﯿﻒ ﻳﻤﺎرس ﺗﺪﻳﻨﻪ وﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻪ، طﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪة اﻟﻔﻘﮫﯿﺔ ”ﻻ إﻛﺮاه ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻦ" (2 % ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺐ
اﻟﻤﺼﺮي ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن اﻻھﺘﻤﺎم ﺑﺴﻦ ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﻟﮫﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﺮف اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ 70 % ﻣﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪون ﻣﻦ
اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن اﻻھﺘﻤﺎم ﺑﺎﻟﺸﻮؤن اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺣﺴﺐ اﺳﺘﻄﻼﻋﺎت ﻣﺮﻛﺰ ﻏﺎﻟﻮب).

وﻟﻜﻦ اﻟﻘﻮى اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ ﻻ ﺗﺘﺼﺮف ﺑﺤﻜﻤﺔ أﻛﺒﺮ ھﻲ اﻻﺧﺮى، ﻓﮫﻲ ﺗﻌﻤﻞ وﻛﺄن اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻻ ﺗﻌﻨﻲ ﺷﯿﺌﺎ. ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ
إﻧﻜﺎر ان اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻣﺮﺳﻲ اﻧﺘﺨﺐ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎ ﺣﺮا ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺐ، وان ﻣﻦ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺗﻐﯿﯿﺮ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻟﻨﺤﻮ،
ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻐﯿﺮه ان ﻳﻔﻌﻞ ذﻟﻚ اﻳﻀﺎ. وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ اﻟﺤﻘﺔ ان ﻳﻔﺼّﻠﮫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺳﻪ، ﻓﮫﻲ ﻣﺸﺮوﻋﺔ
ﻣﺎ داﻣﺖ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ، وھﻲ ﺧﺎرﺟﺔ ﻋﻦ إرادة اﻟﺸﻌﺐ إن أﺗﺖ ﺑﻘﻮى ﻻ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻌﮫﺎ. اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ
اﻻﻧﺘﻘﺎﺋﯿﺔ واﻟﺤﻜﻢ اﻟﺸﻤﻮﻟﻲ ﺳﯿﺎن، ﻻ ﻳﻔﺼﻞ ﺑﯿﻨﮫﻤﺎ أي ﺧﻂ.
ﺑﯿﺖ اﻟﻘﺼﯿﺪ، وﻣﺼﺮ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة، أن ﻣﺠﺮد ﺗﻐﯿﯿﺮ اﻻﺷﺨﺎص، وﺣﺘﻰ اﻻﻧﻈﻤﺔ، ﺳﯿﺒﻘﻰ ﻗﺎﺻﺮا ﻋﻦ ﺣﻞ
ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻣﺼﺮ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺪرك اﻟﺠﻤﯿﻊ، ﻣﻦ ﻗﻮى دﻳﻨﯿﺔ وﻣﺪﻧﯿﺔ، اﺳﺘﺤﺎﻟﺔ اﻻﺳﺘﻤﺮار ﺑﺎﻧﺘﮫﺎج ﻧﻔﺲ اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت
اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ، وﺗﻮﻗﻊ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻓﮫﺬا ﺣﺴﺐ ﺗﻌﺒﯿﺮ ”اﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ" اﻟﺠﻨﻮن ﺑﻌﯿﻨﻪ. ﻟﻘﺪ وﻗﻒ اﻟﻤﻼﻳﯿﻦ اﻟﻌﺎم 2011 ﺿﺪ
اﻻﺣﺘﻜﺎر اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ، وﻳﻘﻒ اﻟﻤﻼﻳﯿﻦ اﻟﯿﻮم ﺿﺪ اﻻﺣﺘﻜﺎر اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻟﮫﺎ، وﻛﺄﻧﮫﻢ ﻳﺮﻳﺪون أن ﻳﺜﺒﺘﻮا ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻧﻮا
ﻳﺨﺎﻓﻮن ﻗﺪوم اﻻﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ واﻟﺘﺸﺒﺚ ﺑﮫﺎ، وﻛﻤﺎ اﺛﺒﺘﻮا ﺳﻘﻮط ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻻﺣﺘﻜﺎر اﻟﻤﺪﻧﻲ اﻻﺣﺎدي ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، 
ان ﻋﺼﺮ اﻻﺣﺘﻜﺎر ﻣﻦ أي ﻛﺎن ﻓﻲ طﺮﻳﻘﻪ ﻟﻼﻧﺪﺛﺎر.

او ﻟﯿﺲ ھﺬا اﻟﺪرس اﻷﺑﻠﻎ، اﻟﺬي ﺗﻌﻠّﻤﻪ ﻣﺼﺮ ﻟﻨﻔﺴﮫﺎ وﻟﻨﺎ وﻟﻶﺧﺮﻳﻦ؟ إن أﻳﺔ ﺧﺮﻳﻄﺔ طﺮﻳﻖ ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻠﺨﺮوج ﻣﻦ
ﻣﺤﻨﺔ ﻣﺼﺮ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻟﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﮫﺎ اﻟﻨﺠﺎح ان اﺳﺘﻤﺮ ﻛﻞ طﺮف ﺑﻤﺤﺎوﻟﺔ اﻗﺼﺎء اﻵﺧﺮ، وان ﻟﻢ ﻳﺘﻢ
اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ ﻣﺪوﻧﺔ ﺣﻘﻮق، ﺗﻀﻤﻦ ﺣﻖ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، وﺗﻤﻨﻊ ﻣﺼﺎدرة ھﺬا اﻟﺤﻖ ﻣﻦ أي ﻛﺎن،
ﻣﺪوﻧﺔ ﺗﻤﻨﻊَﺳﻦ اﻳﺔ ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﺗﺘﻌﺎرض ﻣﻊ ذﻟﻚ، ﻛﻤﺎ ﺗﻀﻤﻦ اﻟﺘﺪاول اﻟﺴﻠﻤﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ وﻋﺪم اﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة
اﻟﺸﺨﺼﯿﺔ ﻟﻠﻤﻮاطﻨﯿﻦ واﻟﻤﻮاطﻨﺎت. ان ﺗﻢ ذﻟﻚ، ﻓﺴﯿﮫﯿﺊ اﻟﻤﻨﺎخ ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ دﺳﺘﻮر ﺗﻮاﻓﻘﻲ ﻋﺼﺮي، ﻳﻀﻤﻦ ﺣﻘﻮق
اﻟﺠﻤﯿﻊ، وﻳﻮﻓﺮ اﻟﻄﻤﺄﻧﯿﻨﺔ ﻟﻜﺎﻓﺔ اﻟﻘﻮى، ﻣﺎ ﻳﺘﯿﺢ اﻟﺘﻌﺎون ﻓﯿﻤﺎ ﺑﯿﻨﮫﺎ، وﺧﺎﺻﺔ ﻟﺤﻞ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻣﺼﺮ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ. ﻟﯿﺲ
اﻟﻤﻄﻠﻮب ان ﺗﻘﺘﻨﻊ اﻟﻘﻮى اﻟﺪﻳﻨﯿﺔ واﻟﻤﺪﻧﯿﺔ ﺑﻮﺟﮫﺎت اﻟﻨﻈﺮ اﻷﺧﺮى، وﻻ ﺣﺘﻰ ان ﺗﺜﻖ اﺣﺪاھﺎ ﺑﺎﻻﺧﺮى، وﻟﻜﻦ
اﻟﻤﻄﻠﻮب ﺑﻠﻮرة اطﺎر ﻣﺠﺘﻤﻌﻲ، وﻗﺎﻧﻮﻧﻲ وﻣﺆﺳﺴﺎت ﺗﺘﯿﺢ ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ اﻟﻌﻤﻞ دون ﺧﻮف ﻣﻦ اﻗﺼﺎء اﻵﺧﺮ، وﺗﺘﯿﺢ اﻳﻀﺎ
اﻟﺘﻌﺎون ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﺒﻠﺪ.
ﻣﺎذا ﻳﻌﻨﻲ ﻛﻞ ذﻟﻚ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ اﻻردن؟ اﻟﻜﺜﯿﺮ. وﺿﻌﻨﺎ اﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﺑﻤﺮاﺣﻞ، وﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻳﺮﻳﺪ ﻟﮫﺬا اﻟﺒﻠﺪ اﻻ دوام
اﻻﺳﺘﻘﺮار، وﺗﺤﻘﯿﻖ اﻻزدھﺎر اﻟﻤﺴﺘﺪام. ﻧﺘﻤﺘﻊ ﺑﻘﯿﺎدة ھﺎﺷﻤﯿﺔ ﻋﻠﯿﮫﺎ إﺟﻤﺎع ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ
واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﻌﺮﻗﯿﺔ واﻟﺪﻳﻨﯿﺔ. وﺑﮫﺬا، ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺮﺟﻌﯿﺔ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻲ اﻟﺪول اﻟﺘﻲ ﺗﺸﮫﺪ اﺿﻄﺮاﺑﺎت ﻋﺪة ﻓﻲ اﻟﻮطﻦ
اﻟﻌﺮﺑﻲ. وﻟﻜﻦ ھﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ اﻧﻪ ﻟﯿﺴﺖ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺸﺎﻛﻞ، وان اﻟﻨﺎس ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺗﻐﯿﯿﺮا ﺟﺬرﻳﺎ ﻓﻲ طﺮﻳﻘﺔ ادارة اﻟﺪوﻟﺔ، وﻻ
ﻳﻌﻨﻲ اﻻرﺗﺨﺎء وﻛﺄن ﻣﺎ ﻳﺠﺮي ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻟﻦ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﯿﻨﺎ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ أن ﻳﺸﻜﻞ ﺣﺎﻓﺰا، ﻣﻦ ﺣﯿﺚ ﺗﻤﺘﻌﻨﺎ ﺑﺎﻷرﺿﯿﺔ
اﻟﻤﻼﺋﻤﺔ، اﻟﺘﻲ ﺗﺘﯿﺢ ﻟﻨﺎ اﻟﺘﻘﺪم ﻧﺤﻮ اﻻﺻﻼح، ﺑﺨﻄﺎ ﺛﺎﺑﺘﺔ وﺗﺪرﻳﺠﯿﺔ وﺟﺪﻳﺔ، ﻓﺘﺤﺼﻦ ﺟﺒﮫﺘﻨﺎ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ، وﺗﺠﻨﺒﻨﺎ
اﻻﺿﻄﺮاﺑﺎت، وﺗﺼﻞ ﺑﻨﺎ اﻟﻰ اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻟﻤﻨﺸﻮد.
ﻟﻨﻜﻦ ﺻﺮﻳﺤﯿﻦ ﻣﻊ اﻧﻔﺴﻨﺎ. ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻠﻤﺖ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬﻳﺔ ﻋﻦ اﻹﺻﻼح ﺣﺪ اﻹﺷﺒﺎع، ﺑﯿﻨﻤﺎ واﺻﻠﺖ ادارة اﻻﻣﻮر
ﻛﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻻ ﻳﻤﻨﻌﮫﺎ ﻋﻦ ذﻟﻚ اﺻﻼﺣﺎت ﺗﺠﻤﯿﻠﯿﺔ، ﻟﻢ ﺗﻨﻞ اﻟﺠﻮھﺮ، ﻟﯿﺲ آﺧﺮھﺎ ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، داﻓﻌﺖ
ﻋﻨﻪ اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺎﺳﺘﻤﺎﺗﺔ، وﻧﻌﺘﺖ ﻣﻌﺎرﺿﯿﻪ ﺑﺎﻟﺴﺬاﺟﺔ ﻛﺤﺪ ادﻧﻰ، وھﺎ ھﻲ أول ﻣﻦ ﻳﺪﻓﻊ ﻧﺘﺎﺋﺠﻪ.
ﻟﻨﻜﻦ ﺻﺮﻳﺤﯿﻦ اﻳﻀﺎ: ﻣﺘﻰ ﺗﻔﮫﻢ اﻟﻘﻮى اﻟﺪﻳﻨﯿﺔ واﻟﻤﺪﻧﯿﺔ ﻓﻲ اﻻردن اﻳﻀﺎ اﺳﺘﺤﺎﻟﺔ اﻗﺼﺎء اﻻﺧﺮ؟ اردن اﻟﯿﻮم ﻟﯿﺲ
اردن اﻟﻌﺸﺮﻳﻨﯿﺎت، او اﻟﺨﻤﺴﯿﻨﯿﺎت او اﻟﺘﺴﻌﯿﻨﯿﺎت، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻻﺳﺘﻤﺮار ﺑﺎدارﺗﻪ، وﻛﺄن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ھﻮ ھﻮ، واﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
ھﻲ ھﻲ، وﻛﺎن اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻢ ﻳﺘﻐﯿﺮ.
ﺣﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ اﻻردن ﻟﻌﻘﺪ اﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺟﺪﻳﺪ، ﻳﺒﺪأ اﻳﻀﺎ ﺑﻤﺪوﻧﺔ ﺣﻘﻮق وواﺟﺒﺎت، ﺗﺘﻔﯿﺄ ظﻼل اﻟﻤﻈﻠﺔ اﻟﮫﺎﺷﻤﯿﺔ،
وﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻨﮫﺎ، ﻟﻀﻤﺎن اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ دون اﺣﺘﻜﺎر ﻣﻦ اﺣﺪ، ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﻔﮫﻮم ﺣﺪاﺛﻲ ﻟﻠﻤﻮاطﻨﺔ،
”ﺑﺤﯿﺚ ﺗﻜﻮن ﺣﻘﻮق اﻟﻤﻮاطﻨﺔ اﻻطﺎر اﻻول واﻟﻤﻨﻈﻢ ﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ واﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﺑﻌﻀﮫﻢ ﺑﻌﻀﺎ. ان
ﻣﻔﮫﻮم اﻟﻤﻮاطﻨﺔ ھﻮ اﻻطﺎر اﻟﻤﺆﺳﺴﻲ اﻟﺬي ﻳﻀﻤﻦ ﺣﻖ اﻟﺘﺒﺎﻳﻦ واﻟﺘﻨﻮع ﻓﻲ اطﺎر ﻣﻦ اﻻﻧﺘﻤﺎء واﻟﻮﺣﺪة
ﻟﻠﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﻛﺎﻓﺔ". واﻻﻗﺘﺒﺎس ﻣﻦ اﻻﺟﻨﺪة اﻟﻮطﻨﯿﺔ، اﻟﺘﻲ ﺑﺎت ﺣﺘﻰ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻨﮫﺎ، ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ اﻟﺸﻘﺎء.
ان ﺣﻘﻘﻨﺎ ذﻟﻚ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻨﺎ اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ ﺧﺮﻳﻄﺔ طﺮﻳﻖ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ واﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺗﻮاﻓﻘﯿﺔ، ﺗﻤﻜﻨﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ ﻋﻨﻖ
اﻟﺰﺟﺎﺟﺔ وﺗﺤﻘﯿﻖ اﻻزدھﺎر اﻟﻤﺴﺘﺪام، ذاﺗﻲ اﻟﺪﻓﻊ.
ﻣﺎ ﻳﺰال ﻟﺪﻳﻨﺎ طﺒﻘﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺗﺮﻓﺾ اﻟﻌﻤﻞ اﻻ وﻓﻘﺎ ﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﻻﻗﺼﺎء، ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﻤﺼﺎﻟﺤﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﺪرﺟﺔ اﻻوﻟﻰ،
ﺗﻐﻠﻔﮫﺎ ﺑﺤﺠﺔ ﻏﯿﺮﺗﮫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﻠﺤﺔ اﻟﻮطﻦ، وھﻲ ذرﻳﻌﺔ ﻣﺎ ﻋﺎدت ﺗﻨﻄﻠﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻮاد اﻻﻋﻈﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس، وﻟﺪﻳﻨﺎ
ﻗﻮى دﻳﻨﯿﺔ ﺧﻄﺎﺑﮫﺎ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻟﻢ ﻳﻘﻨﻊ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ اﺣﺘﻜﺎرا ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ او اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﻣﻦ أﺣﺪ. ھﻞ ﻧﺘﻌﻆ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﺮي
ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ، وﻧﺤﻦ ﻣﻦ ﻧﻤﻠﻚ ﻣﻘﻮﻣﺎت ﻟﻠﻨﺠﺎح ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺘﺨﻄﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ، أم ﻧﻮاﺻﻞ اﻹﺻﺮار ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎھﻞ دروس
اﻟﺘﺎرﻳﺦ واﻟﺠﻐﺮاﻓﯿﺎ؟!
 
شريط الأخبار وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو