اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جون كيري .. «رايح جاي» * عريب الرنتاوي

جون كيري .. «رايح جاي» * عريب الرنتاوي
أخبار البلد -  
قلنا في مستهل الجولة الأولى لجون كيري في المنطقة، أن شروط نجاح رئيس الدبلوماسية الأمريكية في مسعاه للوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية، ليست متوفرة .. وعليه أطلقنا حكمنا القائل، بأن الرجل سينتقل سريعاً إلى «إدارة الأزمة» بدل حلّها، وشراء الوقت وتقطيعه، قبل أن يتحول إلى سيف يقطّع مصالح واشنطن وأحلام حلفائها في المنطقة.
 
أما شروط نجاح مسعى كيري، فأوجزناها في اثنين رئيسين: الأول، وجود قيادة «تاريخية» في إسرائيل، قادرة على اتخاذ قرارات بحجم القبول بمرجعيات عملية السلام والوفاء باستحقاقاتها، وهذا غائب تماماً، ليس الآن فحسب، وإنما في المدى المنظور كذلك، في ظل استمرار «الانزياح» المنهجي المنظم للمجتمع الإسرائيلي صوب اليمين الديني والقومي سواء بسواء .. أما الشرط الثاني، فيتجلى في وجود إدارة أمريكية «تاريخية» كذلك، قادرة على ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لدفعها للقبول بالمرجعيات والوفاء بالاستحقاقات، وهذا غير متوفر الآن، وقد لا يتوفر في المدى المنظور كذلك.
 
إذن، نحن أمام «بدائل» أخرى، يعمل كيري على بلورتها، بعد أن أيقن بأن مقاربة ملفات «الحل النهائي» غير ممكنة .. وهي «بدائل» تراوح ما بين إجراءات بناء الثقة و»السلام الاقتصادي» والحلول المؤقتة، التي مضى على تجريب أول طبعة منها ما يقرب من العقدين من الزمان «أوسلو»، من دون جدوى.
 
القيادة الفلسطينية وضعت ثلاثة شروط / مطالب، للقبول باستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، بعد معاناة مديدة ومريرة مع تجربة «المفاوضات العبثية»: وقف الاستيطان، التزام خط الرابع من حزيران، والإفراج عن المعتقلين .. إسرائيل ليست راغبة في القبول بأي من هذه الشروط / المطالب الثلاثة، وبفرض توفر الرغبة في فعل ذلك، فليس في إسرائيل قيادة قادرة على تنكّب عناء المجازفة باتخاذ القرار.
 
وسوف يكون من الصعب على القيادة الفلسطينية أن «تلحس» مطالبها وشروطها، أو تقبل بأن «تُجلب» إلى مائدة المفاوضات جلباً، من دون أن يتوفر لها ما يحفظ حقوق شعبها وماء وجهها ..وعند هذه النقطة بالذات، تتركز جهود كيري اليوم، الذي يسعى في «استيلاد» صيغة تمكن الفلسطينيين من الجلوس على مائدة المفاوضات من دون الظهور بمظهر المنكسر والمفرط والمهزوم .. وفي هذا السياق بالذات، جاءت صفقة السلام الاقتصادي بملياراتها الأربعة، وقد تُستتبع ببعض الخطوات الإسرائيلية الشكلية التي لا تقدم أو تؤخر، من نوع رفع بعض الحواجز، وتسهيل حركة بعض الأموال، والإفراج عن بعض المعتقلين، وتعليق الاستيطان لعدة أسابيع، لا أكثر ولا أقل.
 
وقد تنجح جهود كيري وضغوطه في إقناع السلطة الفلسطينية بإعادة إنتاج تجربة المفاوضات قصيرة الأمد، في مطلع العام الفائت (2012)، سيما وأن الرجل مدعوم بمواقف عربية وأوروبية، ضاغطة في الاتجاه نفسه .. وقد تنحني السلطة أمام عاصفة الضغوط والإغراءات التي تهب عليها من كل حدب وصوب .. وقد تشترط أن تكون المفاوضات مشروطة زمنياً، وأن تكون رزنامتها الزمنية معدودة بأسابيع أو أشهر، ظناً منها أنها تلعب على حواف «هامش المناورة»، ورغبة منها في تفادي الاتهام بتعطيل مسعى الدولة الأعظم لحل القضية الفلسطينية، وهو ما ينتظره نتنياهو و»جوقته» بفارغ الصبر.
 
لكن بعيداً عن لعبة «العلاقة العامة» التي ينخرط فيها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، ومناورات كل منهما لتحميل الطرف الاخر المسؤولية عن إفشال مهمة كيري، فإن القناعة التي تتسرب وتتوطن في عقول مختلف صنّاع القرار في العواصم ذات الصلة، بأن مهمة كيري، محكوم عليها أمريكيا وإسرائيلياً بالفشل الذريع، طالما أن شرطيّ نجاحها غير مكتملين.
 
كيري الذي «هبط بسقف توقعاته ورهاناته» الشخصية، يريد الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن يصيب بعض النجاح في مسعاه الفلسطيني، حفظاً لمصالح واشنطن المنخرطة بأزمتين أكثر إلحاحاً وأولوية: سوريا وإيران، وحفاظاً على ماء وجهه هو بالذات، بعد أن أخذ على عاتقة «أن يأتي بما لم تستطعه الأوائلُ» .. ولهذا السبب بالذات، بدأ الرجل منذ جولته الثانية، سياسة «التغميس خارج الصحن»، مُدشناً رحلة البحث عن حلول وتسويات وصفقات، خارج إطار «الحل النهائي» وبعيداً عن ملفائته المعقدة والشائكة، والذي يبدو أن شروطه الإسرائيلية– الأمريكية لم تنضج بعد، كما يعرف الدبلوماسي المحنك أتم المعرفة.
 
كيري جاي .. كيري رايح ..والجولة الخامسة لن تكون آخر الجولات .. لكننا نعرف، وتتعمق معرفتنا بعد كل جولة، بأن طريق الرجل مسدود .. وأن الحبل الذي مدّته له حكومة نتنياهو، سيلتف حول عنقه، ويزهق روح مهمته .. وعلينا فلسطينيين وأردنيين وعرباً، أن نخرج من صندوق أوهامنا ورهاناتنا الخادعة، وأن نشرع جدياً في البحث عن جواب مقنع وممكن لأكثر الأسئلة استراتيجيةً وخطورةً التي تجابهنا: ماذا بعد فشل عملية السلام؟ .. ماذا بعد سقوط «حل الدولتين»؟.
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي