!استمرار مجلس النواب خطر يهدد الوطن الأردني

!استمرار مجلس النواب خطر يهدد الوطن الأردني
أخبار البلد -  
!استمرار مجلس النواب خطر يهدد الوطن الأردنيمحمد سليمان الخوالده
عندما يتخلى مجلس الشعب عن دوره الدستوري في الرقابة على الحكومة وخططها وسياساتها وتوجهاتها ويتحول إلى مجرد أداة لتمرير سياساتها ومظلة لشرعنة قراراتها، وكذلك عندما يتخلى مجلس الشعب عن دوره الدستوري في تشريع القوانين الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعديل القوانين المؤقتة التي أصدرتها الحكومة بناء على توجيهات الصندوق الدولي والمطبخ الماسوني الذي يبعث بالوصفات الجاهزة بنكهة ليبرالية (ثقافيه وإقتصادية ) منفلته يتبنّاها ويسوّق لها وزراء من أبناء جلدتنا تم صناعتهم وتدريبهم في معاهد وجامعات لندن وواشنطن وباريس وغيرها، عندها يصبح استمرار مجلس النواب في أداء مهامه خطرا على الوطن ويشكل تهديدا لمصالح الشعب واستقراره الأمني والاجتماعي .
فضيحة إقرار قانون الموازنة العامة المؤقت الذي أقره مجلس النواب الثلاثاء الماضي، وما رافقه من احتجاجات على مبدأ التصويت بالأيدي أو الكترونيا تبعها انسحابات بالجملة لنواب ساهموا بقصد أو من بدون قصد بإقرار الخطيئه ، فغياب النواب وانسحاباتهم عن الجلسات الحاسمة التي تقرر مصير مستقبل الوطن وتؤثر على حياة شعب يعاني، يعد هروبا وتخاذلا وتواطئا مع المخطط الذي يقوده زملاء لهم مسيطر عليهم من قبل حكومات الظل او هم بالأحرى جزءا منها ! ، وفي مارثون مناقشات مشروع الموازنة سمعنا جعجعة ولم نرى طحنا في نهايتها ، سمعنا خطبا رنانة وتلويح بسيوف بتارة لقطع منابع الفساد واسترداد مؤسسات الوطن التي سرقت ، وتهديد لكشف أسماء رموز الفساد ، والحلف أغلظ الأيمان بأنهم لن يقرّوا رفع أسعار الكهرباء ، فكان الانسحاب سلاح الاحتجاج ، أي سلاح هذا الذي لايستخدمه إلا المتخاذلون ، فالانسحاب كان خدمة لإقرار وشرعنه تركيع الشعب وتجويعه .
مجلس النواب حسب الدستور الأردني ينتخبه ويختاره الشعب ولا يختاره ويعينه الملك ، ولذا كان على المجلس أن ينسجم وينفّذ توجهات الشعب الذي يعي مصلحته ومصلحة الوطن العليا ، فهو الذي يقدرها ويقررها (الأمة مصدر السلطات) وهذا نص دستوري وليس تحليل سياسي .
السلطة التنفيذية محكومة باتفاقيات دولية وعقود محلية مع مؤسسات خاصة شاب توقيعها فساد كبير ، وتخطيط غير سليم ، وتوجّه لبيع مؤسسات الوطن وتجريده من ثرواته التي هي حق للشعب كما هي حق للأجيال القادمة ولا يجوز التفريط بها بأي حال من الأحوال ،والحكومة قادره على تصويب وضعها والرجوع عن خطئها ، بإرجاع جزء من المليارات المكدسة في أرصدة أجنبيه .، فالذين يملكون المليارات في الاردن وهم بالمناسبة كثر يستطيعون تسديد العجز بكل سهوله دون أن يهتز وضعهم المالي ، بل أذهب لأبعد من ذلك وأقول بأنهم يستطيعون إغراق الميزانية بالفائض من ملايين الدولارات .
القضية ليست لها علاقة بالمديونية وحجم الخسائر، فالبدائل كثيره ، إذن القضية مرتبطة بتنفيذ توجهات واشنطن (صندوق النقد والبنك الدوليين والخزانة الأمريكية) والذي اتُبِع في العقدين الماضيين وأدى إلى ما نحن فيه من زيادة الهوة بين الفقراء والأغنياء واختفاء الطبقة الوسطى وخصخصة واحتكار وفساد وتبعية وهو المطلوب والمنهج المرسوم والذي تبناه النظام الأردني.
حقيقة رفع أسعار الكهرباء تم منذ إنفاذ الموازنة بقانون مؤقت، أي قبل أن ينظرها مجلس النواب السابع عشر وذلك لكون الموازنة ذاتها تضمنت نصاً لرفع أسعار الكهرباء ، وبنظرة سريعة على الموازنة العامة دون الغوص في تعقيداتها ،أي قراءة كونها موازنة بين إيرادات ومصروفات عامة، نجد أن الحكومة قللت من نسبة إنفاقها على المصروفات الجارية من خلال ضبط النفقات وهذا جيد لكنها لم تخصص مبالغ للإنفاق على الاستثمارات التنموية لتدر نفع عام في المستقبل على الأجيال القادمه ( مشروع استحداث الطاقة الشمسية والاستثمار في مشاريع السياحة واستخراج الثروات الطبيعية وغيرها.. ) أما بالنسبة للإيرادات فتركز تحصيلها على رفع الضرائب والرسوم على المستهلك ، وهذا يؤدي إلى تآكل دخل الفرد وخصوصا طبقة الفقراء لأن جزء كبيرا من دخولهم يُنفق على الاستهلاك بينما يكون تأثيره طفيف على طبقة الأغنياء لان 10-20% فقط من دخل الأغنياء يكون مخصص للاستهلاك وخاضع للضريبة ، أي كلما ازداد الإنسان فقرا كلما اقِتَطعت الحكومة جزء أكبر من دخله.
وأخيرا وليس آخرا نقول أن الشعب هو مصدر السلطات وهو صاحب القرار، والنواب ما هم إلا حراس لقضايا الشعب، فالحارس يمكن تغييره وتبديله إذا تخلّى عن قضايا الشعب ، ويؤتى بجديد يحل محله فالذاهب غير مأسوف عليه، والكرة الآن في مرمى الشعب .
اللهم احفظ وطننا وشعبنا من كيد المتآمرين ....اللهم أآمين
msoklah@yahoo.com
شريط الأخبار نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى 33 الف طبيب و26 الممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء رولا الحروب للاردنيين اعتصموا غدا ..!! نقابة ملاحة الأردن تعلن مؤشرات تفصيلية تعكس تطورات المشهد الملاحي إقليميًا ومحليًا خلال الربع الأول من عام 2026 لجنة تحقيق في دائرة خدماتية تكسر القانون وتُبقي موظف محكوم بجريمة مالية الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى 23/ نيسان اخر موعد للأكتتاب على اسهم زيادة المال في البنك التجاري الاردني ماذا حدث في إسلام آباد؟.. "نيويورك تايمز" تحدد النقاط الثلاث التي تفصل العالم عن التصعيد بعد فشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لهجمات واسعة ضد إيران "محادين" يوضح للرأي العام اسباب مقاطعة انتخاب رابطة الكتاب: جهات خارجية تتدخل