اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سورية والتشاؤم الاقتصادي الأردني

سورية والتشاؤم الاقتصادي الأردني
أخبار البلد -  

اﻷردﻧﯿﻮن اﻟﺬﻳﻦ أحادثهم داﺧﻞ اﻟﻮطﻦ أو ﻓﻲ اﻻﻏﺘﺮاب ﻳﺒﺪون ﻗﻠﻘﺎً ﻣﻦُ ﻣﻘﺒِﻼت اﻷﻳﺎم. وھﻢ ﻓﻲ ﺣﯿﺮة، ﺑﻞ وﻓﻲ
ﻣﺰاج ﻗﺎﺗﻢ، ﻟﯿﺲ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺄﺧﺮ اﻟﺨﻄﻮات اﻹﺻﻼﺣﯿﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﻠﺒﻌﺾ أن ﻳﻘﻮل، وﻟﯿﺲ اﻷﻣﺮ ﻋﺎﺋﺪاً إﻟﻰ ﺑﻂء اﻟﺤﺮﻛﺔ
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ، وإﻧﻤﺎ إﻟﻰ ﺗﻮﻗﻌﺎت اﻟﺤﺮب ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.
وﻳﺸﻌﺮ اﻷردﻧﯿﻮن أن اﻟﻨﻮاﻳﺎ ﺻﺎرت ﺗﺘﺠﻪ ﻋﻨﺪ اﻷطﺮاف اﻟﺪوﻟﯿﺔ إﻟﻰ إﺷﻌﺎل ﺣﺮب ﺿﺪ اﻟﻨﻈﺎم ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ، وﻳﺨﺸﻮن
أن ﻳﻄﺎل ﺷﺮرھﺎ أو ﻟﮫﯿﺒﮫﺎ اﻷردن.
أﻣﺎ ﻋﻦ اﻷزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، ﻓﻘﺪ شهدنا ﺗﺪﻓﻖ اﻟﻼﺟﺌﯿﻦ ﻣﻦ ﻣﻮاطﻨﻲ اﻟﺒﻠﺪ اﻟﺠﺎر واﻟﺸﻘﯿﻖ ﻣﻨﺬ ﺣﻮاﻟﻲ ﻋﺎﻣﯿﻦ. وﻣﺎ
ﻳﺰال ھﺬا اﻟﺘﺪﻓﻖ ﻛﺒﯿﺮاً، وﻳﮫﺪد ﺑﺎﻟﺘﺼﺎﻋﺪ ﻓﻲ وﺗﯿﺮة اﻟﻘﺘﺎل وﺗﺼﺎﻋﺪ ﻓﻲ أﻋﺪاد اﻟﻼﺟﺌﯿﻦ. وﻟﺬﻟﻚ أدت ھﺬه اﻟﺤﺮب
إﻟﻰ إﺣﺪاث اﻟﮫﺠﺮة وﻟﻤﺪة طﻮﻳﻠﺔ. وﻟﻜﻨﮫﺎ ﺣﺮب داﺧﻠﯿﺔ ﺣﺘﻰ ھﺬه اﻟﻠﺤﻈﺔ بالمفهوم اﻟﺠﻐﺮاﻓﻲ واﻟﻤﻜﺎﻧﻲ. أﻣﺎ
بمفهوم اﻟﺘﺄﺛﯿﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﯿﺮان فهي ﺣﺮب إﻗﻠﯿﻤﯿﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﻜﻠﻤﺔ، وﺣﺮب دوﻟﯿﺔ ﺑﺤﻜﻢ ﻋﺪد اﻟﺪول واﻟﻘﻮى
اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻓﯿﮫﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ أو ﻏﯿﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ.
واﻵن اﻟﺨﻮف ھﻮ أن ﺗﺘﺤﻮل ﺳﻮرﻳﺔ إﻟﻰ ھﺪف ﻋﺴﻜﺮي ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻘﻮى اﻟﺪوﻟﯿﺔ، ﻓﺎﻟﺮﺋﯿﺲ أوﺑﺎﻣﺎ ﺻﺮّح ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ
ﺻﺤﻔﻲ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﺖ اﻷﺑﯿﺾ ﻳﻮم اﻹﺛﻨﯿﻦ اﻟﻤﺎﺿﻲ أن اﺳﺘﺨﺪام اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﻜﯿﻤﺎوﻳﺔ ھﻮ ﺧﻂ أﺣﻤﺮ. وﻗﺎل إﻧﻪ ﺗﺄﻛﺪ
ﻟﺪﻳﻪ ﺑﺎﻟﺪﻟﯿﻞ اﻟﻘﺎطﻊ أن ﻏﺎز اﻟﺴﺎﻳﺮن اﻟﺴﺎم ﻗﺪ اﺳﺘﺨﺪم ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ، وﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺰل ﻏﯿﺮ ﻣﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ الجهة اﻟﺘﻲ
اﺳﺘﺨﺪﻣﺘﻪ.
وﻟﻜﻦ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻷﻣﯿﺮﻛﻲ ﻳﻮاﺟﻪ ﻋﻘﺒﺎت ﻗﺒﻞ ﺗﻘﺮﻳﺮه اﻟﻘﯿﺎم ﺑﺄي ﻋﻤﻞ ﻋﺴﻜﺮي ﺿﺪ ﺳﻮرﻳﺔ. ومنها ﻣﻮﻗﻒ ﻛﻞ ﻣﻦ
روﺳﯿﺎ، واﻟﺼﯿﻦ، وإﻳﺮان. وﻟﺬﻟﻚ فهو إن ﻧﺠﺎ ﻓﻲ الهجوم إﻻ أﻧﻪ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎّﺳﺔ إﻟﻰ اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ ﺧﺮوج ﺣﺘﻰ ﻻ
ﻳﻮاﺟﻪ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﻲ لقيها  ﻓﻲ أﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن وإﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ اﻟﻌﺮاق.
وﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ، أي اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻷﻣﯿﺮﻛﻲ، ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﺘﺄﻛﺪ أن اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻳﺪﻋﻢ بها اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ ﻟﻦ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ أﻳﺪي
ﻣﻦ وﺻﻔﮫﻢ ﺑﺎﻹرھﺎﺑﯿﯿﻦ. وﻳﺨﺸﻰ-ﻛﻤﺎ ﻳﺨﺸﻰ ﺣﺴﻦ ﻧﺼﺮ ﷲ- ﻣﻦ أن ﻳﺴﯿﻄﺮ ھﺆﻻء ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ
وﺗﺼﻞ أﻳﺪﻳﮫﻢ إﻟﻰ أﺳﻠﺤﺔ اﻟﺪﻣﺎر اﻟﺸﺎﻣﻞ.
أﻣﺎم ھﺬا اﻟﺘﺤﻠﯿﻞ، ﻳﺜﻮر اﻟﺴﺆال: وﻣﺎ دﺧﻞ اﻷردن إذن ﺑﻜﻞ ھﺬا اﻟﺘﺤﻠﯿﻞ؟، إﻧﻪ ﻧﻔﺲ اﻟﺘﺤﻠﯿﻞ اﻟﺬي ﺳﻤﻌﻨﺎه ﻣﺮاراً
وﺗﻜﺮاراً ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﺠﮫﺎت، وﻟﯿﺲ ﻓﯿﻪ ﺟﺪﻳﺪ.
واﻟﺠﻮاب ھﻮ أن ھﻨﺎﻟﻚ اﺣﺘﻤﺎﻟﯿﺔ، وإن ﻛﺎﻧﺖ ﺿﻌﯿﻔﺔ، ﺑﺄن ﺗﺘﺪﺧﻞ اﻷطﺮاف اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺄن اﻟﺴﻮري، طﺮف ﻳﺆﻳﺪ
اﻟﻨﻈﺎم، وطﺮف ﻳﺆﻳﺪ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ، ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻄﯿﻞ أﻣﺪ اﻟﺤﺮب ﻟﺴﻨﻮات. وھﺬا ﻳﻌﻨﻲ إﻣﻜﺎﻧﯿﺔ اﻣﺘﺪادھﺎ إﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎن وﺗﺮﻛﯿﺎ،
وﺣﺘﻰ اﻷردن. وﻗﺪ ﺗﺘﺪﺧﻞ إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺿﻮع، وﺗﺼﺒﺢ اﻷراﺿﻲ اﻷردﻧﯿﺔ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﻣﺤﺘﻤﻼً ﻟﻠﻘﺎء اﻷﻋﺪاء اﻟﻤﺘﻨﺎﺣﺮﻳﻦ.
وھﺬا ﻳﻔﺴﺮ أھﻤﯿﺔ زﻳﺎرة ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪﷲ اﻟﺜﺎﻧﻲ اﺑﻦ اﻟﺤﺴﯿﻦ إﻟﻰ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة، وأھﻤﯿﺔ ﺗﺮﻛﯿﺰه ﻋﻠﻰ
اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ ﺣﻞ دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ، وطﻠﺒﻪ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮫﺔ اﻷﻋﺒﺎء اﻟﻜﺒﯿﺮة اﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﻤﻠﮫﺎ ﺑﺴﺒﺐ ھﺬه اﻟﺤﺮب.
وﻟﯿﺲ ﻋﻨﺪي ﺷﻚ ان اﻷردن وﻗﯿﺎدﺗﻪ اﻟﻮاﻋﯿﺔ ﻳﺪرﻛﺎن ﻣﺪى ﺗﺤﯿﯿﺪ اﻷردن. وﻟﻜﻦ اﻵﺛﺎر اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ﺣﺮب
ﻣﻤﺘﺪة ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ ﻟﻦ ﺗﻜﻮن ﻣﺤﺎﻳﺪة ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸردن.
اﻟﻤﻄﻠﻮب ﻣﻨﺎ أن ﻧﻌﺘﺮف ﺑﺄن ﻣﺨﺎوف اﻟﻨﺎس ﻓﻲ مكانها. وﻟﻜﻦ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻮاﻋﻲ واﻹدارة اﻟﺪﻳﻨﺎﻣﯿﻜﯿﺔ ﻻ ﺗﻘﺒﻼن أن
ﺗﻘﻔﺎ ﺳﺎﻛﻨﺘﯿﻦ ﺣﯿﺎل اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺤﺮﺟﺔ، ﺑﻞ ﺗﺘﺨﺬان ﻣﻨﮫﺎ ﻣﻮﻗﻔﺎً وﺗﺘﺒﻨﯿﺎن ﻟﮫﺎ ﺳﯿﺎﺳﺎت واﻋﯿﺔ.
ﻋﻠﻰ اﻷردﻧﯿﯿﻦ ﺷﻌﺒﺎً وﺣﻜﻮﻣﺔ أن ﻳﻔﮫﻤﻮا أن اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﻧﻤﺮ ﺑﮫﺎ ﻗﺪ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﺴﺎراً ﺧﻄﺮاً ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻨﺎ اﻟﻮﺣﺪة
واﻟﺘﺂﺧﻲ وﺗﺮاّص اﻟﺼﻔﻮف، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺗﺒﺎدل اﻟﺘﮫﻢ، واﻟﺨﻨﺎﻗﺎت واﻟﻤﮫﺎﺗﺮات ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺎت اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت، وﺷﻮارع اﻟﻤﺪن.
أﻋﺘﻘﺪ أﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ وﺿﻊ ﺗﺼﻮر ﺳﯿﺎﺳﻲ اﻗﺘﺼﺎدي اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﻲ ﻟﻤﻮاﺟﮫﺔ اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، واﺟﺘﺮاح
اﻟﺤﻠﻮل ﻻﻣﺘﺼﺎص آﺛﺎرھﺎ.
 
شريط الأخبار توضيح هام حول قرار وزير التربية بتجميد احتساب 30% من علامة طالب التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية