عندما يتداعى الوجهاء

عندما يتداعى الوجهاء
أخبار البلد -  


في كل مرّة يتداعى وجهاء المنطقة "أيّ منطقة" لتطويق الحادث، ثم لا يطوقون شيئا ولا يحزنون, ولم يعد معلوما على وجه الدقة من هو هذا الوجيه أو ذاك، وفيما إذا كان هناك مواصفات ومعايير للوجاهة وإن هي تنطبق عليهم. وكذلك مدى القيمة الحقيقية للوجهاء وأهمية ارتداء العباءة عند التداعي, وإن هي أفضل من القنابل المسيلة للدموع لما تتداعى قوات الدرك لفضّ أو تطويق الحادث. وبالنسبة لهذه القوات، فإنّ هناك من يضعها محل شك وريبة طوال الوقت، فهي محل كل التقدير لما تتدخل لمنع الجرائم والمخالفات حماية لهيبة الدولة، ومحل رفض وملامة عندما توجّه لأغراض سياسية بالمسيرات السلمية والقانونية، وكذلك لما تتجاهل أعمال البلطجة والسرسرة والزعرنة المخططة خلالها, وليتها لا تستغلّ بعد ذلك, إذ أنّ أفرادها وضباطها من كل الأردنيين لحماية الأردنيين وليس السماح للاستقواء عليهم سياسيا.
نعود للوجهاء, هؤلاء من مستويات علمية وثقافية متفاوتة، وغالبا ما يكون من ضمنهم أميين، ومنهم أيضا وجهاء بالوراثة، وبسبب المال والأعمال، وشخصيا أعرف وجيها حاليا ظل لسنوات عديدة مطاردا لعجزه عن امتلاك مجرد بضعة دنانير, وقد غاب عن الأعين لفترة بسيطة ثم عاد للعلن، قيل بعدها أنّه كان في الخليج لما تبيّن أنّه تحوّل إلى مليونيرا ثم وجيها وأكثر من ذلك.
سؤال, هل للوجهاء سند دستوري أو قانوني للنيابة عن الدولة في التداعي؟ ثم، هل الذين ينصاعون للوجهاء بحكم من ينصاعون للقانون؟ وأيضا, هل إجراء العطوات والصلح بين المتخاصمين يؤمن الحقوق والكرامات حقا؟ وهل التنازل عن الحق أمام الجاهة رجولة وكرم، خصوصا لما يكون التنازل عن حق مذبوح بقتل معلن؟ أخيرا، متى ستتخلص الدولة ممّا فيها من قرف واستقواء عليها وعلى القانون.  
في واقع الأمر أنّ العشائرية أيّاً كان ما فيها من الإيجابيات فإنّها تظل نقيضا للديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة، وعلى الدولة أن تختار مكانتها بين دول العالم, وإن هي من دول العصر أو الماضي البعيد، وعلى الشعب أن يقرر مكانته أيضا بين شعوب الأرض, وفيما إذا يفضّل التخلف على التقدم طالما أنّ كل وسائل التكنولوجيا المتاحة له لم تغيِّر من تفكيره سوى النذر اليسير.


 
 
شريط الأخبار اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين