الكتل النيابية لم تكن صلبة

الكتل النيابية لم تكن صلبة
أخبار البلد -  
 

نظريا من المفترض ان يقف ٧٧ نائبا إلى جانب منح الثقة للحكومة منذ البداية، لان هذا هو الرقم الذي رجح تزكية الدكتور النسور لتشكيل الحكومة بعد مشاورات رئيس الديوان الملكي مع النواب. لو ان الترشيح استند إلى كتل نيابية صلبة او لمواقف نيابية مدروسة وثابته لمرت ثقة الحكومة بشكل مريح واجواء مختلفة.

ما حدث ان ( التعويم) كان قرار الكتل النيابية وهو الذي يترك للنائب الحرية في ان يمنح او يحجب وهذه مسألة تنتمي إلى الماضي، وعلى العكس فلقد شهدنا في مجالس التسعينيات من القرن الماضي كتلا نيابية أكثر صلابة في مسألة منح الثقة او حجبها وكنا نشهد كيف يتم بشق الأنفس جذب نائب إلى هذا الطرف او ذاك.
من حق الاردنيين ان يتوقفوا طويلا أمام ( دروس الثقة ) وان لا تمر مرور الكرام لأسباب منها: ان المجلس النيابي الحالي جاء في انتخابات مبكرة تجسيداً لمشروع الدولة الإصلاحي وقد ألقيت عليه مهام جوهرية تتعلق أساسا بالسير في خطوات عملية بالإصلاح وفي مقدمتها ان يشارك المجلس في مشاورات تسمية رئيس الوزراء وفي تشكيلته الوزارية وهي مشاورات قررها الملك ( بدون تعديل دستوري ) مع أنها من صلاحياته وفي ذلك رسالة إلى المجلس لبدء نهج برلماني يقود إلى حكومات نيابية.
لو ان الكتل النيابية أخذت في اعتبارها إقامة كتل نيابية صلبة لكان مشهد جلسات الثقة مختلفا بحيث كان الرأي العام سيرى نقاشا وحوارا نيابياً حول ما يجب ان تفعله الحكومة وما لا يجب بين من يريدون منح الثقة من الكتل ( الذين من المفترض ان يكونوا النواب ال٧٧ الذين رشحوا النسور ) وبين من يسعى للحجب من الكتل والمستقلين، لو ان هذا حدث لكان الأردنيون الذين حرموا من مشاهدة البرنامج العام في التلفزيون لأيام طويلة بعد ان اقتصر البث على نقل الجلسات قد لمسوا تغييرا في مناقشات المجلس الذي هو ثمرة عملية الإصلاح، لان الأصل في كل البرلمانات ان فرز الكتل وجدوى قيامها يتحدد بناء على مواقفها من الحكومة القائمة وليس لأي أسباب أخرى.
تعويم الأصوات يعني ان الكتل كانت طيارة وتقف على الرمال وهو ما يؤكد الحاجة إلى الرجوع بجدية الى خارطة الطريق التي طرحتها الأوراق الملكية الثلاثة التي ترتكز على ثلاث أسس:
١-قيام كتل نيابية صلبة تمهد للبدء في عملية الانتقال إلى الحكومة البرلمانية وبدون قيام هذه الكتل يصعب تصور وضع قانون انتخاب يسمح بالانتقال إلى مرحلة انتخابات بمنافسات برامجية وحزبية على مستوى الوطن الذي هي أيضاً شرط لقيام الحكومة النيابية.
٢- أما الأساس الثاني فهو وضع نظام داخلي للمجلس يغير الأعراف القائمة في مسألة ( الائتلاف المساند للحكومة ) وكذلك المعارضة.
٣- تحصين الإدارة الحكومية من مسألة التسييس في الحكومة البرلمانية بحيث تظل الإدارة مركز خبرة يستند إليها الوزراء البرلمانيون ولا تتغير القرارات بتغيرهم وبما يحافظ على الفصل بين السلطات.
هذا النهج الذي حددته الأوراق الملكية لمواصلة السير في عملية الإصلاح تظل مقياسا للأداء النيابي والحكومي عند الرأي العام وإلا فان الأخذ بالحكومة النيابية بدون الالتزام بالأسس التي توصل إليها لا يغير شيئا وسيكون مجرد إعادة إنتاج إلى حكومات التسعينات النيابية التي قادت إلى قرار الدولة بفصل النيابة عن الوزارة.


 

 

شريط الأخبار أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل