بوادر فتنة تحت القبة

بوادر فتنة تحت القبة
أخبار البلد -  
 

ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻲ طﺮﺣﮫﺎ اﻟﻨﻮاب ﺧﻼل ﺟﻠﺴﺎت اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ووﻟّﺪت ﺷﻌﻮرا ﺑﺎﻟﺨﻮف واﻟﻘﻠﻖ، ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ
ﺑﻤﻠﻔﻲ اﻟﺘﺠﻨﯿﺲ وﺳﺤﺐ اﻟﺠﻨﺴﯿﺎت (اﻷرﻗﺎم اﻟﻮطﻨﯿﺔ). إذ ﻛﺎن ﺣﺎل اﻟﻨﻮاب أﺷﺒﻪ ﺑﻤﻦ ﻳﺤﻤﻞ ﺳﻜﯿﻨﺎ ﻳﻤﺰق ﺑﮫﺎ
أوﺻﺎل ھﺬا اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، وﻳﺰرع اﻟﻔﺮﻗﺔ ﺑﯿﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻪ.
وﻳُﺴﺠﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب اﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ أﻧﻪ ﻳﺸﮫﺪ اﺻﻄﻔﺎﻓﺎ واﻧﻘﺴﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻷﺻﻮل واﻟﻤﻨﺎﺑﺖ، ﺑﺪون أن
ﻳﺨﺠﻞ ﻣﻦ اﻷردﻧﯿﯿﻦ ﻋﻠﻰ اﺧﺘﻼف ﺟﺬورھﻢ! وھﻮ ﻳﻘﺪم ﺑﺎﺳﻤﮫﻢ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻻ ﺗﻔﻀﻲ إﻻ إﻟﻰ ﺗﻘﺴﯿﻢ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ،
وﺗﮫﺸﯿﻢ وﺣﺪﺗﻪ، ﻣﻦ ﺧﻼل ﻟﻐﺔ ﺗﺰﻳﺪ ﺿﺒﺎﺑﯿﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻷردﻧﯿﺔ-اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﺔ.
ﻣﺎُرﺻﺪ ﺧﻼل اﻷﻳﺎم اﻟﻘﻠﯿﻠﺔ اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ ﻳُﻈﮫﺮ أن اﻟﻨﻮاب اﻧﻘﺴﻤﻮا إﻟﻰ ﻓﺮﻳﻘﯿﻦ، ﻧﺼّﺐ ﻛﻞ ﻣﻨﮫﻤﺎ ﻧﻔﺴﻪ ﻧﺎطﻘﺎ رﺳﻤﯿﺎ
ﺑﺎﺳﻢ اﻟﻔﺌﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺪث ﻋﻨﮫﺎ، وﺣﺎﻟﮫﻢ ﻛﺎﻹﺧﻮة اﻷﻋﺪاء؛ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮن ﺑﻌﻀﮫﻢ ﺑﻌﻀﺎ، ﺑﺪون ﺣﺴﺎب ﻻﻧﻌﻜﺎس ﺣﺪﻳﺜﮫﻢ
ﻋﻠﻰ ﺑﻨﯿﺔ اﻟﺪوﻟﺔ.
وﻧﺴﻲ اﻟﻔﺮﻳﻘﺎن أﻧﮫﻤﺎ ﻳﺪﻣﺮان اﻟﻮﺣﺪة اﻟﻮطﻨﯿﺔ، وﻳﺰرﻋﺎن ﻓﯿﮫﺎ ﻗﻨﺎﺑﻞ ﻣﻮﻗﻮﺗﺔ؛ إن اﻧﻔﺠﺮت ﻣﺰﻗﺖ أوﺻﺎل ھﺬه
اﻟﻮﺣﺪة، رﻏﻢ أﻧﮫﻢ ﻧﻮاب اﻟﺸﻌﺐ ﻛﻞ اﻟﺸﻌﺐ، وﻟﯿﺴﻮا ﻧﻮاب طﯿﻒ دون آﺧﺮ، واﻷوﻟﻰ ﺑﮫﻢ اﻟﺘﻌﺒﯿﺮ ﻋﻦ طﻤﻮﺣﺎت
وﺗﻄﻠﻌﺎت ﺟﻤﯿﻊ اﻷردﻧﯿﯿﻦ.
اﻟﺨﻄﺎب اﻟﻨﯿﺎﺑﻲ ﻛﺎن اﻗﺼﺎﺋﯿﺎ ﻣﻦ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ، ﺑﻼ ﻣﺮاﻋﺎة ﻟﺨﻄﻮط ﺣﻤﺮاء طﺎﻟﻤﺎ اﻟﺘﺰم ﺑﮫﺎ اﻷردﻧﯿﻮن، ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ
اﻷﺻﻮل واﻟﻤﻨﺎﺑﺖ، اﺣﺘﺮاﻣﺎ ﻟﻶﺧﺮ.
ﻓﻲ اﻟﻨﮫﺎﻳﺔ، اﻟﻔﺮﻳﻘﺎن ﻣﺨﻄﺌﺎن، ﻷﻧﮫﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﺒﺮا ﻋﻦ طﻤﻮﺣﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﺎﻣﻼ، وﻟﻢ ﻳﻜﻠﻔﺎ ﻧﻔﺴﯿﮫﻤﺎ إﺟﺮاء دراﺳﺔ
ﻣﻌﻤﻘﺔ ﻟﻤﺎ ﻳﻄﻠﺒﻪ اﻷردﻧﯿﻮن. وھﻜﺬا اﺻﻄﻒ ﻛﻞ ﻣﻨﮫﻤﺎ ﺧﻠﻒ أﺟﻨﺪﺗﻪ، ﻣﺴﻘﻄﯿﻦ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﮫﻤﺎ ﺧﻄﻮرة ﻣﺜﻞ ھﺬا
اﻟﺨﻄﺎب اﻹﻗﺼﺎﺋﻲ واﻻﻧﻘﺴﺎﻣﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯿﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
ﻣﺨﺎطﺮ ھﺬا اﻟﺨﻄﺎب ﺗﺘﻌﺎظﻢ ﻓﻲ ظﻞ اﻟﻈﺮف اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﺼﻌﺐ اﻟﺬي ﺗﻌﯿﺸﻪ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، واﻟﺬي ﻳﺘﻄﻠﺐ اﻟﻌﻤﻞ
ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﺔ اﻟﺠﺒﮫﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ﻻ ﺗﻔﺘﯿﺘﮫﺎ، ﻟﻤﻮاﺟﮫﺔ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺤﯿﻖ ﺑﺎﻟﺒﻠﺪ، واﻟﺘﻲ ﺗﺘﻄﻠﺐ اﺻﻄﻔﺎف أﺑﻨﺎء
اﻷردن، ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻷﺻﻮل، ﺧﻠﻒ ﺟﺒﮫﺔ اﻟﻮطﻦ.
ﻟﻮ أن اﻟﻜﻞ اﺗﻔﻘﻮا ﻋﻠﻰ أن ﺳﺤﺐ اﻟﺠﻨﺴﯿﺎت ﻣﺴﺘﻨﻜﺮ ﻷﺳﺒﺎب ﻛﺜﯿﺮة، وأن اﻟﺘﺠﻨﯿﺲ أﻳﻀﺎ ﻣﺮﻓﻮض ﻷن ﻓﯿﻪ ﻗﻔﺰ
ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﺘﺎرﻳﺨﯿﺔ وﺗﺼﻔﯿﺔ ﻟﻘﻀﯿﺔ ﻓﻠﺴﻄﯿﻦ اﻟﺘﺎرﻳﺨﯿﺔ، ﻟﻤﺎ ﺷﮫﺪﻧﺎ ﻣﺜﻞ ھﺬا اﻟﺨﻄﺎب اﻟﺘﺤﺮﻳﻀﻲ اﻟﺬي ﻳﻨﺨﺮ
ﻓﻲ أﻣﻦ اﻟﺒﻠﺪ واﺳﺘﻘﺮاره.
أﻟﻢ ﻳﺪرك اﻟﻨﻮاب اﻷﻓﺎﺿﻞ، ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ، ﻣﻤﻦ أﻣﻄﺮوﻧﺎ ﺑﻤﺨﺎوﻓﮫﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﺠﻨﯿﺲ وﺳﺤﺐ اﻟﺠﻨﺴﯿﺎت، أي ﻓﻌﻞ
ﻗﺒﯿﺢ ﻳﺄﺗﻮن! ﻓﻄﺎﻟﻤﺎ أﻧﮫﻢ ﻧﻮاب اﻟﺸﻌﺐ، ﻓﻤﻦ اﻷوﻟﻰ أن ﻳﻔﺘﺤﻮا ھﻢ ھﺬا اﻟﻤﻠﻒ اﻟﺸﺎﺋﻚ ﻟﯿﻮﺿﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎوﻟﺔ، وأن
ﻳﺘﻢ اﻟﺤﻮار ﺣﻮﻟﻪ واﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﺴﮫﻢ ﻓﻲ ﺣﻠﻪ، ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﺒﺎدل اﻻﺗﮫﺎﻣﺎت ﺑﺴﺤﺐ اﻟﺠﻨﺴﯿﺎت واﻟﺘﺠﻨﯿﺲ
وﺗﻤﺮﻳﺮ ﻣﺨﻄﻂ اﻟﻮطﻦ اﻟﺒﺪﻳﻞ.
اﻟﻔﺮﻳﻘﺎن ﻳﻈﻨﺎن أن ﺗﻘﺪﻳﻤﮫﻤﺎ ﻟﺨﻄﺎب ﻣﺘﻄﺮف ﻳﺼﻨﻊ ﻟﮫﻤﺎ ﺷﻌﺒﯿﺔ ﻳﺒﺤﺜﺎن ﻋﻨﮫﺎ! وﻟﻢ ﻳﻌﻠﻤﺎ أن اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺳﯿﺪﻓﻌﻮن
ﺛﻤﻦ ھﺬا اﻟﺨﻄﺎب، ﻷن ﻓﯿﻪ ﻟﻌﺒﺎ ﻋﻠﻰ وﺗﺮ اﻟﻮﺣﺪة اﻟﻮطﻨﯿﺔ اﻟﺤﺴﺎس، واﻟﺬي طﺎﻟﻤﺎ ﻛﺎن ﻣﻦ اﻟﺴﮫﻞ اﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﻪ.
ﻛﻨﺎ ﺗﻨﻤﻰ أن ﻳﻘﺪم ﻟﻨﺎ اﻟﻨﻮاب ﺧﻄﺎﺑﺎ ﻳﺮﺗﻘﻲ ﻋﻦ ﺻﻐﺎﺋﺮ اﻷﻣﻮر، ﻓﯿﻔﻜﺮوا ﻓﻲ ﺧﻄﺎب وﺣﺪوي ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻨﺎس ﻻ ﻳﻔﺮﻗﮫﻢ،
وﻳﺴﻌﻮا إﻟﻰ ﻣﺄﺳﺴﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺨﯿﺔ، ﺑﻤﺎ ﻳﺤﻔﻆ اﻟﮫﻮﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺼﺒﺢ ﻗﺎﺗﻠﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ ﻓﻲ ﻏﻔﻠﺔ ﻣﻦ ﻧﻮاﺑﻨﺎ
اﻟﻜﺮام.
اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻷردﻧﯿﺔ-اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﺔ ﻣﻠﻒ ﻣﺮﻛﺐ، وطﺎﻟﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﻮﻟﻪ ﻳﺠﺮي ﻓﻲ اﻟﻐﺮف اﻟﻤﻐﻠﻘﺔ. واﻟﯿﻮم، ﺻﺎر
ﻋﻠﻨﯿﺎ وﻳﺘﻢ ﺗﺤﺖ ﻗﺒﺔ ﺑﺮﻟﻤﺎن اﻟﺸﻌﺐ، إﻧﻤﺎ ﺑﻠﻐﺔ ﺗﻔﺮﻳﻘﯿﺔ ﺗﺤﺮﻳﻀﯿﺔ ﻣﺮﻓﻮﺿﺔ، ﻟﻦ ﺗﺠﻠﺐ ﻣﻜﺴﺒﺎ ﻷﺣﺪ. ﻓﺎﻟﻜﻞ
ﺧﺎﺳﺮون طﺎﻟﻤﺎ أن ﺻﻮت اﻟﻌﻘﻞ واﻟﻤﻨﻄﻖ ﻏﺎﺋﺐ ﻓﻲ اﻟﺤﻮار ﺣﻮل ھﺬه اﻟﻘﻀﯿﺔ اﻟﻤﺼﯿﺮﻳﺔ.
ﻛﺎن ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺪي ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺸﺮوع وطﻨﻲ ﻳﻘﻮم ﻋﻠﻰ دوﻟﺔ اﻟﻤﻮاطﻨﺔ ﻻ اﻟﻤﺤﺎﺻﺼﺔ واﻟﻔﺮﻗﺔ، أواﻟﺤﻘﻮق اﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ،
وﻳﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ إﻗﺎﻣﺔ دوﻟﺔ ﻣﺪﻧﯿﺔ ﺗﺤﻔﻆ اﻟﺤﻘﻮق وﺗﺒﯿّﻦ اﻟﻮاﺟﺒﺎت، إﺣﺪى أھﻢ دﻋﺎﻣﺎﺗﮫﺎ ﺗﻜﺎﻓﺆ اﻟﻔﺮص واﻟﻌﺪاﻟﺔ، ﺑﻐﺾ
اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ اﻷﺻﻞ واﻟﺪﻳﻦ، وﻓﻲ ذﻟﻚ ﺧﯿﺮ ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ.

شريط الأخبار وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم وفيات السبت 25-4-2026 التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة