إضرابات ضد المجتمع

إضرابات ضد المجتمع
أخبار البلد -  
 

نعرف تماماً أن الإضرابات والاعتصامات أسلوب مشروع متعارف عليه في أي نظام ديمقراطي. ومع أن الإضراب عن العمل يعطل الإنتاج إلا أنه الوسيلة الوحيدة المتاحة للعمال باعتبارهم الطرف الضعيف تجاه أرباب العمل الذين يمثلون الطرف القوي ، لإرغامهم على الاعتراف بالحقوق المشروعة.

لكن بعض ما يجري في بلدنا هذه الأيام مختلف تماماً ، ليس فقط لأن أكثر الإضرابات والاعتصامات تأتي ضد الشركات التي تقدم أعلى الرواتب وأكثر المزايا ، بل أيضاً لأن جانباً من الإضرابات والاعتصامات ليست موجهة ضد أرباب عمل متعسفين ، بل ضد المجتمع ، وبذلك تكسب صفة الابتزاز.
من حيث المبدأ لا يجوز للموظف العام أن يلجأ إلى الإضراب ، لأنه لا يعمل لحساب فرد أو شركة بل لحساب الدولة أي المجتمع ، وحقوقـه تتأكد بالقوانين والأنظمة ، وليس بتعطيل مجرى الحياة العملية لمواطنين أبرياء لا دخل لهم في منح أو منع الحقوق.
إضرابات الأطبـاء والممرضين مثلاً تؤدي إلى إلحاق الضرر بالمرضى ، وتعريض حياة مواطنين للخطـر ، وإضرابات المعلمين تؤدي إلى إلحاق الضرر بالطلبة ، وافتراض أن مصلحة الطلبة تهم الحكومة أكثر مما تهم المعلمين لدرجة أنها ستخضع لمطالبهم من أجل الطلبة. وإضراب عمال الكهرباء يعني قطع التيار عن المنازل والمصانع والفنادق وإحداث فوضى لا حد لها ، ومثلها إضرابات عمال المياة.
ليس من حق موظفي الحكومة أن يضربوا وأن يطالبوا بمزايا إضافية ، لأن العمل في الحكومة ليس إلزاميـاً ، ولأن أوضاع الحكومة المالية لا تسمح بالسخاء ، ولأن من يعتقد أنه يساوي أكثر يستطيع أن يستقيل ويذهب إلى القطاع الخاص. أما أن يتمسك بوظيفته ثم يطالب بعلاوات مبالغ فيها للعمل الإضافي فهذا أمر غير مفهوم وغير مقبول.
بعض الإضرابات والاعتصامات التي نشهدها لا مبرر لها ، وهي موجهة ضد الوطن والمجتمع ، وتقع في باب الابتزاز ولا يجوز الرضوخ لها.
هذا لا يعني جواز أكل حقوق العاملين في الطب والتمريض والتعليم والكهرباء والمياه وما إلى ذلك من المرافق العامة دون أن يكون لهم حق المطالبة والضغط. 
الحل يكمن في التحكيم لدى محكمة عمالية ، تمثل العمال وأرباب العمل يرأسها قاض ، وتعرض عليها الخلافات وتحكم بالحق بموجب القانون واعتبارات العدالة والمصلحة العامة ، وتكون قراراتها ملزمة لجميع الأطراف ، وبذلك يحصل العاملون على حقهم وليس اكثر منه ولا أقل ، ويحميهم من غضب الرأي العام الذي لا يؤيد ولا يطيق إضراب العاملين في الخدمات العامة.


شريط الأخبار وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية خالد حرب.. عشق عمله وتصرف كما إرث ابن سينا، وعلم الإدارة والأدوية جعلته يتربع على قائمة المئة في فوربس ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق استمرار النجاح في عمليات جهاز ( جي بلازما ) وجهاز ( الفيزر ) في مستشفى الكندي