الأردن هو الهدف.. قبل سوريَّة

الأردن هو الهدف.. قبل سوريَّة
أخبار البلد -  
 

شَغل الناس، خلال الأيَّام الماضية، وأثار قلقهم، خبر إرسال 200 جنديّ أميركيّ إلى الأردن في غضون أيَّام. ولوحظ أنَّ الخبر أُعلِنَ، أوّلاً، في واشنطن، بوساطة (السي. إن. إن) وبلسان وزير الدفاع الأميركيّ تشاك هاغل، ثمَّ جرى تأكيده، بعد ذلك، في عمَّان بلسان الناطق الرسميّ باسم الحكومة الوزير الدكتور محمَّد المومنيّ!
وفي تأكيده،أضاف الناطق الرسميّ، قائلاً، إنَّ هذا يأتي "ضمن تفاهم مع الولايات المتَّحدة، خاصَّة بعد تطوّر الأوضاع في سوريَّة". وهو كلام لا يزيد الأمر إلا غموضاً؛ فما هو "التفاهم" الذي تمَّ مع الولايات المتَّحدة بهذا الشأن؟ هل يتعلَّق بعمليَّات عسكريَّة في سوريَّة كما يُشاع؟ وما هو المقصود بـ" تطوّر الأوضاع في سوريَّة"؟من المعروف أنَّ الدولة السوريَّة حقَّقت، في الأيَّام الأخيرة، إنجازاتٍ ملموسة في بسط سيطرتها على أراضيها،وفي ضرب المجموعات المسلَّحة القادمة مِنْ شتَّى بقاع الأرض. فهل هذا يُعدُّ "تطوّراً" تجب مواجهته بترتيبات عسكريَّة خاصَّة مع الأميركيّين؟
تجدر الإشارة، هنا، إلى أنَّ (السي. إن. إن) قالت، أيضاً، في خبرها، ذاك، "إنَّ المجموعة العسكريَّة (الأميركيَّة) ستتضمَّن اختصاصيّين في الاتّصالات والاستخبارات لمساعدة الأردنيّين للإعداد لعمل عسكريّ". من الواضح أنَّ تعبير "مساعدة"، هذا، هو تعبير دبلوماسيّ بحت لا يصف الحالة الفعليَّة بصورة دقيقة.والأهمّ مِنْ ذلك، ما هو "العمل العسكريّ" الذي جاء الأميركيّون لمساعدة الأردنيّين للإعداد له؟
على الحكومة، وأصحاب القرار عموماً، أنْ يكونوا أكثر وضوحاً وأنْ يضعوا الأردنيّين في صورة ما يُجرى الإعداد له فعلاً. وفي كلّ الأحوال، كان أحرى بهم أنْ يتحدَّثوا عن ذلك قبل كشفه من الوزير الأميركيّ.. لا بعده.
ويترافق هذا مع معلومات تمَّ تسريبها، مؤخّراً، في أكثر مِنْ وسيلة إعلام غربيَّة وعربيَّة، عن تدريب الأميركيّين عناصر مسلَّحة معادية للنظام السوريّ، في بعض مناطقنا، وعن إدخال أسلحة سعوديَّة وقطريَّة، إلى سوريَّة، عبر حدودنا؛ كما أنَّه ترافق، أيضاً، مع اعترافات أدلى بها، مؤخّراً،ضباطٌ سوريّون منشقّون،بعد وقوعهم في قبضة الجيش السوريّ، قالوا فيها إنَّهم التقوا رجال استخبارات أميركيّين وخليجيّين في بلادنا، وتلقّوا منهم أموالاً وتعليمات لتنفيذ عمليّات مسلّحة في سوريَّة. فما هي مصلحة بلادنا في هذا كلّه؟ وهل يخدم مصالحنا الوطنيَّة وأمننا وسلامة كياننا الوطنيّ صبَّ المزيد من الوقود على النار المتأجِّجة في سوريَّة؟ أم أنَّ مصلحتنا تقتضي المساهمة في كلّ جهدٍ خيِّر يستهدف إطفاء الحريق في البلد الشقيق المجاور؟ وهل يعتقد أحد أنَّ مصالحنا في سوريَّة مطابقة للمصالح الأميركيَّة، والغربيَّة عموماً؟ بالنسبة لنا، ما يُجرى في سوريَّة، إذا لم تتمّ معالجته معالجة سلميَّة وحكيمة، هو مصدر خطر داهم على المنطقة كلّها، وعلينا بصورة خاصَّة.. إذ أنَّه يمكن أنْ يتطوّر، في أيّة لحظة، إلى حربٍ إقليميَّة وربَّما دوليَّة مدمِّرة. أمَّا بالنسبة للأميركيّين (والغرب)، فلا يهمّهم سوى أمن "إسرائيل" ومصالحهم الاستعماريَّة الأنانيَّة في المنطقة؛ولا "تفرق معهم" كثيراً أنْ يكون الأردن وسوريَّة، معاً، هما الضحيَّة على مذبح مصالحهم ومِنْ أجل أنْ لا يمسّ "إسرائيل" سوء. وكما قلنا، مراراً، إذا ازداد الصراع تأجّجاً، وخصوصاً إذا تمَّ زجّ أيّة دولة مِنْ دول المنطقة فيه بتدخّل عسكريّ مباشر، فسيتطوّر سريعاً إلى حربٍ إقليميَّة، على الأقلّ، لن تنتهي إلا بإعادة رسم خرائط المنطقة. وبلدنا هو الأكثر عرضة لمثل هذا الخطر الماحق. وهذا يفسِّر الضغوط الأميركيَّة والغربيَّة المتواصلة لزجّ الأردن في الحريق السوريّ؛ فهدفهم النهائيّ هو تهيئة الظروف الملائمة لـ"إسرائيل" لتصفية القضيَّة الفلسطينيَّة على حساب الأردن. فكيف يمكن، إذاً، لأيّ صاحب قرار أنْ يتحمَّل مسؤوليَّة المخاطرة بكياننا الوطنيّ بهذه السهولة؛مع ما سيصحب ذلك مِنْ ويلات ودمار وخسائر فادحة على شعبنا وجيشنا؟!
العبء الكبير الذي أصبح يمثِّله اللاجئون السوريّون، هو، الآن، الذريعة التي يستخدمها مَنْ يريدون توريط بلدنا في الحريق السوريّ. علينا أنْ نتذكَّر، هنا، من الذي فتح الأبواب، على وسعها، لتدفّق هؤلاء اللاجئين، رغم كلّ النصائح والتحذيرات التي وجَّهها المخلصون مِنْ أبناء هذا البلد. في كلّ الأحوال، وخصوصاً على فرض أنَّ هذه الذريعة جدّيَّة، هل تحدَّث المسؤولون الأردنيّون، بهذا الشأن، مع المسؤولين السوريّين، لضمان عودة اللاجئين إلى بلادهم بصورة مناسبة؟ واضح أنَّ الأميركيّين والغرب، بل وحتَّى الأجهزة المختصَّة في الأمم المتَّحدة، لا يريدون الوصول إلى أيّ حلّ حقيقيّ لهذه المشكلة؛ فقد كان لافتاً، قبل أيَّام، اعتراض مسؤولة في الأمم المتَّحدة، علناً، على مبادرة آلاف اللاجئين السوريّين بالعودة إلى بلادهم! فما هي مصلحتنا، إذاً، في مجاراة هؤلاء في مواقفهم المشبوهة والمتناقضة؟


شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره