هل "الثقة" صعبة فعلا؟

هل الثقة صعبة فعلا؟
أخبار البلد -  
 
ﻳﺆﻛﺪ زﻣﻼؤﻧﺎ اﻟﺼﺤﻔﯿﻮن اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻐﻄﻮن ﺟﻠﺴﺎت ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ وﺿﻊ ﺻﻌﺐ؛ وأن اﻟﺜﻘﺔ اﻟﻤﺮﻳﺤﺔ
اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﺤﺼﺪھﺎ، أﺻﺒﺤﺖ ﺻﻌﺒﺔ اﻟﻤﻨﺎل؛ وأن اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر وﻓﺮﻳﻘﻪ اﻟﻮزاري ﻳﻌﺎﻧﯿﺎن
اﻟﻜﺜﯿﺮ ﺗﺤﺖ اﻟﻘﺒﺔ.
إذ إن ﻛﺜﯿﺮا ﻣﻦ اﻟﻨﻮاب أﺑﺪوا اﻣﺘﻌﺎﺿﺎ ﺷﺪﻳﺪا ﻣﻦ اﻟﺒﯿﺎن اﻟﻮزاري وﻣﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وأﻋﻠﻨﻮا رﻏﺒﺘﮫﻢ ﻓﻲ ﺣﺠﺐ اﻟﺜﻘﺔ.
ﻛﻤﺎ أن ﻧﻮاﺑﺎ آﺧﺮﻳﻦ ﻏﯿﺮ ﻣﻘﺘﻨﻌﯿﻦ ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺠﮫﺎ وﻗﺪرﺗﮫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻷزﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ،
وﺗﺤﺴﯿﻦ ﻣﻌﯿﺸﺔ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ، وﺗﻌﺰﻳﺰ اﻹﺻﻼح. وھﺆﻻء اﻧﺘﻘﺪوا اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻊ أﻧﮫﻢ ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻨﻮا ﺣﺠﺐ اﻟﺜﻘﺔ، إﻻ أﻧﮫﻢ
ﺳﯿﺤﺠﺒﻮﻧﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﻨﮫﺎﻳﺔ. وھﻨﺎك ﺗﺰاﻳﺪ واﺿﺢ ﻓﻲ ﻋﺪد ﺣﺎﺟﺒﻲ اﻟﺜﻘﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﻮاب، وﻏﯿﺮ اﻟﺮاﺿﯿﻦ ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
وﺑﺮﻧﺎﻣﺠﮫﺎ، واﻧﺨﻔﺎض ﻓﻲ أﻋﺪاد اﻟﻨﻮاب اﻟﻤﺆﻳﺪﻳﻦ ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻨﺴﻮر.
زﻣﯿﻠﻨﺎ اﻟﺼﺤﻔﻲ ﺟﮫﺎد اﻟﻤﻨﺴﻲ ﻳﺆﻛﺪ، ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮه ﺣﻮل ﺟﻠﺴﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب أول ﻣﻦ أﻣﺲ، "وﺟﻮد اﺳﺘﻌﺼﺎء
ﻧﯿﺎﺑﻲ ﻣﺘﺰاﻳﺪ ﺣﯿﺎل اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﺮﻓﻊ ﻣﻦ إﻣﻜﺎﻧﯿﺔ إﺳﻘﺎطﮫﺎ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺎ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺠﺮ ﺗﺪارك اﻷﻣﺮ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ رﺋﯿﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺧﻼل اﻟﯿﻮﻣﯿﻦ اﻟﻤﻘﺒﻠﯿﻦ". وھﺬا اﻻﻧﻄﺒﺎع ﻣﺮده ﻧﻮاﻳﺎ اﻟﻨﻮاب اﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وﻣﻮاﻗﻔﮫﻢ
اﻟﺘﻲ ﻋﺒﺮوا ﻋﻨﮫﺎ ﺗﺤﺖ اﻟﻘﺒﺔ، وﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺪاوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ.
ھﻞ ﻳﺤﺠﺐ اﻟﻨﻮاب اﻟﺜﻘﺔ ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وﻳﻔﺎﺟﺌﻮا اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺑﻤﻮﻗﻔﮫﻢ ھﺬا؟ إن ھﺬا اﻟﺴﺆال اﻟﺬي ﻳﻄﺮح ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ
ﺿﻮء ﻣﺎ ﻧﺸﮫﺪه ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ ﻣﻦ ﺣﺮاك، ھﻮ ﺳﺆال ﻣﻨﻄﻘﻲ، ﻣﻊ أن اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺮاﻗﺒﯿﻦ ﻳﺮون أن اﻟﻨﺴﻮر
ﺳﯿﺘﺠﺎوز ﻓﻲ اﻟﻨﮫﺎﻳﺔ ھﺬه اﻟﻤﻌﻀﻠﺔ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎن ذﻟﻚ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ.
ﻟﻮ ﻓﻌﻠﮫﺎ اﻟﻨﻮاب ﻓﻌﻼ، ﻓﺈﻧﮫﻢ ﺳﯿﻘﺪﻣﻮن درﺳﺎ ﺣﻘﯿﻘﯿﺎً ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ. ﻓﺒﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺎورات اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ
اﻟﻤﺴﺒﻘﺔ، وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﺴﻤﯿﺔ اﻟﻐﺎﻟﺒﯿﺔ ﻟﻠﻨﺴﻮر ﻛﺮﺋﯿﺲ ﻟﻠﻮزراء، إﻻ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻨﻌﮫﻢ ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺠﻪ وﺧﻄﺘﻪ اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ.
وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻓﺈن ﻣﻦ ﺣﻘﮫﻢ ﺣﺠﺐ اﻟﺜﻘﺔ ﻋﻨﻪ وﻋﻦ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ.
وﻟﻜﻦ، ﻓﻲ ﺣﺎل ﻟﻢ ﻳﺤﺠﺐ اﻟﻨﻮاب اﻟﺜﻘﺔ، ﻓﺈن اﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺷﮫﺪﻧﺎھﺎ ﺣﻔﻠﺖ، ﻓﻲ أﺣﯿﺎن، ﺑﻌﻤﻖ ﻛﺒﯿﺮ،
وﺑﺘﺤﻠﯿﻞ واف ﻟﻠﺒﯿﺎن اﻟﻮزاري واﻟﺘﻮﺟﮫﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ اﻷﺻﻌﺪة، ﻛﻤﺎ ﺣﻔﻠﺖ ﺑﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻘﺎط اﻟﻀﺮوري،
رﻏﻢ أن ﺑﻌﺾ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ ﻟﻢ ﺗﺮق إﻟﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻤﻄﻠﻮب.
وھﺬه ﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﻤﯿﺰة ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ، وﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ اﻟﻨﯿﺎﺑﻲ ﻣﻊ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ. ﻓﺒﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺸﺪﻳﺪ
اﻟﺬي ﻳﺘﻌﺮض ﻟﻪ اﻟﻨﻮاب ﻷﺳﺒﺎب ﻛﺜﯿﺮة، ﻋﻠﻰ رأﺳﮫﺎ أﻧﮫﻢ إﻓﺮاز ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎب ﺳﯿﺊ، إﻻ أن ﻋﺪدا ﻻ ﺑﺄس ﺑﻪ ﻣﻦ
اﻟﻨﻮاب أظﮫﺮوا ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻟﻘﻠﯿﻠﺔ اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ، أداء ﺟﯿﺪا ﻳﺤﺴﺐ ﻟﮫﻢ.
ﻣﻦ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ أن ﻳﺒﺬل اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻨﺴﻮر ﻛﻞ ﺟﮫﻮده، وأن ﻳﺴﺘﺨﺪم ﻛﻞ اﻟﺴﺒﻞ، ﻟﺘﻐﯿﯿﺮ رأي اﻟﺮاﻓﻀﯿﻦ ﻟﺤﻜﻮﻣﺘﻪ.
وﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﺘﻤﻨﻰ أن ﺗﺒﻘﻰ اﻷﻣﻮر ﺿﻤﻦ اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ، وﻻ ﺗﺨﺮج ﻋﻨﮫﺎ. ﻓﺎﻟﻨﺴﻮر ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺤﺪث داﺋﻤﺎ، ﻳﺮﻓﺾ ﺗﺪﺧﻞ أي
ﺟﮫﺔ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ اﻻﺳﺘﺤﻘﺎق اﻟﻨﯿﺎﺑﻲ. وﻣﻦ اﻟﻤﮫﻢ أن ﻳﺜﺒﺖ ذﻟﻚ ﺧﻼل ھﺬه اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، واﻟﺘﻲ
اظهرت اﻟﻤﻮاﻗﻒ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺎت اﻟﺜﻘﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، انها ﻟﻦ ﺗﻜﻮن سهلة.

شريط الأخبار أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل