رحيل الحكومة.. هل يبدو السؤال منطقيا؟

رحيل الحكومة.. هل يبدو السؤال منطقيا؟
أخبار البلد -  



انتقادات واسعة في الشارع والبرلمان والاعلام تغري بطرح الاحتمال .


السؤال الذي يتردد على السنة المراقبين والسياسيين وفي اوساط المسؤولين ايضا: متى ستستقيل حكومة الرفاعي?


السؤال غريب حقا, فالحكومة الثانية للرفاعي لم يمض على تشكيلها اكثر من شهرين, وقبل اقل من شهر حصلت على ثقة نيابية عالية.


السؤال لا يأتي من فراغ فثمة معطيات ملموسة تعطيه مشروعية على الاقل من الناحية النظرية فما هي هذه المعطيات?


خلال الفترة القليلة الماضية تلقت الحكومات انتقادات غير مسبوقة وصلت ذروتها في مسيرات يوم الجمعة الماضي, وكان لافتا ان القاسم المشترك لشعارات وهتافات المتظاهرين في مختلف مناطق المملكة هو المطالبة برحيل حكومة الرفاعي.. وفي رسائل الاعلام المستقلة والمواقع الالكترونية ارتفعت وتيرة النقد للحكومة, ودخل النواب على الخط, وذهب بعضهم الى حد طرح الثقة بالحكومة تحت القبة, لم يكتب لهذه المحاولة ان تتم. لكن بدا واضحا ان القاعدة النيابية شبه المطلقة للحكومة آخذة في الانحسار, بعد توقيع اربعة نواب من بين الذين منحوا الثقة للحكومة على طلب حجب الثقة.


ولا شك ان حركات الاحتجاج السياسي والمطلبي في الاردن قد انتعشت على وقع التطورات الجارية في تونس فقد منحت الانتفاضة الشعبية هناك زخما ملحوظا لدعوات اقالة الحكومة ورفعت من سقف التوقعات بقرب رحيل الحكومة لامتصاص الغضب الشعبي حيال سياساتها, والسيطرة على عدوى الانتفاضة الذي بدأ ينتشر في الدول العربية التي شهدت ثلاث عواصم فيها اقدام شبان على حرق انفسهم في الساحات العامة على غرار ما فعل الشاب التونسي بوعيزيزه الذي اطلق بهذه الخطوة انتفاضة انتهت بسقوط بن علي.


واستنتج بعض المحللين والسياسيين من ان الحملة القوية على حكومة الرفاعي, تؤشر على ان الغطاء قد رفع عنها وهو ما يغري بممارسة المزيد من الضغوط لاسقاطها.


ينبغي التعامل مع هذه الاستنتاجات بحذر لان الدعوات الشعبية باقالة الحكومة تختلط مع الامنيات لشريحة واسعة من السياسيين و"المستوزرين" الذين يراهنون دوما على لعبة تبديل الكراسي للعودة الى المناصب الوزارية بصرف النظر عن الاعتبارات الاخرى.


ربما تكون الحكومة في حالة "موت سريري" على حد وصف الزميل عمر العساف في "النهار اللبنانية" او انها دخلت مرحلة "شيخوخة مبكرة" كما ذكرت صحيفة المجد الاسبوعية. الشيء المؤكد من وجهة نظر واقعية هو ان الضغوطات القائمة لترحيل الحكومة الآن ما زالت قابلة للاحتمال ولم نصل الى مرحلة الازمة التي تستدعي حلولا دراماتيكية عاجلة. ويميل المحللون الى الاعتقاد ان المستوى الحالي من النقد يمكن احتماله لحين انقضاء الدورة البرلمانية نهاية آذار المقبل وبعدها سيكون لكل حادث حديث.


لكن في كل الاحوال فإن برنامج الحكومة وفي شقه الاقتصادي تحديدا تعرض لانتكاسة كبرى ففي مثل هذه الظروف يصبح ضربا من الجنون التفكير باجراءات جديدة لالغاء الدعم فعلى العكس من ذلك الحكومة وعند الشروع في مناقشات مشروع قانون الموازنة تحت قبة البرلمان ستجد نفسها مطالبة بالمزيد من القرارات الاقتصادية للتخفيف على المواطنين وسيرفع النواب الذين منحوا الثقة "لبرنامج الحكومة" اصواتهم اكثر من الحاجبين الثمانية للمطالبة بزيادة الرواتب والابقاء على الدعم.


بغض النظر عن صدق التوقعات بقرب رحيل الحكومة او بقائها, فإن مجرد التداول في هذا الامر يشكل كابوسا لحكومة الرفاعي, لم يكن يخطر في بال الرئيس ووزرائه وهم يحتفلون بثقة النواب.



fahed.khitan@alarabalyawm.net

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية