وزير شجاع

وزير شجاع
أخبار البلد -  
 


ﻳﺨﺮج ﻗﺮار وزﻳﺮ اﻷوﻗﺎف ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻮح اﻟﻘﻀﺎة، ﺑﺈﻋﺎدة اﻟﺨﻄﺒﺎء اﻟﻤﻤﻨﻮﻋﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﺨﻄﺎﺑﺔ، وﻣﻨﮫﻢ أﻏﻠﺒﯿﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ

اﻹﺧﻮان وﻗﯿﺎداﺗﮫﺎ اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ، ﻣﻦ ﺳﯿﺎق "ﺻﻔﻘﺔ" ﺑﯿﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ واﻟﺠﻤﺎﻋﺔ؛ إذ ﻻ ﺗﺸﻲ اﻷﺟﻮاء ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻄﻠﻘﺎً. وﻣﻦ

ﺛﻢ، ﻓﺈن ھﺬا اﻟﻘﺮار ﻻ ﻳﺪﺧﻞ إﻻ ﻣﻦ ﺑﺎب واﺣﺪ ﻓﻘﻂ، ھﻮ أﻧّﻨﺎ أﻣﺎم وزﻳﺮ ﻳﺤﺘﺮم ﻧﻔﺴﻪ، وﻳﻤﺘﻠﻚ اﺳﺘﻘﻼﻟﯿﺘﻪ، وﻳﻄﺒّﻖ

ﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻪ وﻗﺮاراﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﻘﺒﻮل ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﻘﺮار اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ!

أﻋﺠﺒﻨﻲ ﻛﺜﯿﺮاً ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻘﻀﺎة ﻣﻊ اﻟﺰﻣﯿﻞ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻮﻛﯿﻞ أﻣﺲ، وھﻮ ﻳﻔّﺴﺮ أﺑﻌﺎد ھﺬا اﻟﻘﺮار؛ ﺑﺄﻧّﻪ ﺷﻌﺮ ﺑﺄﻟٍﻢ ﺷﺪﻳﺪ

ﻋﻨﺪ زﻳﺎرﺗﻪ ﻟﺒﯿﺖ ﻋﺰاء اﻟﺸﯿﺦ اﻟﺮاﺣﻞ د. إﺑﺮاھﯿﻢ زﻳﺪ اﻟﻜﯿﻼﻧﻲ، وھﻮ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﻌﺮوف، درس ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ آﻻف طﻠﺒﺔ

اﻟﻌﻠﻢ، وﻳﻌّﺪ ﻣﺮﺟﻌﺎً ﻓﻲ اﻟﻔﻘﻪ واﻟﻔﺘﻮى، وﻋﻠﻤﺎً ﻣﻦ أﻋﻼم اﻟﺨﻄﺎﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻟﻜﻨﻪ ﺗﻮﻓﻲ وھﻮ ﻣﻤﻨﻮع ﻣﻦ

اﻟﺨﻄﺎﺑﺔ ﻣﻨﺬ أﻋﻮام، ﺑﺴﺒﺐ اﻧﺘﻤﺎﺋﻪ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان!

ﻳﻀﯿﻒ اﻟﻘﻀﺎة (ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﻊ اﻟﻮﻛﯿﻞ) أﻧّﻪ اﻟﺘﻘﻰ ﻋﺪداً ﻣﻦ اﻟﺨﻄﺒﺎء اﻟﻤﻔﺼﻮﻟﯿﻦ، وﺑﺤﻀﻮر ﻗﯿﺎدات ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ

اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ، وﺗﺤّﺪﺛﻮا ﻋﻦ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﻤﻨﺎﺑﺮ، واﺿﻌﺎً ﺷﺮطﺎً واﺣﺪاً واﺿﺤﺎً ﻣﺤّﺪداً، وھﻮ ﻋﺪم اﺳﺘﺨﺪام

اﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﻟﻠﻐﻤﺰ واﻟﻠﻤﺰ ﺑﺎﻟﻨﺎس، وإﺑﻌﺎدھﺎ ﻋﻦ أﺟﻮاء اﻟﺼﺮاﻋﺎت واﻟﺼﺪاﻣﺎت. وأﻧﮫﻰ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺑﺄّن اﻷﺻﻞ اﻟﺜﻘﺔ ﺛﻢ

اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ، ﻻ اﻟﻤﻨﻊ، ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻨﺎس.

ﻣﺜﻞ ھﺬا اﻟﻘﺮار ﻳُﻔﺘﺮض ﻓﻲ اﻟﺤّﺪ اﻷدﻧﻰ أﻧّﻪ ﻣﻦ أﺑﺴﻂ ﺻﻼﺣﯿﺎت اﻟﻮزﻳﺮ ووزارﺗﻪ، ﻟﻜﻨّﻪ ﻓﻲ ﺳﯿﺎق اﻟﻤﻌﺎدﻟﺔ

اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ ﻳﻤﺜﻞ ﻣﻮﻗﻔﺎً ﺷﺠﺎﻋﺎً ﻳﻌﻜﺲ اﺳﺘﻘﻼﻟﯿﺔ وﻧﻀﻮﺟﺎً ﺳﯿﺎﺳﯿﺎً، ﻷﻧّﻪ أﻧﮫﻰ ﻣﮫﺰﻟﺔ اﺳﺘﻤﺮت أﻋﻮاﻣﺎ

ﻷّن اﻟﺨﻄﺒﺎء اﻟﻤﻤﻨﻮﻋﯿﻦ ھﻢ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان، ﺑﻞ ﻷّن ﻣﺼﻠّﻲ اﻟﺠﻤﻌﺔُﺣﺮﻣﻮا ﻣﻦ اﻻﺳﺘﻤﺎع إﻟﻰ ﻋﺪد ﻛﺒﯿﺮ ﻣﻦ

اﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ واﻟﻌﻠﻤﺎء، وھﻢ ﻟﯿﺴﻮا ﺣﻜﺮاً ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان، ﻣﺎ أﺣﺪث ﻓﺮاﻏﺎ ﻛﺒﯿﺮا ﻣﻸه آﺧﺮون ﻣﻤﻦ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮن

اﻟﺤّﺪ اﻷدﻧﻰ ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻢ اﻟﺸﺮﻋﻲ واﻟﻔﻜﺮ اﻟﻤﺴﺘﻨﯿﺮ، ﻓﺄﻓﻘﺪ اﻟﺨﻄﺒﺔ ھﯿﺒﺘﮫﺎ وﻗﺪﺳﯿﺘﮫﺎ، وأﺻﺒﺤﺖ ﻣﻮﺿﻌﺎً داﺋﻤﺎً

ﻟﻠﻨﻘﺪ اﻹﻋﻼﻣﻲ واﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ!

اﻟﻤﻮﺿﻮع، إذن، أﻋﻤﻖ ﻣﻦ ﻗﺮار ﺑﺈﻋﺎدة ﺧﻄﺒﺎء ﻣﻔﺼﻮﻟﯿﻦ، أو ﺗﺼﺤﯿﺢ ﻣﺴﺎر ﺳﯿﺎﺳﺎت ﺧﺎطﺌﺔ وظﺎﻟﻤﺔ اﺳﺘﻤﺮت

ﺳﻨﻮات طﻮﻳﻠﺔ، ﺑﺪون أن ﻧﺠﺪ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻣﻤﻦ ﻳﺘﻮﻟﻮن اﻟﻤﻨﺼﺐ ﻹﻳﻘﺎﻓﮫﺎ، ﺑﻞ ھﻮ ﻧﻤﻮذج ﻋﻠﻰ اﻟﻨﮫﺞ اﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻲ

اﻟﺠﺮيء واﻟﻤﺒﺎدر ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﻨﮫﺞ اﻟﻤﺘﺮدد اﻟﺘﺎﺑﻊ اﻟﻔﺎﻗﺪ ﻟﻼﺳﺘﻘﻼﻟﯿﺔ واﻟﺠﺮأة واﻟﺸﺠﺎﻋﺔ.

إﺣﺪى اﻟﻤﺸﻜﻼت اﻟﻜﺒﺮى اﻟﺘﻲ أﺻﯿﺒﺖ ﺑﮫﺎ اﻹدارة اﻷردﻧﯿﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎً، وﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ اﻟﻮزارات، ﺗﺘﻤﺜّﻞ إﻣّﺎ ﻓﻲ ﻋﺪم

ﻛﻔﺎءة اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺄﺗﻮن إﻟﻰ اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﻋﺒﺮ اﻟﻮاﺳﻄﺔ أو "اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺨﻠﻔﯿﺔ"، وإﻣّﺎ ﻓﻲ أﻧّﮫﻢ ﻻ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮن

اﻟﺠﺮأة واﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻻﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻟﯿﺔ، واﻟﺪﻓﺎع ﻋﻨﮫﺎ؛ ﻓﻼ ﻳﻤﻠﻜﻮن ﻗﻮل ﻛﻠﻤﺔ: ﻻ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮن

واﺟﺒﺔ وطﻨﯿﺎً، وﻻ ﻗﻮل ﻛﻠﻤﺔ: ﻧﻌﻢ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻏﯿﺮ ﻣﺮﻏﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺘﻨﻔﺬﻳﻦ وأﺻﺤﺎب اﻟﻘﺮار.

ھﺬا وذاك ﻳﺬﻛّﺮﻧﺎ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﻜﺒﺮى ﻓﻲ "ﺷﺒﮫﺎت اﻟﻔﺴﺎد"؛ ﻛﯿﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﺮّر ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ

واﻟﻮزراء ﻓﯿﻮﻗّﻌﻮن ﻋﻠﯿﮫﺎ ﺑﺪون أن ﻳﻜﻠّﻔﻮا أﻧﻔﺴﮫﻢ ﻋﻨﺎء ﻗﺮاءة ﻣﺎ ﻓﯿﮫﺎ، ﺑﺮﻏﻢ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﻛﻠﻔﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻋﻠﻰ

ﺧﺰﻳﻨﺔ اﻟﺪوﻟﺔ أو ﻛﻠﻔﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، وھﻲ "اﻟﺘﻮﻗﯿﻌﺎت" اﻟﺘﻲ دﻓﻌﻨﺎ ﺛﻤﻨﮫﺎ ﻻﺣﻘﺎً.

ﻧﺮﻳﺪ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻘﺮارات، ﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ وزارة اﻷوﻗﺎف، ﺑﻞ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻮزارات واﻟﺪواﺋﺮ؛ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت (اﻟﺘﻲ

ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻏﯿﺎب اﻻﺳﺘﻘﻼﻟﯿﺔ واﻟﺤﺠﻢ اﻟﻜﺒﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺘﺪﺧﻼت)، واﻟﻤﺪارس، واﻟﺪواﺋﺮ اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ.

ﻧﺮﻳﺪ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﻠﻜﻮن ﻧﺎﺻﯿﺔ ﻣﻮاﻗﻔﮫﻢ وإرادﺗﮫﻢ، وﻻ ﺗﻨﻘﺼﮫﻢ اﻟﺸﺠﺎﻋﺔ واﻟﺠﺮأة واﻟﻜﻔﺎءة ﻻﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات

اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ. ﻓﻤﺜﻞ ھﺆﻻء ھﻢ أﺣﺪ ﺷﺮوط اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻤﺘﺮدي اﻟﺬي وﺻﻠﺖ إﻟﯿﻪ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ ﻋﺎﻣﺔ!


شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره