الحلول الناعمة وسقوط الجماهير

الحلول الناعمة وسقوط الجماهير
أخبار البلد -  
الجماعة الجماهيرية هي التي تسعى إلى تحقيق الكسب بأي معنى، وما حدث في اربد أول أمس، رغم ما فيه، وما يحمله من مؤشرات على سياسة الدولة من جهة، ومواقف الحراك من جهة أخرى، ينبغي له أن لا يتطور ويصبح سمة غالبة للحالة الأردنية، إذ ينبغي أن لا نخرج من العقل إلى الفوضى، وإلى العنف، ومن الأمن الناعم إلى القسوة المفرطة.

حراك اربد، هو الأكثر تعقيدا بين الحراكات، تصفه التقديرات بأنه حراك مفتوح، على كل الاحتمالات، والفاعلون فيه متغيرون باستمرار، لذلك هو على خلاف بقية الحراكات في الاطراف، ولكن سواء كان ثمة طرف مخطئ برفع السقف في الشعارات وهو أمر ليس بجديد، أو كان هناك طرف مخطئ بفرط القوة، فإن النهاية يجب أن لا تكون في الصورة التي انتهى بها الحراك في مسيرة اربد أول أمس الجمعة.

وأن تستخدم قنابل غاز من قبل مواطنين في مسيرات، فهذا سيؤدي للأسف إلى الحذر من أي مسيرة او مظاهرة، وهو ما يحقق الضرر بكل وسائل التعبير السلمي الوطني، ويفقد الحراك زخمه، وحمل القنابل والنوايا المستترة وراءها يدل على أن ثمة من يريد أن ينزلق بالشارع إلى العنف، والبلد إلى الفوضى ويجبر الأجهزة الأمنية التي لا تقوى على تفتيش كل الناس ولا تستطيع محاسبة الناس بشكل عشوائي على الذهاب نحو معالجة أمنية صرف، تتجاوز ما اعتاده الناس، وهو ما يقودنا إلى نهاية مفتوحة لا يعرف مدى جسامتها.

حتى اليوم، موقف الأمن العام في تعامله مع الحراك، لا يؤسس لنهج عنيف، فهذا ما ترغبه الدولة، وما لا تريد الانخراط به. ولو قدّر المتظاهرون أن الدولة لم تسعَ للعنف طيلة عامين ونصف، ولو أنهم تذكروا أن الأمن الناعم كان نهجاً، حتى صار محل تندر عند البعض ممن طالبوا الأجهزة بفرض شوكة الدولة دوماً، ولو عرفوا أن ما تبقى لنا هو أمن البلد، وأن الراغبين أن ننجر للفوضى كُثر، لقدروا من حيث وعوا، أن السلمية والعقلانية هما أفضل ما يجب أن يوصف بها الحراك.

إن فشل الجماعة الإسلامية التي حكمت في مصر وفي تونس، وتبنيها لنفس سياسات الحكومات السابقة في افقار شعوبها، والتي فشلت فى الماضي، فهي تصب في مصلحة القوى المناهضة لحكم الجماعات الإسلامية، التي يبدو أن الغرب مستعد للتغاضي عن تجاوزاتها فى مصر أو تونس لأن النظام الحاكم فى البلدين استجاب لمطالب الغرب ويراعي مصالحه.

أخيرا، خسر الحراك في اربد، وجاء الرد عليه في صورة لا تتناسب والنهج المستمر منذ بدء الربيع العربي، والمطلوب النزوع للعقل، وخسر الإخوان، لأن ما قدموه من نماذج في مصر وتونس، بدد الحلم الذي انطلقت من اجله جماهير تلك البلاد قبل نحو عامين ونصف، وعاد بهم إلى حكم ديني أكثر اقصاء وتهميشا واستبدادا.

 
شريط الأخبار اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين