حكومة الدكتور عبدالله النسور والسباق الماراثوني من أجل الثقة

حكومة الدكتور عبدالله النسور والسباق الماراثوني من أجل الثقة
أخبار البلد -  
ان القول المباشر بأن حكومة النسور سوف تحصل على ثقة مجلس النواب، قد يعكر مزاج بعض الكتل النيابية و بخاصة تلك التي أعلنت بأنها بانتظار البيان الحكومي أو بطرح شروط مسبقة حتى تقرر منح الثقة من عدمها. و قد تعجل بعض المحللين أو رؤساء الكتل النيابية بالقول بأن الحكومة سوف تحصل على ثقة ما بين 80-90 نائبا. و هذا شيء مباح في الدول الديمقراطية.

ان الدكتور النسور في الأسبوعين الأخيرين لم يكن كريما في تصريحاته الصحفية حول لقاءاته بالكتل النيابية أو النواب المستقلين. و في تقديري بأن تحركاته و تصريحاته كانت مدروسة ومقننة بحيث لا تستفز أي طرف وان كان أكد في تصريحاته أن هذه الحكومة سوف تضم نوابا في الأشهر القليلة القادمة بعد اجراء تعديل عليها. 

لقي الدكتور النسور الثناء الذي يستحقه في مواجهة أزمات المرحلة الماضية؛ و كان عليه وعلى وزارته تجنب أي خطأ في التصدي لهذه الأزمات التي كانت تشبه الحرائق في كثير من القطاعات وبخاصة الوقفات الاحتجاجية بالإضافة الى التعامل مع المعارضين الاسلاميين وحركات الاصلاح التي تعودنا عليها بعد صلاة ظهر كل يوم جمعة. 

أثبت الدكتور النسور قدرته على التعامل مع هذه الموجات المتلاحقة؛ فهو يكاد يكون مدرسة جديدة في التعامل مع الأزمات قوامها استراتيجية طويلة المدى والنفس الطويل في التعامل مع معارضيه و الحوار و الصبر. 

ان التكهنات أو الاحتمالات بحصول الحكومة على الثقة، لا تمنع دولة الرئيس من العمل الشاق للتأكد من الحصول على هذه الثقة. ان الدكتور النسور بخبرته البرلمانية و في السلطة التنفيذية، حتى وان كان يعلم بحصوله على الثقة, فانه لا يركن إلى هذا التقليد أو الحدس لأسباب عديدة منها: أن هذا المجلس في عدده يبلغ (150) نائبا وبأنه لم يعد خاضعا في ارادته لجهة ما؛ كما كان يدعي البعض في الماضي، فهو مجلس نيابي يتشكل من فسيفساء متنوعة الألوان و الطباع و المزاج و المصالح. 

و لكن المجلس النيابي يدرك تماما ان اسقاط هذه الحكومة، بعد هذا الجهد والتجربة المرة في التوافق على الرئيس له ثمن باهظ، لا يقبله الشارع الأردني و بخاصة اذا انحصر الخلاف في مسألة توزير النواب الذي يفضل الناخبون عليه توزير أصحاب الكفاءات من التكنوقراط في وقت صعب يواجه الأردن فيه تحديات اقتصادية لا تتحمل التأجيل و الجدل والعبثية. 

ان الظروف التي أجبرت الأردن على مواجهتها مثل قضية اللاجئين السوريين وما يتحمله الأردن من تكاليف باهظة تفوق قدرته المادية وموارده الطبيعية و كذلك تعثر عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والاجراءات الاسرائيلية التي تعيد الى الذاكرة عملية الترانسفير هذه المعطيات تفرض على مجلس النواب التعامل مع منح الثقة من منطلق المصلحة العامة وليس على أساس حزبي أو تكتل برلماني أو مصالح شخصية. 

ان مجلس النواب يجب أن لا يتأثر بالتوقعات أو التحليلات بالقول بأن الثقة مضمونة على منهج الحكومات السابقة. ان الدكتور النسور لا يرتاح الى هذه التوقعات المسبقة فهو يعمل وهو على ادراك تام باختلاف الظروف وباحترام كامل لوجهات نظر مجلس النواب سواء كانت في جبهة المعارضة أو التربص أو التأييد لمنح الثقة. 

اننا نتوقع من مجلسنا الكريم منح الثقة أو حجبها بناء على البرنامج الذي ستتقدم به هذه الحكومة والذي يعكس طموحات المواطن في هذه المرحلة ورؤية جلالة الملك للمستقبل وتطوير المشاركة البرلمانية للوصول الى حكومة برلمانية والعبور الحضاري الى الديمقراطية المتجددة بمكوناتها الخمسة من تكوين لأحزاب قوية مؤثرة، وفعل نيابي مؤثر، بعد تعديل لنظامه الداخلي والتأكيد على الملكية الهاشمية والملك كقائد موحد بالإضافة الى دور المواطن في الرقابة على مجلس النواب. 

و من أجل أن لا نقع في خطأ في التحليل، فاننا نتمنى أن تحصل هذه الحكومة على ثقة مجلس النواب بالعدد الذي يحفظ التوازن بين السلطات الثلاث وعدم استقواء أي طرف على الآخر في المرحلة القادمة. 

ان أيام الأسبوع القادم "حبلى” بالتوقعات؛ عندما يبدأ مجلس النواب بنقاش البيان الحكومي استيفاء للاستحقاق الدستوري ونأمل كمواطنين (ناخبين) أن يبتعد نوابنا الكرام عن الشعارات والطروحات الشعبوية بل الغوص في المضمون؛ فهذا الوطن أمانة غالية في أعناق الجميع.
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة