الفساد.. وما أدراك ما الفساد!

الفساد.. وما أدراك ما الفساد!
أخبار البلد -  
الفساد ظاهرة قديمة متجددة. وقد ورد ذكره في القرآن الكريم تنديداً بعاد وثمود الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد. وهذا يعني قدم الظاهرة وارتباطها بالطغيان وصلتها بالاستبداد السياسي والاجتماعي.
ولا خلاف على أن الفساد موجود، وأن محاربته ومكافحته واجبة، وأن التخلّص منه، إحسان للبلاد وللعباد.
غير أن الخلاف متعلق بالوسائل الكفيلة بذلك، وهي كثيرة، وحين نحدّد طبيعة الفساد أو مجاله، يسهل تحديد علاجه وسبل مكافحته فهو إما فساد سياسي أو اجتماعي أو مالي أو أخلاقي.. وهو في كل ميدان من هذه الميادين يحتاج الى علاج مختلف. وقد يكون العقاب القانوني أسهل تلك السبل وأيسرها. وكذلك الظاهرة لا تختفي، بل ربّما أنها تتجدد، كما تتجدد الأفعى التي تقطع ذيلها، وتترك رأسها ! والأولى أن تقطع رأسها لكي تكفل لها الموت المحقق!!
وأساليب مكافحة الفساد السياسي معروفة، وكلّما كانت السياسات واضحة وشفافة وتحت الاضواء، كلّما ضَعُفَتْ قدرةُ الفاسدين على ممارسة فسادهم أو تحقيق أهدافهم، ولا نريد أن نذهب بالناس الى مآلات اليوتوبيا أو مراقي المدن الفاضلة، فهي ليست موجودة إلا في خيالات الشعراء ! أو الفلاسفة ! وربما العشاق!
والواقع على الارض شيء آخر!
ويكثر الحديث عن الفساد الذي لا يخلو منه بلد،ولكن المعالجة مختلفة من مكان الى آخر.وهو داء مستوطن،ليس منه شفاء عاجل، لكنه قابل- بالتأكيد-للعلاج إذا حسنت النوايا وصدقت الإرادات، وتوافرت الشجاعة الكافية، لاقتحام حصونه !
لا نميل الى التشاؤم، فهذه اللفظة ليست في قواميسنا..! لكننا نتطلع الى المعالجة الشاملة، لأن الأسس التربوية والأخلاقية والثقافية المجتمعية كلّها عوامل أساسية في هذه المعالجة.
ولا يظن أحد أنه يمكن القضاء على الفساد لمجرد تحريك المسيرات أو المظاهرات أو إعلان البيانات التشهيرية والتنديدية، فهناك اجراءات قانونية، وتحقيقات، وهناك حاجة الى المعلومات الوثيقة الدقيقة، وهناك حاجة الى استراتيجية وطنية عليا.. ولا شكّ أن الارادة السياسية متوافرة، والقوانين النافذة عديدة، وكذلك المؤسسة التشريعية والقضائية موجودتان، ولعلّ ذلك كله يسير بالتوازي والتكامل، ليأخذ الأمر مجراه الطبيعي بعيداً عن المزايدات والمناقصات السياسية أو التهويش العاطفي أو الاستغلال الاستهلاكي والمرحلي، وبعيداً عن وضع الدولة بين المطرقة والسندان.. إما.. أو..!!
وأحسب أننا قد قطعنا خطوات مهمة على الطريق الطويل لكنّنا في حاجة الى عمل جاد مستديم لكي نتمكن من القضاء على الظاهرة أو اقتلاعها من جذورها.. والى ذلك الحين، فلا بد من اتخاذ بعض الاجراءات الكفيلة بالحدّ من الفساد مثل :
- وضع ضوابط قانونية شديدة على الإنفاق العام.
- تحديد صلاحيات الصرف المالي ومأسستها بدلاً من الفردية القائمة.
- توسيع نطاق الشفافية في مختلف الاجراءات.
- تشديد الرقابة والمحاسبة والمساءلة في مختلف مواقع القرار.
ولعل هناك اجراءات أخرى، كثيرة، نستكملها في مقال آخر.
 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات