وسواسٌ غير قهريّ !

وسواسٌ غير قهريّ !
أخبار البلد -  
كم منّا يغسل يديه لحظة دخول المنزل ويلاحظ لون رغوة الصابون المائل إلى الرمادي المسوّد ... ماذا نعرف عن كميات الجراثيم والبكتيريا الموجودة التي تعلق باليدين بسبب الاستخدامات اليومية للمرافق المختلفة مثل مقابض الأبواب وأطراف السلالم في المتاجر، وكذلك كبسات المصاعد والأوراق النقدية أو المعدنية، وماذا نعرف عن كمّياتها على أجهزة « الريموت « في منازلنا نفسها ؟
 حين دبّ الذعر من أحد الأوبئة قبل سنين قليلة، لاحظنا أنّ معظم المستشفيات وبعض المؤسسات كانت قد كرّست سنّة حميدة، وهي وضع عبوات لمواد مطهّرة على المداخل، وكان لافتاً التزام المراجعين بالتعامل معها بالجدية المطلوبة، ولمّا خفّ الذعر، خفّت شروط النظافة فوراً، وغابت تلك العادة إلى غير رجعة !
 ولو قرّر أيّ منّا الكتابة عن معاناته مع دورات المياه العامّة، لملأنا الدنيا كلاماً وشكاوى حارقة، قد يكون أوّلها الفوضى واللامبالاة، ليكون آخرها وأهمّها تلك المقدرة الفذّة لدى بعضهم على ترك المياه تسيل بعد الاستخدام، في حين يهرع في بيته لمعالجة فورية طارئة سريعة لأي حنفية يخطر على بالها هدر نقطة واحدة من مياه مدفوعة الثمن !
 ونشرت وسائل الإعلام المحلية مؤخراً إحصائية تشير إلى أنّ 70 بالمئة من أطفال المدارس يعانون من نخر في الأسنان ... ألا يفضح هذا الرقم سلوك الكبار في تعاملهم مع ما يُسمّى العناية السنّية، هل كان ليصل الرقم إلى هذا المستوى المرعب لو اعتاد الصغار على رؤية الأهل يتعاملون مع فرشاة الأسنان بانتظام وبالشكل الحضاري المفترض ؟
 وتلك الكاميرات النشطة الفعّالة المتوثّبة لالتقاط صورنا في الطرقات لمعاقبتنا حين نتجاوز السرعات المقرّرة، لماذا لا تصمّم لالتقاط صور أولئك الذين يلقون بنفاياتهم من نوافذ سياراتهم في الطريق العام ؟ 
 قبل يومين، وفي أحد المخابز، دخل أحدهم، وقرّر بصفاقة شديدة تقليب الخبزالساخن بيدين لا أعلم بما كان يستخدمهما ... وظلّ يقلّب الأرغفة بحثاً عمّا لا أدري حتى الآن ما هو، ثمّ عدل، كما بدا، عن الشراء، وراح يعبث في رفٍ آخرللكعك الطازج !
 ثمّة خللٌ فاضح، شئنا أم أبينا، والظاهرة لا علاقة لها بالطبقة الاجتماعية بقدر علاقتها بالوعي، والمؤسف أكثر أننا شعبٌ يتّسم في غالبيته بالتديّن، والحديث الشريف الذي ربط النظافة بالإيمان أوّل ما نتلقاه في طفولتنا، ثمّ لتتسع المسافة وتمتد بين المُعتقد والسلوك ...
 وبعد، ليس من الضروري أن نكون مصابين بالوسواس القهري حتى نشمئز ممّا نرى، وليس تحاملاً أن نعترض ونغضب ونأسف على بعض من يعرفون الصواب، ويصرّون على اقتراف الخطأ !
 
شريط الأخبار إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم