اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حرب أهلية في الجامعات

حرب أهلية في الجامعات
أخبار البلد -  
اﻷردن ﻟﯿﺲ ﺑﻠﺪاً ﻗﺒﺎﺋﻠﯿﺎً وﻋﺸﺎﺋﺮﻳﺎً أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﯿﻤﻦ، وﻣﻊ ذﻟﻚ ﻟﻢ أﺳﻤﻊ أن طﻼب اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﯿﻤﻨﯿﺔ ﻳﺤﺘﺮﺑﻮن، ﻋﻠﻰ
اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أﻧهم اﻟﺸﻌﺐ اﻷﻛﺜﺮ ﺗﺴﻠﯿﺤﺎً ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ.
وﻧﻔﺲ اﻷﻣﺮ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻄﺒﯿﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﺒﻨﺎن، اﻟﺒﻠﺪ اﻟﺬي ﺗﺘﻨﺎزﻋﻪ اﻟﻄﻮاﺋﻒ ﺑﺸﻜﻞ ﺣﺎد، وﺗﺤﻜﻤﻪ اﻟﻤﯿﻠﯿﺸﯿﺎت اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ
أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻷﻣﻦ واﻟﺠﯿﺶ، وﻣﻊ ذﻟﻚ ﻓﺈن اﻟﻄﺎﺋﻔﯿﺔ ﻟﻢ ﺗﻘﺘﺤﻢ أﺑﻮاب ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻪ ﻟﺘﺜﯿﺮ ﻧﺰاﻋﺎت ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻣﺜﻼً أو ﺣﺘﻰ
ﻣﺸﺎﺟﺮات.
اﻟﻮاﺿﺢ أن أﺑﻮاب اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﺧﻂ أﺣﻤﺮ ﻣهما ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻤﺔ اﻟﺪوﻟﺔ، وﻣهما ﺗﻨﺎزﻋﺘها اﻟﺼﺮاﻋﺎت، وﻟﻜﻦ ھﺬه اﻟﻘﺎﻋﺪة
اﻟﺬھﺒﯿﺔ ﻟﻢ ﺗﻄﺒﻖ ﻓﻲ اﻷردن، وأﺻﺒﺤﻨﺎ اﻟﯿﻮم أﻣﺎم ﺣﺎﻟﺔ "ﺣﺮب أھﻠﯿﺔ" داﺧﻞ أﺳﻮار اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت، وﻟﻢ ﻳﻌﺪ ھﺬا اﻟﻮﺿﻊ
اﻟﻜﺎرﺛﻲ اﺳﺘﺜﻨﺎء ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﻐﺮاﻓﯿﺔ، ﻓهو ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻋﻤﺎن، وﻓﻲ اﻟﺠﻨﻮب واﻟﺸﻤﺎل واﻟﻮﺳﻂ، وھﻮ أﻳﻀﺎً ﻏﯿﺮ
ﻣﻘﺼﻮر ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ، ﺑﻞ اﻣﺘﺪ ﻟﺘﺼﻞ ﺷﻈﺎﻳﺎه إﻟﻰ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ.
ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻣﻜﺎن رﺋﯿﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻷﻋﻠﻨﺖ "ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻄﻮارئ" داﺧﻞ أﺳﻮار اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﺣﺘﻰ ﻧﺠﺪ ﺣﻼً، ﻓﺎﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ
اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﯿﺔ ﻣﮫﺪدة ﺑﺎﻻﻧﮫﯿﺎر، واﻻﻋﺘﺮاف اﻟﺪوﻟﻲ ﺑﺠﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ واﻋﺘﻤﺎدھﺎ ﻗﺪ ﻳﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﻣﮫﺐ اﻟﺮﻳﺢ، وﻗﺪوم طﻠﺒﺔ اﻟﺨﻠﯿﺞ
ﻟﺘﻠﻘﻲ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ ﻗﺪ ﻳﻨﺘﮫﻲ إذا ﻟﻢ ﻳﺘﻢ وأد ھﺬه اﻟﻈﺎھﺮة اﻟﺴﻮداء.
ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﺟﻨﻮن ﻻ ﻳﻌﻘﻞ، وأﺣﺎول ﻋﺒﺜﺎً اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ إﺟﺎﺑﺔ ﻣﻘﻨﻌﺔ؛ ﻟﻤﺎذا ﻳﺠﺘﺎح اﻟﻌﻨﻒ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ، وﻣﻦ اﻟﻤﺴﺆول،
وﻛﯿﻒ ﻧﻌﺎﻟﺞ ھﺬه اﻟﻈﺎھﺮة؟!.
ﻗﺒﻞ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﻋﺎﻣﺎً ﻋﺸﺖ ﺑﯿﻦ أﺳﻮار ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﯿﺮﻣﻮك طﺎﻟﺒﺎً، وﻻ أﺗﺬﻛﺮ أن ﻣﺸﺎﺟﺮة واﺣﺪة ﻗﺪ ﺣﺪﺛﺖ، وﻟﻢ
أﺳﻤﻊ أن طﺎﻟﺒﺎً ﻗﺪ اﻧﺒﺮى ﻳﺪاﻓﻊ ﻋﻦ زﻣﯿﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﺸﯿﺮﺗﻪ، وﻟﻢ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ ﻋﻠﻤﻲ أن طﺎﻟﺒﺎً ﻏﻀﺐ وﻗﺮر ﺗﻜﺴﯿﺮ
اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ وﺣﺮﻗﮫﺎ ﻷن دﻣﻪ "ﻓﺎر" ﺑﺴﺒﺐ "ﻣﻐﺎزﻟﺔ" زﻣﯿﻠﺘﻪ اﻟﻤﻌﺠﺐ ﺑﮫﺎ.
ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﻜﺎﺳﺮة ﺑﯿﻦ اﻟﻄﻠﺒﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ رﻏﻢ اﻷﺣﻜﺎم اﻟﻌﺮﻓﯿﺔ، وﻛﺎن اﻟﻄﻠﺒﺔ ﻣﮫﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻧﺘﻤﺎءاﺗﮫﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﮫﻰ
اﻻﻧﻀﺒﺎط، ﺣﺘﻰ ﺣﯿﻦ ﻳﺘﻌﺮﺿﻮن ﻟﻠﻘﻤﻊ داﺧﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ أو ﺧﺎرج أﺳﻮارھﺎ.
ﻣﺎذا ﺣﺪث ﻟﺘﻨﮫﺎر ﻛﻞ ھﺬه اﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﻘﯿﻤﯿﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ، ھﻞ ﻳﻜﻔﻲ أن ﻧﻌﯿﺪ اﻟﺴﺒﺐ إﻟﻰ ﺳﯿﺎﺳﺎت اﻟﻘﺒﻮل
اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، وﺳﯿﺎﺳﺎت ﺗﻌﯿﯿﻦ إدارات اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت وأﺳﺎﺗﺬﺗﮫﺎ، ھﻞ ﻧﻠﻘﻲ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺎدات ﺷﺆون
اﻟﻄﻠﺒﺔ.
ھﻞ ﻣﺎ ﺣﺪث ﻋﻤﻞ ﻣﻤﻨﮫﺞ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻹﻓﺮاغ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻘﻼً ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، ھﻞ وﺻﻠﻨﺎ إﻟﻰ ﺣﺎﻓﺔ
اﻟﮫﺎوﻳﺔ اﻵن، وﻧﺪﻓﻊ ﺛﻤﻦ ھﺬه اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت، واﻟﻨﺘﯿﺠﺔ ھﺬه اﻟﻔﻮﺿﻰ واﻻﻗﺘﺘﺎل اﻟﯿﻮﻣﻲ واﻟﻌﻨﻒ واﻟﺪم اﻟﺬي ﻳﺴﯿﻞ
ﻓﻲ ﺣﺮم اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت؟.
ﺑﺎﻋﺘﻘﺎدي أن ﺣﺎﻟﺔ اﻻﻧﮫﯿﺎر اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﺗﺘﻌﻤﻖ طﻮال أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﻘﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ھﻲ ﺣﺼﯿﻠﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﺣﺪث، ﺑﺪءاً 
ﻣﻦ اﻟﻮﺻﺎﻳﺔ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻹﻧﮫﺎء ﻛﻞ أﺷﻜﺎل اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، واﺳﺘﺒﺪاﻟﮫﺎ ﺑﺘﻌﺰﻳﺰ اﻟﺼﺮاﻋﺎت اﻟﻌﺸﺎﺋﺮﻳﺔ، وﻣﺮوراً ﺑﺘﻐﯿﯿﺮ
ﺳﯿﺎﺳﺎت اﻟﻘﺒﻮل اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، ﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﺿﺦ طﻠﺒﺔ ﻳﻐﯿﺮون ﻣﻦ ھﻮﻳﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، وﻳﻨﻘﻠﻮﻧﮫﺎ إﻟﻰ ﻣﻨﺎﺧﺎت أﺧﺮى،
وﺑﺎﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﺎھﻞ إدارات اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻨﺰل إﻟﻰ ﺣﺮم اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، وﻟﻢ ﺗﻌﺮف ھﻤﻮم طﻠﺒﺘﮫﺎ، وظﻠﺖ ﺗﺪﻳﺮ
اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎم "اﻟﺠﺎھﺎت".
وﻓﻲ ذات اﻟﺴﯿﺎق ﻳﺒﺮز ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻛﻼﻋﺐ ﺳﺎھﻢ ﻓﻲ "ﺗﺨﺮﻳﺐ" اﻟﺤﯿﺎة اﻟﺠﺎﻣﻌﯿﺔ، ﻷن ﺗﺪﺧﻼت أﻋﻀﺎﺋﻪ
وﺿﻐﻮطﺎﺗﮫﻢ ﻣﻨﻌﺖ إﻧﻔﺎذ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﺳﺎھﻤﺖ ﻓﻲ إﻓﻼت اﻟﻄﻠﺒﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺎرﺳﻮن اﻟﻌﻨﻒ ﻣﻦ اﻟﻌﻘﺎب!.
وﺻﻠﻨﺎ إﻟﻰ ﺣﺎﻓﺔ اﻟﮫﺎوﻳﺔ، ورﺑﻤﺎ ﺳﻘﻄﻨﺎ، وﻧﺮﻳﺪ ﺣﺎﻟﺔ طﻮارئ ﻟﻤﺪة ﻋﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ، ﺗﻌﻠﻦ ﻓﯿﻪ ﺳﯿﺎﺳﺎت وﺧﻄﺔ
ﺗﻨﻔﯿﺬﻳﺔ ﻹﻧﻘﺎذ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻔﻮﺿﻰ واﻟﺤﺮب اﻷھﻠﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﯿﺸﮫﺎ.
ﻻ ﺷﻲء ﻧﻤﻠﻜﻪ أﻏﻠﻰ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ، وﻻ ﺷﻲء أھﻢ ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب واﻟﺸﺎﺑﺎت اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻨﻌﻮن ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻷردن، ﻓﺈذا
ﻟﻢ ﻧﺘﺤﺮك ﻟﺘﺠﻨﯿﺒﮫﻢ ھﺬه اﻷﺧﻄﺎر .. ﻓﻠﻤﻦ ﻧﺘﺤﺮك؟
 
شريط الأخبار نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير