عبد الباري عطوان يكتب....'استئساد' الاسد على خصومه

عبد الباري عطوان يكتب....استئساد الاسد على خصومه
أخبار البلد -  
 
فتح الرئيس بشار الاسد نيران مدفعيته الثقيلة باتجاه اكثر من هدف في الايام الثلاثة الماضية، ابتداء من الجامعة العربية التي قال انها ناقصة الشرعية، ومرورا برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي وصفه بالكذب، وانتهاء باحمد داوود اوغلو وزير خارجيته الذي لم يتورع عن اتهامه بنقص التربية.
الرئيس السوري اختار صحيفة 'ايدلنيك' ومحطة تلفزيون 'اولوصال' التركيتين المعارضتين لشن هجومه الكاسح على السيدين اردوغان واوغلو، وهو هجوم يذكرنا بمثيله الذي شنه ضد زعماء عرب لتقاعسهم عن التصدي للعدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان في تموز (يوليو) عام 2006 عندما وصفهم بـ'اشباه الرجال'.
هجوم الرئيس الاسد على خصميه التركيين عائد الى دعم حكومتهما للمعارضة السورية المسلحة، وتحويل الاراضي التركية الى ممر للاموال والعتاد العسكري، بل واستضافة مؤتمرات ولقاءات سياسية وعسكرية لايجاد سلطة بديلة، آخرها اللقاء الذي توج فيه الائتلاف السوري السيد غسان هيتو رئيسا للحكومة المؤقتة.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو حول لهجة هذا الهجوم غير المسبوقة والعبارات والاوصاف القوية وغير المألوفة المستخدمة فيه، وتوقيته، والقراءات المستخلصة من بين سطوره؟
قبل الاجابة عن هذا السؤال لا بد من التذكير بان الرئيس السوري تعرض لهجمات لفظية اكثر شراسة، من السيد اردوغان على وجه الخصوص، الذي اتهمه بالجبن وعدم تحرير اراضيه المحتلة في الجولان، والكذب عليه (اي اردوغان) وعلى الشعب السوري الذي يرتكب المجازر في حقه، في اكثر من مناسبة في بداية الازمة، ولكنه، اي الرئيس بشار التزم عدم الرد، والتحلي بفضيلة التغافل، وان بادر بالرد فردوده كانت انتقادات تتعلق بالاداء السياسي والاقليمي والتدخل في الشؤون الداخلية السورية.
' ' ' 
هناك تفسيران لهذا الهجوم الكاسح من قبل الرئيس الاسد، وفي مثل هذا التوقيت بالذات لا بد من التوقف عندهما:
*الاول: ان يكون هذا الهجوم نابعا من زيادة جرعة الثقة لدى النظام السوري نتيجة صموده في الحكم لاكثر من عامين على عكس التوقعات العربية والدولية، واستعادة بعض المواقع المهمة على الارض مثل حي بابا عمرو في حمص، ورفض الولايات المتحدة الامريكية التدخل عسكريا في الازمة، ومعارضتها تسليح الجيش السوري الحر، وحذو الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الحذو نفسه، واخيرا حالة التوتر المتصاعدة بين كوريا الشمالية والادارة الامريكية وتصاعد احتمالات انفجار حرب نووية، الامر الذي حرف الاضواء والاهتمامين الاعلامي والسياسي عن الملف السوري.
*الثاني: ان يكون الرئيس الاسد اطلق هذه الهجمات نتيجة حالة من الغضب انتابته وهو يرى جامعة الدول العربية تقرر اعطاء مقعد سورية في قمة الدوحة الاخيرة الى الشيخ معاذ الخطيب زعيم الائتلاف السوري المعارض بضغوط من المحور التركي ـ القطري ـ السعودي.
فاللافت ان الاعلام السوري شن حملات اعلامية لا تقل شراسة على كل من قطر والاردن، الاولى لانها استضافت قمة تكرست لنزع 'الشرعية' عن نظام دمشق، والثانية لانها تفتح اراضيها لتدريب 'ارهابيين' ومن ثم تسهيل دخولهم الى سورية.
يصعب علينا ترجيح احد التفسيرين لغضبة الاسد غير المفاجئة هذه، فكلاهما جائز، وينطوي على اسباب وجيهة يجب اخذها في عين الاعتبار في اي محاولة لفهم ما يجري من تطورات في ازمة حيرت جميع المراقبين تقريبا، لشدة تقلباتها وتغييراتها وتعقيداتها طوال العامين الماضيين من عمرها.
الخطأ الاكبر الذي وقع فيه معظم السياسيين والمحللين، يتجسد في اعتقاد راسخ بان النظام السوري سيسقط في غضون اسابيع او بضعة اشهر على اكثر تقدير، اما الخطأ الثاني فهو سوء تقدير حجم الدعم الروسي والايراني وحزب الله له، علاوة على بعض القوى الداخلية مثل الاقليات العرقية والمذهبية الى جانب قطاع من ابناء الطائفة السنية.
' ' ' 
انتقاد الرئيس الاسد لزعماء عرب، وخاصة في السعودية ومنطــــقة الخلـــيج، اوغر صدورهم عليه، وباتوا يخططون لرد الاهانة باسقاط نظامه، تماما مثلما تواطأوا مع امريكا لتدمير العراق فوق رأس الرئيس الراحل صدام حسين لاحتلاله الكويت وتوجيهه اكبر طعنة اليهم ولكرامتهم.
اسقاط نظام الرئيس صدام كان اكثر سهولة لان هذا النظام كان منهكا وخارجا من حرب استمرت ثمانية اعوام مع ايران، ولان امريكا واسرائيل ادركتا حجم الخطر الذي يشكله على هيمنتهما على المنطقة.
حالة النظام السوري مختلفة بعض الشيء، فالادارة الامريكية منشغلة بكوريا الشمالية وايران وخطرهما النووي اكثر من انشغالها بمصير الاسد، وفوق كل هذا وذاك ان جروح هزائمها في الشرق الاوسط (العراق وافغانستان) ما زالت تنزف ماديا وبشريا حتى الآن، وتتجه نحو التقيح. بالاضافة الى وجود فلاديمير بوتين العنيد في دعمه للاسد، وايران التي تبني له حرسا ثوريا اكثر تأهيلا لحرب العصابات.
هناك تطور ربما يقلق الرئيس الاسد اكثر بكثير من قرار الجامعة بسحب الشرعية من نظامه، وهو ان المنطقة الآمنة التي خطط لها الجيش الحر وطالبت بها المعارضة منذ بداية الازمة توشك ان تتبلور في درعا، حيث يقدم الاردن تسهيلات لوجستية حاسمة في هذا الصدد، فدرعا في حال سقوطها ستتحول الى نقطة ارتكاز رئيسية للتقدم نحو دمشق.
الرئيس الاسد يراهن على عنصر الوقت الذي يعتقد انه في صالحه، بينما يبدو خصومه في عجلة من امرهم، ولذلك من المتوقع ان تشهد الاشهر الثلاثة المقبلة تصعيدا غير مسبوق، وان كنا نعتقد ان الحسم، سواء بالنسبة الى النظام او المعارضة ما زال بعيدا.
 
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان