تغيير الخرائط

تغيير الخرائط
أخبار البلد -  
ما تردد مؤخرا عن اعادة رسم الخرائط الجيوسياسية في المنطقة ليس منقطع الصلة عن ما بدات تشهده المنطقة منذ اواسط القرن الماضي ،حين هزمت الامبراطورية البريطانية وحليفها الفرنسي، بصفتهماالاب المشترك لترتيبات خرائط سايكس بيكو، على ابواب السويس المصرية، ليسطع بعدها نجم نفوذ الامبراطورية الاميركية في المنطقة. وقد شهدت المرحلة الاولى من اعادة الترتيب الاميركي لللاوضاع في المنطقة سلسلة انقلابات عسكرية اطاحت بانظمة وجاءت باخرى على انقاض النفوذ البريطاني الفرنسي، وصولا الى عدوان عام 67 الذي رعته الولايات المتحدة وما ترتب عليه من اثار جغرافية سياسية ما زالت قائمة وتتفاعل الى الان.
ومن يتمعن في مسلسل الحروب التي شهدتها المنطقة بعد ذلك يلحظ حجم التغيير الذي دخلته المنطقة على خلفية حرب 73وحروب الخليج الثلاثة وما بينها ، حيث كان المشروع الكردي في شمال العراق احد اهم المتغيرات الجيوسياسية ،علاوة على طبيعة التحولات التي شهدتها العلاقات العربية البينية ومسار العلاقات العربية الاسرائيلية ومساعي حل القضية الفلسطينية. ومن الملفت للانتباه هنا ان ما اسمي بمشروع الشرق الاوسط الجديد القائم على فكرة الفوضى الخلاقة جرى الكشف عنه على لسان وزيرة الخارجية الاميركي كونداليزا رايس مع حرب 2006 بين حزب الله واسرائيل، والذي بدا تطبيقه العملي مع انطلاق شرارة التغيير للنظام العربي القائم من تونس.
والان وفي ضوء التعقيد المثير لكل انواع التساؤلات الذي دخله مشروع التغيير السوري، فان عودة الحديث عن استحقاق يقترب لتغيير جيوسياسي اكبر في المنطقة يجد له ما يبرر تداوله المتجدد، بعد ان كانت قد جرت احاديث مماثلة عقب حروب الخليج الثلاث السابقة.والذي يجعل لمثل هذا السيناريو الجديد قيمة للتداول هو الصيغ الغامضة المطروحة للتعامل مع المسالة السورية، خلافا لما كان عليه الوضع في تغييرات تونس ومصر وليبيا واليمن.وليست اطالة عمر النظام الحالي وحدها كانت مصدر الشكوك حول ما ينطوي عليه مشروع التغيير السوري، بل السيناريوهات الغامضة المطروحة لدعم التغيير،والتي تمثل المناطق العازلة المقترحة اهم عناوينها.وفي هذا السياق فان ما يجري على الارض من خلق لظروف موضوعية ضاغطة على دول الجوار عبر مليونيات اللاجئين يجعل من هذه المناطق مطلبا ملحا بعد ان كانت في بداية الازمة فكرة مرفوضة تماما خصوصا على الجانب الاردني من الحدود.
وطالما ان الحديث يجري عن حالة من الفراغ في السلطة المركزية قد بدات بالفعل وحتى قبل سقوط ما تبقى من النظام الحالي، فان الحديث المقابل عن ترتيبات جيوسياسية قد تطول في المناطق الموصوفة بالعازلة يجد له ما يبرره، بغض النظر عن حقيقة او بطلان كونه جزءا من مشروع اعادة رسم الخرائط في المنطقة، الذي يجرى الحديث عنه مع كل حرب تنشب او ازمة تتفاقم كما هو الحال بخصوص الازمة السياسية العراقية الاخيرة .ومن المؤكد في كل الاحوال ان المنطقة دخلت منذ هبوب عاصفة التغيير الحالية مرحلة جديدة من مراحل اعادة رسم الخرائط السياسية والجغرافية التي تتولاها الولايات المتحدة منذ هزمت ثنائي سايكس بيكو على ابواب السويس عام 1956.
 
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان