طفح الكيل يا جامعات

طفح الكيل يا جامعات
أخبار البلد -  
العنف المجتمعي وظهور النزعات الفردية والقبلية والمناطقية دليل على غياب المشروع الوطني الجامع

يتكرر المشهد المحزن في جامعتي مؤتة والأردنية، مشهد كئيب بوصول جامعاتنا إلى هذا الحد من الفوضى والحقد، طالب يطعن زميله، وآخرون يجولون في الحرم الجامعي مدججين بقنابل"المولوتوف" والقناوي والجنازير بحثا عن قرنائهم لضربهم أو إيذائهم.
منذ سنوات خلت ونحن ندبُّ الصوت ولا حياة لمن تنادي، من يتحمل المسؤولية؟ الدولة وأجهزتها أم الطلاب وخلفياتهم العشائرية أم أنظمة الجامعة أم الجامعة نفسها وكادرها التعليمي الذي يعجز عن تربية الطلاب قبل تعليمهم؟
ان تهاون الادارات في التعامل مع هذا العنف ادى الى حالة انفلات طلابي لا معنى لها ولا مبرر، وتراجع دور الأمن الجامعي وعدم جدية الإدارات الجامعية في عقاب المخطئ، كلها أسباب مهمة لكن أين الحلول ومن يقرع الجرس؟
كيف يتم إدخال السلاح بنوعيه الناري والأبيض والعصي؟ رغم ان الحرس الجامعي يفتش السيارات والطلاب بدقة ويطلب هوياتهم. ماذا فعلت رئاسة الجامعات ومديرية الأمن العام في الحوادث المتعاقبة ؟ الناس ينتظرون الحل.
بالأمس قرأنا عن الإفراج عن 11 طالبا موقوفين على خلفية المشاجرة في جامعة اليرموك، وفي اليوم نفسه كان اجتماع لوجهاء محافظة الكرك يناشدون الدولة بالتصدي للعنف الجامعي، وتطبيق القانون، وعدم التسامح مع المتسببين، وكذلك اجتماع آخر في محافظة الطفيلة شدد على العقاب وفتح حوار مع الطلبة، ونتيجة الافراج تجددت اعمال العنف امس وتوفى مواطن واصيب العشرات.
الجامعات الأردنية لم تعد هي نفسها قبل عشر سنوات، والناس لم يعودوا هم أنفسهم ، كل شيء تغيَّر للأسف إلى الأسوأ، فبيوت العلم ومناراته تحولت إلى أماكن للتسلية وقضاء الوقت وطق الحنك وعرض الأزياء والمفاخرة الكاذبة بأن العشيرة الفلانية أفضل من غيرها، وللأسف فإن التباهي أمام الطالبات يقود إلى مشاجرات لا معنى لها.
صحيح أن الطلاب يتحملون بنزقهم النصيب الأكبر من أسباب المشاجرات، خاصة بين بعضهم بعضا، لكن ما الذي يجبر طالبا على ضرب "دكتوره" فبعض أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات قد يتسببون في المشاكل، ورغم إدانتا لكل من يأخذ حقه بيديه، إلا أنه ليس صحيحا أن يكون السبب على الطالب إن ضرب "دكتورًا" ، فهناك من "الدكاترة" من يستفزون الطلاّب بكلماتهم النابية أحيانا وتعابيرهم غير الموفقة أو علاماتهم غير المنصفة.
بعد كل حادثة، نستمع إلى "تهديدات" بأن القانون سيأخذ مجراه ضد المخالفين، لكنْ للأسف بعد عمليات الفصل أو إيقاع العقوبات، نرى الوساطات وقد بدأت من أجل أن يعفو الله عمّا مضى، " وتعود حليمة لعادتها القديمة".
إن ظاهرة العنف المجتمعي هي إحدى أهم مظاهر انتهاك حقوق الانسان وحريته، لأنها تهدد استقراره النفساني والاجتماعي، ومن جهة أخرى هي دليل على انقسام المجتمع الواحد والتناقض في المصالح والمعتقدات بما يمكن أن يؤدي إلى انهيار المجتمع نفسه.
إن انتشار العنف في المجتمع، وظهور النزعات الفردية و القبلية والمناطقية دليل على غياب المشروع الوطني الجامع، والدولة المدنية الديمقراطية لا يمكن أن تقوم على أسس عشائرية ومناطقية.
فالمعالجة يجب أن تستند إلى سيادة القانون وفرضه بالقوة من قبل أجهزة الدولة ورفض التجاوز عليه، شريطة أخذ الأبعاد القانونية والسياسية والاجتماعية والعشائرية قاطبة، على قاعدة عدم التهاون في الحق العام، وأن يدفع المخطئ ثمن خطئه ماديا ومعنويا، فلا أحد أكبر من الدولة ولا أحد أكبر من المؤسسات والقانون، والطالب الذي يخالف قوانين الجامعة يُفصل ولا مكان له بين طلبة العلم .
 
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان