"وقعت الحرب" في الجامعات

وقعت الحرب في الجامعات
أخبار البلد -  
وﻧﺤﻦ ﺻﻐﺎر، ﻛﻨﺎ ﻧﻤﺎرس ﻟﻌﺒﺔ رﺑﻤﺎ ﻣﺎرﺳها اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ أﻗﺮاﻧﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن، وﻣﺎرﺳها ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻮﻧﻲ؛ وأزﻋﻢ أن
اﻟﺠﯿﻞ اﻟﺬي ﺟﺎء ﺑﻌﺪﻧﺎ ﻣﺎرﺳها أﻳﻀﺎ، وھﻲ ﻟﻌﺒﺔ "وﻗﻌﺖ اﻟﺤﺮب".
دارت اﻷﻳﺎم، واﺧﺘﻠﻔﺖ اﻷﻟﻌﺎب ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم، ﻓﺤﻠﺖ أﻟﻌﺎب "اﻷﺗﺎري" و"اﻟﺒﻼي ﺳﺘﯿﺸﻦ" ﺑﺪل أﻟﻌﺎب زﻣﺎن، وﻏﺎﺑﺖ
ﻟﻌﺒﺔ وﻗﻌﺖ اﻟﺤﺮب ﻋﻦ اﻟﻤﺸهد، وأﻟﻌﺎب أﺧﺮى ﻛﺎن أﺑﺮزھﺎ ﻟﻌﺒﺔ "ﺳﺒﻊ ﺟﻮر"، وﻏﯿﺮھﺎ.
وﻟﻠﻌﻠﻢ، ﻓﺈن ﻟﻌﺒﺔ "وﻗﻌﺖ اﻟﺤﺮب" ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪأ رﺳﻢ ﻣﺮﺑﻌﺎت أو ﻣﺴﺘﻄﯿﻼت ﻋﻠﻰ اﻷرض، وﻛﺘﺎﺑﺔ اﺳﻢ ﺑﻠﺪان
ﻋﻠﯿﮫﺎ. وﻣﻦ ﺛﻢ، ﻳﻘﻮم ﻛﻞ طﻔﻞ ﻣﻦ أﻗﺮاﻧﻲ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮف ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻄﯿﻞ ﻣﻜﺘﻮب ﻋﻠﯿﻪ اﺳﻢ اﻟﺒﻠﺪ. ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻳﻘﻮم أﺣﺪﻧﺎ
ﺑﺘﺴﻤﯿﺔ اﺳﻢ ﺑﻠﺪ ﻣﻌﯿﻦ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎر أن اﻟﺤﺮب وﻗﻌﺖ ﻓﯿها، ﺛﻢ ﻳهرب اﻟﺠﻤﯿﻊ. وﻳﻜﻮن ﻣﻄﻠﻮﺑﺎ ﻣﻦ اﻟﻄﻔﻞ اﻟﺬي ﻳﻘﻒ
ﻋﻠﻰ اﺳﻢ اﻟﺒﻠﺪ اﻟﺬي ذﻛﺮ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ "اﻟﻠﻌﯿﺒﺔ" وإﻳﺠﺎد ﻣﻜﺎﻧﮫﻢ، وھﻜﺬا دواﻟﯿﻚ.
ﻣﺮت اﻟﺴﻨﻮن، واﺧﺘﻠﻔﺖ اﻻﻟﻌﺎب، واﻧﺪﺛﺮت أﻟﻌﺎب، وﻟﻜﻦ اﻟﺒﻌﺾ ﻳﺮﻳﺪ إﺑﻘﺎء ﻟﻌﺒﺔ "وﻗﻌﺖ اﻟﺤﺮب" ﻗﺎﺋﻤﺔ، إﻧﻤﺎ ﺑﻼﻋﺒﯿﻦ
ﻣﺨﺘﻠﻔﯿﻦ أﻛﺒﺮ ﺳﻨﺎ، وﺑﻤﻨﻈﻮر ﻣﺨﺘﻠﻒ. إذ ﺑﺎت ﻋﻤﺮ ﻣﻦ ﻳﻠﻌﺐ اﻟﻠﻌﺒﺔ أﻛﺒﺮ ﻣﻦ ذي ﻗﺒﻞ؛ ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻳﻠﻌﺒﮫﺎ ﻣﺮاھﻘﻮن ﻓﻲ
ﻋﻤﺮ 18 ﺳﻨﺔ إﻟﻰ 22 ﺳﻨﺔ. ﻛﻤﺎ اﺧﺘﻠﻔﺖ اﻟﻮﺳﯿﻠﺔ؛ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ اﻟﻠﻌﺒﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﻘﺼﻮد ﺑﮫﺎ اﻟﺘﺴﻠﯿﺔ واﻟﺘﺮوﻳﺢ ﻋﻦ
اﻟﻨﻔﺲ، وإﻧﻤﺎ أﺧﺬت ﺷﻜﻼ دﻣﻮﻳﺎ، وﻓﯿﮫﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻨﻒ ﻣﺎ ﻓﯿﮫﺎ.
إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ذﻟﻚ، ﺑﺎت ﻣﯿﺪان اﻟﻠﻌﺒﺔ ﻟﯿﺲ ﻣﺮﺑﻌﺎ أو ﻣﺴﺘﻄﯿﻼ ﻓﻲ ﺣﺎرة أو زﻗﺎق، ﺑﻞ ھﻮ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ، وﺻﺮوﺣﻨﺎ اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ
ﻓﻲ ﺷﺘﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﻮطﻦ، ﻻ أﺳﺘﺜﻨﻲ ﻣﻨها واﺣﺪة.
ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻤﺎرﺳﻪ ﺻﻐﺎرا ﻛﻠﻌﺒﺔ، ﺑﺎت ﻳﻤﺎرﺳﻪ ﻣﺮاھﻘﻮن ﺑﺸﻜﻞ دﻣﻮي، ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﯿﻦ ﻓﯿﻪ ﺷﺘﻰ أﻧﻮاع اﻷﺳﻠﺤﺔ
اﻟﺨﻔﯿﻔﺔ واﻟﺒﯿﻀﺎء، دون أدﻧﻰ اﻋﺘﺒﺎر ﻟﻠﻤﻜﺎن اﻟﺬي ﻳﻤﺎرﺳﻮن ﻓﯿﻪ ﻟﻌﺒﺘﮫﻢ اﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ دﻣﻮﻳﺔ، ودون دراﻳﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻮن
ﺑﺼﺮوح ﻋﻠﻤﯿﺔ أﺧﺬت ﻣﻦ أﺟﯿﺎل ﺳﻠﻔﺖ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮھﺎ واﻻرﺗﻘﺎء ﺑها.
ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﮫﺮ، وأﺣﯿﺎﻧﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ أﺳﺒﻮع، وﻣﺆﺧﺮا ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮم، ﺑﺘﻨﺎ ﻧﺴﻤﻊ ﻋﻦ ﻣﻌﺎرك طﻼﺑﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻔﻼﻧﯿﺔ،
وأﺧﺮى ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﻼﻧﯿﺔ. واﻷﻧﻜﻰ ھﻮ اﺳﺘﺨﺪام ﻛﺎﻓﺔ وﺳﺎﺋﻞ اﻷﺳﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻌﺎرك، ﺳﻮاء ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻼﺣﺎ
أﺑﯿﺾ أو رﺻﺎﺻﺎ ﺣﯿﺎ، وأﺣﯿﺎﻧﺎ ﺗُﺴﺘﺨﺪم ﻋﺼّﻲ و"ﻗﻨﺎوي"، وھﺬا أھﻮن اﻟﺸﺮور.
ﻟﻌﺒﺘﻨﺎ اﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻧﺘﺴﻠﻰ ﺑﮫﺎ ﺻﻐﺎرا اﻧﻘﻠﺐ ﺣﺎﻟﮫﺎ، وﺑﺎت ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺮوض ﻛﺘﺎﺑﺔ اﺳﻢ ﺟﺎﻣﻌﺎت ﻣﺆﺗﺔ، واﻷردﻧﯿﺔ،
واﻟﯿﺮﻣﻮك، واﻟﮫﺎﺷﻤﯿﺔ، وﻣﻌﺎن، واﻟﻌﻠﻮم واﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﯿﺎ، واﻟﺒﻠﻘﺎء اﻟﺘﻄﺒﯿﻘﯿﺔ.. وﻏﯿﺮھﺎ، ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﺑﻌﺎت وإﻋﻼن وﻗﻮع
اﻟﺤﺮب ﻓﯿﮫﺎ؛ ﻓﮫﺬا ﻣﺎ ﺑﺘﻨﺎ ﻧﻠﻤﺴﻪ ھﺬه اﻷﻳﺎم، وﺗﺤﻮﻟﺖ ﻟﻌﺒﺔ اﻷطﻔﺎل أﻳﺎم زﻣﺎن، ﺑﻔﻀﻞ ﻏﯿﺎب اﻟﻌﻘﻞ، إﻟﻰ ﻟﻌﺒﺔ
ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﺗﻤﺎرس ﺣﺎﻟﯿﺎ.
ﻟﻤﺎذا وﺻﻠﻨﺎ إﻟﻰ ﻣﺎ وﺻﻠﻨﺎ إﻟﯿﻪ؟ ﺳﺎﺑﻘﺎ، ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﻣﻨﺎرات ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، ﻳﺘﺴﺎﺑﻖ ﻓﯿﮫﺎ اﻟﻄﻠﺒﺔ ﻋﻠﻰ 
اﻹدﻻء ﺑﻮﺟﮫﺎت ﻧﻈﺮھﻢ ﺑﺪون أن ﻳﻜﻮن ھﻨﺎك ﺗﺄﺛﯿﺮ ﻟﺠﮫﺔ ﻋﻠﻰ أﺧﺮى. وﻓﯿﮫﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﺮى ﺣﻮارات ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ،
وﻣﻨﺎظﺮات ﺛﻘﺎﻓﯿﺔ واﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻻ ﺗﻨﺘﮫﻲ.
ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﻟﻨﺎ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﻮراء؟ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﻄﻔﺊ ﺷﻌﻠﺔ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ، وﻳﻌﯿﺪﻧﺎ إﻟﻰ ﻋﺼﻮر ﻣﻀﺖ ﻣﻦ اﻟﺘﺸﻨﺠﺎت
اﻟﺠﮫﻮﻳﺔ واﻟﻤﻨﺎطﻘﯿﺔ، وﻳﻘﻮض ﺻﺮوح اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ؟!
ﺑﺎﻟﻀﺮورة، ﻓﺈن وﺿﻊ ﺣﺪ ﻟﻠﻌﻨﻒ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت، واﺳﺘﻌﺎدة ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﯿﺎدﻳﻦ اﻟﺤﺮب اﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﺒﻌﺾ إرﺳﺎﻟﻨﺎ
إﻟﯿها، ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﺪﺧﻼ ﻣﻦ اﻟﻌﻘﻼء، وإﺑﻌﺎد اﻟﻌﺼﺒﯿﺎت اﻟﻀﯿﻘﺔ ﻋﻦ ﺗﻔﻜﯿﺮﻧﺎ، وﺗﺮك ﺳﻠﻄﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﺗﺄﺧﺬ دورھﺎ، وﻣﻌﺎﻗﺒﺔ
ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺴﻲء ﻟﻤﯿﺎدﻳﻦ اﻟﻌﻠﻢ، وﻳﺮﻳﺪ ﺗﺤﻮﻳﻠها إﻟﻰ ﻣﯿﺎدﻳﻦ ﻣﻌﺎرك ﺧﺎﺳﺮة ﻟﻜﻞ اﻷطﺮاف اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﯿها،
وﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ.
ھﺬا ﻳﻌﻨﻲ أن ﻧﺬھﺐ ﺟﻤﯿﻌﺎ إﻟﻰ إﻋﻤﺎل ﺳﯿﺎدة اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﯿﻊ، وأن ﻳﺒﺘﻌﺪ اﻟﻨﻮاب واﻟﻮﺟﮫﺎء ﻋﻦ اﻟﺘﺪﺧﻞ
ﻟﻠﺘﻮﺳﻂ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺷﺎرك أو اﻓﺘﻌﻞ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ. ﻓﺒﺎﻟﻘﺎﻧﻮن وﺣﺪه ﻧﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﻧﻌﯿﺪ ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺎت ﺑﺮﻳﻘﮫﺎ، وأن
ﻧﻌﯿﺪ ﺷﻌﻠﺔ اﻟﻌﻠﻢ ﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻣﻨﺎرات ﻋﻠﻢ وﺗﻄﻮﻳﺮ، ﺑﻌﯿﺪا ﻋﻦ أي ﻧﻔﺲ ﻣﻨﺎطﻘﻲ أو ﺟﮫﻮي.


 
شريط الأخبار وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية خالد حرب.. عشق عمله وتصرف كما إرث ابن سينا، وعلم الإدارة والأدوية جعلته يتربع على قائمة المئة في فوربس ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق استمرار النجاح في عمليات جهاز ( جي بلازما ) وجهاز ( الفيزر ) في مستشفى الكندي