النسور والحكومة البرلمانية

النسور والحكومة البرلمانية
أخبار البلد -  

منذ ابتدأ الحراك و تعالت صيحات الاردنيين للمطالبة بالاصلاح و استجاب الملك و شكلت لجان الحوار و غيرها و تعدل الدستور و حل مجلس النواب و صدرت قوانين الاصلاح و تشكلت المحكمة الدستورية و الهيئة المستقلة و أعلن الملك ان الغاية من الاصلاح السياسي الوصول للحكومة البرلمانية المنبثقة عن مجلس النواب و كلف النسور بهذه المهمة و اشرفت الهيئة المستقلة على الانتخابات للمجلس النيابي السابع عشر و خاض الانتخابات احدى و ستين قائمة بعد ان طغت على هذه القوائم التكتلات و اختفت منها الاحزاب .
و بعد الانتخابات كلف جلالة الملك رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة لسؤال النواب عن الشخص الذي سيقود الحكومة البرلمانية و تجاوز الطراونة مهمته ليخلص منها بتقرير قدمه للملك و سلم نسخة منه للرئيس المكلف و ابتدع الطراونة طريقة جديدة في جمع السفراء العرب و الاجانب و اطلاعهم على تقريره الذي اطلع عليه الجميع باستثناء الشعب الاردني و نوابه ، و فوجئ النواب و السياسيين بتكليف النسور لتشكيل هذه الحكومة و التي كان من المفترض بها أن تكون برلمانية بمعنى الكلمة الى ان شكل النسور الحكومة بالامس و فوجئت الاغلبية بها عندما أقسم الرئيس مع زملائه اليمين الدستورية و أطلق تصريحه الأول على التلفاز ذاك التصريح الذي خيب الآمال و لم يثلج الصدور خاصة حين قال أن حكومته برلمانية انبثقت من المشاورات البرلمانية و أنها هي الحكومة الأصغر منذ سنة 1972 و أنه جعلها كذلك ليضم إليها من النواب في المرحلة الأولى حوالي عشرة نواب و في المرحلة الثانية ستكون غالبيتها من النواب و لأنه خلال تلك الفترة سيتعرف على النواب و يختار الأكفأ منهم مثلما ختم تصريحه بأن الهدف الأول لحكومته هو الإصلاح الإقتصادي .
و هنا أتسائل مثلما يتسائل الكثيرون من الأردنيين ، الرئيس النسور زامل من نواب هذا المجلس أكثر من سبعين نائبا لمدة ثلاث سنوات مضت لم يستطيع أن يختار منهم أي و زير ، ألم يتعامل معهم في المجلس السادس عشر ألا يعني ذلك أن سبعين نائب لا يثق بقدرة أي منهم سيبادلونه نفس الشعور أما بقية الأعضاء ألم يجد من يختاره من ثمانين نائبا وزيرا واحدا كفئ لتسلم حقيبة وزارية مع أنه أدخل بحكومته وزراء حديثين منهم من لم يحالفه الحظ في النجاح بالانتخابات الأخيرة و منهم من تسلم ثلاث حقائب وزارية هامة هي الإعلام و التنمية السياسية و الشؤون البرلمانية بدون خبرة كافية لإشغال ثلاث حقائب يتعامل من خلالها مع مؤسسات المجتمع المدني من احزاب و نقابات مثلما يتعامل مع النواب و كذلك مع الإعلام الداخلي و الخارجي .
و كذلك وزير التخطيط و التعاون الدولي و السياحة الذي لم نسمع عن خبرته بالتعاون الدولي أو التخطيط أو السياحة ناهيك عن حقيبة الطاقة و العدل و النقل و الثقافة الخ....
من تشكيل هذا الفريق لا يسع الإنسان إلا أن يعتقد بأحد أمرين أولهما أن الرئيس قد أمن الثقة من النواب عن طريق السحر و الشعوذة أو أن الرئيس أراد أن يريح نفسه من هذه المهمة عن طريق اجبار النواب بحجب الثقة عنه و عن حكومته ليقول للملك و للشعب ليس بالإمكان أبدع مما كان .
لقد رفع الأسعار و أوهم النواب بالاستيزار و كان يعتمد بكل مشاوراته على الغضنفر رئيس الديوان إلى أن احرج و اختار فريقه الوزاري لطبق عليه المثل العامي ( صام و أفطر على بصلة ) .
و عودة للموضوع لا شك أن الكتل البرلمانية الهلامية و غير الهلامية خرجت من المشاورات مع الرئيس بخفي حنين حيث أطل عليهم اليوم بحكومة جعلتهم يترحموا على الحكومات السابقة ها هو يخرج من حكومته وزراء أكفأ من الذين جاء بهم و ها هو يستبدل نائبه الذي طالب به عشرات النواب رئيسا للحكومة لما عرف عنه من خبرة و كفاءة رغم ذلك كله يقف الرئيس بعد مغادرته الديوان الملكي ليعلن تشكيله لأصغر وزارة منذ أيام وصفي التل سنة 1972 و كلنا يعرف أن وصفي قد استشهد سنة1971 و استطرد الرئيس أنه قبل خمسة أشهر حينما شكل الحكومة كان بالخزينة خمسة مليارات و أصبحت اليوم ثمانية مليارات و نصف متناسيا أن السوريين قبل خمسة أشهر لم يكونوا مليون لاجئ و لم تنهال عليهم المساعدات كما انهالت هذه الأيام و طالعنا بمفهوم جديد للحكومة البرلمانية رغم أنها تخلو من رئيس أو وزراء برلمانيين .
و بالنهاية لا أعتقد أن ستة و سبعين نائب سيمنحوا الثقة لحكومة أقل ما يقال عنها أنها خالية من الفريق الاقتصادي و السياسي و بأنها لا لون لها و لا طعم و لا رائحة ، و إن حدث ذلك و تحمل المجلس النيابي هذه المسؤولية التاريخية فإن الشعب الأردني لن يرضى بهذه المهزلة و سيقلب السحر على الساحر.
حمى الله الأردن و الأردنيين و إن غدا لناظره قريب .
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان