على ذمة الرواة

على ذمة الرواة
أخبار البلد -  
في مدرسة مأدبا الثانوية للبنين، التي أنهيت فيها المرحلة الثانوية، كان آذن المدرسة(المراسل) رجلا بسيطا، وكانوا يكلفونه في الكثير من المهام. ومن بين تلك المهام الملقاة على عاتق المراسل الطيب ، كانت مهمة تسجيل قراءات كمية الأمطار التي هطلت ، وذلك من مقياس أنبوبي موضوع على سطح المدرسة.

الرجل لم يسمع بكلمة الموضوعية أو الواقعية أو ضرورة التسجيل الدقيق على الأقل ، فهو مرهق في الأعمال من الصبح حتى نهاية الدوام، لذلك كان يسجل القراءات دون أن يصعد الى السطح، وكان يسجلها أحيانا على قاعدة النكاية في بعض اقاربه المزارعين ، حيث يسجل بأن المقياس سجل (10) مليمتر ، بينما تكون الأرض غرقى بالمياه ، ولا تقل كمية الهطول عن 35 ملم . طبعا حينما كان يرضى عن أقاربه كان يسجل نسبة هطول 35 ، بينما لم تمطر السماء في ذلك اليوم.

لا يعرف المراسل الطيب حجمَ الكوارث التي تركها وراءه، إذ إن دائرة الأرصاد الجوية اعتمدت تلك القراءات المغلوطة لتلك الأعوام، لا بل أنها صارت جزءا من تحديد معدل هطول الأمطار العام في المحافطة ، وأثرت أيضا على المعدل المطري العام.

رحل الرجل عن هذه الفانية قبل عقود ، وترك لنا كوارث لن تفنى، ما دمنا على هذه الأرض.لكن المراسل كان يمارس هذه الأخطاء بالكثير من السذاجة والطيبة ، وعلى قاعدة المناكفات العادية بين الأقرباء، ولم يكن في ذهنه بأنه يسهم في تشويه التاريخ المطري.

هذا المراسل هو، في الواقع، نموذج متوفر دائما في المجتمعات العربية ، لكن النماذج المكررة منه أكثر خطورة ، واكثر قصدية في تشويه التاريخ. أكاد أجزم بأن التاريخ العربي ، هو أكثر تأريخ في العالم يتعرض للتزوير المتعمد، ولا ينفي هذا أن هناك نسبة أخطاء في تسجيل تواريخ الشعوب الأخرى ، لكن الفرق بيننا وبين الآخرين ، إضافة الى نسبة التزوير الكبرى التي نحظى بها، هو أننا زورنا تاريخنا بأيدينا، وخدمة لمصالح آنية.

لا أريد هنا أن أسرد الأخطاء والخطايا ، فلن نتفق عليها أصلا ، إذ اننا حتى هذه اللحظة، نمارس التزوير والتحوير أمام أعين الكاميرات ووسائل الإتصال القديمة والحديثة ، دون أن يندى لنا جبين أو ضمير .المشكلة أننا جميعا حيارى ، ولانعرف حقيقة ما يجري الان ، إذ نسمع الخبر أو الحادثة من أكثر من مصدر ، وكل مصدر يرويها بطريقته، ولا ندرك الحقيقة.

في (سكتش) غنائي للرحابنه يصل الى هدى (أخت السيدة فيروز) رسالة من والدها ، وبما انها لا يتجيد القراءة ، فأنها تسأل الآخرين تفاصيل ما ورد في الرسالة ، فتسأل البقال ، الذي يقولها لها أن والدها يطالبها بسداد دينه للبقال، وكذلك يقول اللحام ومعلم المدرسة وغيرهم .

ببساطة .... :

- لا أحد منا يسعى الى الحقيقة

- لا أحد منا يقول الحقيقة

- لا أحد منا تهمه الحقيقة.

وتلولحي يا دالية ..
 
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان