ليش .. مش أنا؟؟

ليش .. مش أنا؟؟
أخبار البلد -  
بدءا اعتذر للابجدية عن هذا العنوان الذي لم استطع كتابته الا باللهجة العامية، لان السؤال المتكرر وهو «ليش مش انا» يفتضح فسادا تربويا وتورما تعويضيا للذات عن كل ما ينقصها. واذا نجح اي فرد وفي اي حقل نسارع الى القول سرا ليش مش انا ويتكرر هذا مع الجوائز والمناصب وكل اشكال التفوق. وكأن من يفوزون على سواهم يلعبون باوراق الحظ واليانصيب او يفرطون زهرة برية على طريقة فرس ابيك حمراء ام بيضاء!

ولا يخطر ببال من ذهبت اعمارهم هدرا من المهد الى اللحد انهم استغرقوا في سبات واغواهم الخمول، فصح عليهم قول شاعرنا القديم 

دع المكارم لا ترحل لبغيتها

واقعد فانك انت الطاعم الكاسي.

والمقصود بالطبع عكس ذلك تماما فهذا القاعد يبحث عمن يطعمه ومن يكسوه!

لقد سمعت هذا السؤال الذي يمتزج بالمرارة كثيرا، ومن اشخاص ينتسبون الى مجالات عديدة. فهؤلاء لديهم ما يسمى في علم النفس الاعتقاد الخاطئ، بحيث يتصورون ان كل شيء في هذا العالم من حقهم وعدم حصولهم عليه بسبب غياب العدالة، لهذا على اي ناجح في هذه المجتمعات سواء كان حلاقا او كاتبا او طبيبا او حتى تاجرا ان يتوقع مثل هذا السؤال وان يهيء نفسه لاشاعات تنال منه. وقد لا يسلم منها حتى عرضه في مجتمعات تعاني من فائض المكبوتات كلها ولها خيال مسرطن يذهب بها الى العالم السفلي فقط.

ان من يقول ليش مش انا لا يتيح لنا ان نجيبه عن سؤاله، لهذا يلوذ بمن يشاركونه الفشل، وكما ان للاذكياء النادي الذي يضمهم رغم عدم تقديم طلب انتساب للعضوية، فان لهؤلاء ايضا انديتهم، فالاحمق يبحث عن الاشد منه حمقا كي يصفق لاخطائه وسذاجته، ولان تربوياتنا الثقافية والسياسية تخلو من نقد الذات وادب الاعتراف فان اكثرنا تأخذهم العزة بالاثم .

فالمخطئ يتوغل حتى الخطيئة والجاهل تنبت له انياب ومخالب لان سلاح العقل لديه معدوم.

وحكاية البحث عن الادنى لارضاء الذات الجريحة وتحقيق تفوق وهمي هي من صلب ثقافة عوراء، تفرض على ضحيتها ان يتشرنق داخل نفسه. ويسخر من كلما عداها لهذا فان مناقشة اهم مفكري العالم وعلمائه ايسر من مناقشة الجاهل. لانه لو كان يعلم بانه جاهل لتغير الامر تماما.

الحل اذن هو بحث الجاهل عن الاجهل منه والفقير عن الافقر منه والقزم عن الاقصر منه، وبعد ذلك كله يأتي السؤال العجيب: ليش مش انا؟

ونادرا جدا ما نسمع شخصا يعترف بتقصيره او كسله ثم يحمل نفسه عبء الاخفاق، لاننا نعيش في واقع لا اظن ان هناك ما يماثله في العالم، فمن لا يقرأ يشعر بالغثيان والصداع والنفور اذا سمع احدا يتحث عن كتاب او مقال فهو لا يرحم نفسه ولا يتمنى للاخرين ان يرحمهم الله.

ان الشعور بالاستحقاق ليس امرا ميسورا او منحة مجانية اذا كان له رصيده بالفعل من العمل والجهد والمخزون.

فهل يأتي وقت نكف فيه عن هذا السؤال الاخرق، ونخجل قليلا بسبب وعينا باننا لم نظفر بما لا نستحق وان الاخرين ليسوا لصوصا سطوا على نصيبنا من النجاح؟؟
 
شريط الأخبار لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ... أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين تحذير خطير جدا للعالم الآن.. ما الذي يجري؟ وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم وفيات السبت 25-4-2026 التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني