اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليش .. مش أنا؟؟

ليش .. مش أنا؟؟
أخبار البلد -  
بدءا اعتذر للابجدية عن هذا العنوان الذي لم استطع كتابته الا باللهجة العامية، لان السؤال المتكرر وهو «ليش مش انا» يفتضح فسادا تربويا وتورما تعويضيا للذات عن كل ما ينقصها. واذا نجح اي فرد وفي اي حقل نسارع الى القول سرا ليش مش انا ويتكرر هذا مع الجوائز والمناصب وكل اشكال التفوق. وكأن من يفوزون على سواهم يلعبون باوراق الحظ واليانصيب او يفرطون زهرة برية على طريقة فرس ابيك حمراء ام بيضاء!

ولا يخطر ببال من ذهبت اعمارهم هدرا من المهد الى اللحد انهم استغرقوا في سبات واغواهم الخمول، فصح عليهم قول شاعرنا القديم 

دع المكارم لا ترحل لبغيتها

واقعد فانك انت الطاعم الكاسي.

والمقصود بالطبع عكس ذلك تماما فهذا القاعد يبحث عمن يطعمه ومن يكسوه!

لقد سمعت هذا السؤال الذي يمتزج بالمرارة كثيرا، ومن اشخاص ينتسبون الى مجالات عديدة. فهؤلاء لديهم ما يسمى في علم النفس الاعتقاد الخاطئ، بحيث يتصورون ان كل شيء في هذا العالم من حقهم وعدم حصولهم عليه بسبب غياب العدالة، لهذا على اي ناجح في هذه المجتمعات سواء كان حلاقا او كاتبا او طبيبا او حتى تاجرا ان يتوقع مثل هذا السؤال وان يهيء نفسه لاشاعات تنال منه. وقد لا يسلم منها حتى عرضه في مجتمعات تعاني من فائض المكبوتات كلها ولها خيال مسرطن يذهب بها الى العالم السفلي فقط.

ان من يقول ليش مش انا لا يتيح لنا ان نجيبه عن سؤاله، لهذا يلوذ بمن يشاركونه الفشل، وكما ان للاذكياء النادي الذي يضمهم رغم عدم تقديم طلب انتساب للعضوية، فان لهؤلاء ايضا انديتهم، فالاحمق يبحث عن الاشد منه حمقا كي يصفق لاخطائه وسذاجته، ولان تربوياتنا الثقافية والسياسية تخلو من نقد الذات وادب الاعتراف فان اكثرنا تأخذهم العزة بالاثم .

فالمخطئ يتوغل حتى الخطيئة والجاهل تنبت له انياب ومخالب لان سلاح العقل لديه معدوم.

وحكاية البحث عن الادنى لارضاء الذات الجريحة وتحقيق تفوق وهمي هي من صلب ثقافة عوراء، تفرض على ضحيتها ان يتشرنق داخل نفسه. ويسخر من كلما عداها لهذا فان مناقشة اهم مفكري العالم وعلمائه ايسر من مناقشة الجاهل. لانه لو كان يعلم بانه جاهل لتغير الامر تماما.

الحل اذن هو بحث الجاهل عن الاجهل منه والفقير عن الافقر منه والقزم عن الاقصر منه، وبعد ذلك كله يأتي السؤال العجيب: ليش مش انا؟

ونادرا جدا ما نسمع شخصا يعترف بتقصيره او كسله ثم يحمل نفسه عبء الاخفاق، لاننا نعيش في واقع لا اظن ان هناك ما يماثله في العالم، فمن لا يقرأ يشعر بالغثيان والصداع والنفور اذا سمع احدا يتحث عن كتاب او مقال فهو لا يرحم نفسه ولا يتمنى للاخرين ان يرحمهم الله.

ان الشعور بالاستحقاق ليس امرا ميسورا او منحة مجانية اذا كان له رصيده بالفعل من العمل والجهد والمخزون.

فهل يأتي وقت نكف فيه عن هذا السؤال الاخرق، ونخجل قليلا بسبب وعينا باننا لم نظفر بما لا نستحق وان الاخرين ليسوا لصوصا سطوا على نصيبنا من النجاح؟؟
 
شريط الأخبار الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين