شهيد المحراب ... شهيد الشام

شهيد المحراب ... شهيد الشام
أخبار البلد -  
وجدتني مصدوما، خلال اليومين الفائتين، لأن الحكومة الأردنية لم تدن التفجير الانتحاري التكفيري في مسجد الإيمان بدمشق، ولم تعزي الشعب السوري والعرب والمسلمين، باغتيال العلامة محمد سعيد رمضان البوطي، شيخ الإسلام الشاميّ المعتدل الوسطي الحضاري الرافض للتكفير والتمزّق المذهبي. وهي القيم الإسلامية التي طالما عملت المملكة على بثّها، واستودعتها وثيقة عمان الشهيرة.
ووجدتني مصدوما من الإخوان المسلمين، وخصوصا التيار الإصلاحي بينهم، وأصحاب الفضيلة والدعاة الإسلاميين الأردنيين، أن لا يقولوا شيئا في إدانةعملية تفجير ارهابي تكفيري في مسجد، يذهب ضحيته العلاّمة البوطي و49 من تلاميذه ومريديه، وهم يؤدون الصلاة.
أفي هذا الصمت موافقة ضمنية على التكفير لأسباب سياسية، أم أن تفجير المساجد التي ترفض الانخراط في الحرب الأهلية المذهبية، لا يثير مشاعر شيوخنا ؟ أإلى هذا الحد وصلنا؟
العلامة البوطي ( 84 عاما) الذي استشهد بين المحراب والمنبر، هو واحد من أهم، إن لم يكن أهم علماء العقيدة في العالم العربي والإسلامي. وهو ليس، حسب، سنيّا، وإنما ممثل لروح السُنّة الجامعة وعمود الأمة، كما هي في حاضرة بني أمية، لا كما هي جدب الصحراء.
لم يكن البوطي نصيرا للنظام السوري الأكثر علمانية في الشرق الأوسط كله، ودخل معه في معارك فكرية. لكنه، حين تحوّل الحراك السوري إلى فتنة طائفية، وقف ضد الفتنة بقوّة عقله وسعة قلبه، ورأى في وحدة المجتمع السوري على أساس "الإخاء في العروبة والإسلام والإنسانية"، التجلي الحسي لوحدانية الله ورحمته وتراث الحضارة الإسلامية في الديار الشامية. وحين تحولت الجماعات المسلحة إلى الفكر التكفيري والإرهاب تحت سطوة " جبهة النصرة" وداعميها الإقليميين والدوليين، انتقل الشيخ الجليل إلى موقع الكفاح ضد هذا الفيروس الفتّاك القادر على تحطيم سورية ومجتمعها، وتحطيم الهلال الخصيب ومجتمعاته.
يزعم أحد الدعاة المدعين الوسطية والتسامح عندنا، أن البوطي كان أسيرا لدى النظام السوري ويسايره خوفا على أهله وعرضه. وهذه فرية لا أعرف كيف سيقابل بها ذلك الداعية، ربّه؛ فالشيخ البوطي، بجلال قدره، ما كان ليذل، مهما كلّفته آراؤه من أثمان. إنما لو سلّمنا بتلك الفرية، ستكون الجريمة التكفيرية الإرهابية بحق البوطي، مضاعفة البشاعة: أن تقتل شيخا بمقام البوطي لأنه يدعو إلى ما لا يعجبك وهو أسير!
استشهاد البوطي أفزعني على مستقبل المنطقة، ليس فقط لأنه يوجد مجانين تكفيريون مستعدون لتفجير مسجد وقتل عالم جليل بين المنبر والمحراب، بل، أيضا، بسبب صمت الحكومات والهيئات الإسلامية على هذه الجريمة النكراء، فكأنه تأييد ضمني للإرهاب، أو كأنه الخنوع لهيمنة الفكر التكفيري، ومن ذلك إباحة دم شيخ كبير من شيوخ الإسلام، بسبب خلاف سياسي. فإذا كان البوطي ـ وهو من فخر الإسلام السني، يُفجَّر في مسجده، فما هو مصير الشيعة والعلويين والاسماعيليين والمسيحيين في هذا المشرق المنكوب؟
 
شريط الأخبار وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية خالد حرب.. عشق عمله وتصرف كما إرث ابن سينا، وعلم الإدارة والأدوية جعلته يتربع على قائمة المئة في فوربس ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق استمرار النجاح في عمليات جهاز ( جي بلازما ) وجهاز ( الفيزر ) في مستشفى الكندي