الشيخ البوطي .. يا خسـارة

الشيخ البوطي .. يا خسـارة
أخبار البلد -  
بعيدا عن المواقف السياسية وعن التخندق الذي خلقته الأزمة السورية في الأمة، تأتي الجريمة التي طالت الشيخ البوطي إمام وخطيب المسجد الأموي ورئيس هيئة علماء بلاد الشام في دمشق الفيحاء وهو في مسجده وبين المصلين، بشعة بكل المقاييس السماوية والأرضية، وتشير بوضوح إلى الخواء والخراب الذي أصاب قطاعا كبيرا من الأمة، وتشير أيضا إلى فكرة الجهاد المشوّهة في نفوس البعض، فالجهاد لا يكون بقتل العلماء ولا انتهاك حرمات بيوت الله وسفك الدماء في محاريبها، والدفاع عن حرية الشعوب لا يكون بالتطاول على هيبة العلماء ودمائهم وقدسية حياتهم، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- روي عنه أنه قال: «الإنسان بنيان الله ملعون من هدمه». وروي عنه أيضا -عليه الصلاة والسلام- «موت العالم ثلمة في الإسلام لا تسد ما اختلف الليل والنهار» فما بالكم بقتله؟!

لقد شكل اغتيال الامام البوطي خسارة فادحة للأمة، فهذا العالم الجليل أمضى ما يزيد على ستة عقود وهو يدافع عن سماحة الاسلام وحرية الرأي والتعبير في الشريعة، وإن أعلن وقوفه إلى جانب نظامه في سوريا فهذا حقه ورأيه فلكم دينكم ولي دين، وهو كان حرا برأيه وفي الطريقة التي اختارها للدفاع عن وطنه ولا يستحق هذا الاعتداء الغاشم على حرمته كإنسان وكعالم. لقد شكل اغتيال البوطي في مسجده انعطافا خطيرا في الأزمة السورية، حيث دخلت باعتقادي نفقا مظلما جديدا نحو القتل الأعمى والطائفية البغيضة التي تفتك بالشام منذ عامين أمام نظر الأمة التي للأسف حتى هذا اليوم لم تقدم أية مبادرة نحو الأشقاء في سوريا للوصول إلى حل يلتقي عليه أبناء هذا البلد العزيز الذي يشكل عمقا حقيقيا لأمته.

إن الجريمة التي وقعت مساء الخميس الماضي في قلب دمشق وفي أحد مساجدها تشكل إدانة لكل من يصمت على ما يجري في سوريا وينتظر الحل من خلف المحيطات الذي لن يأتي إلا بالخراب والدمار للشام، وما حدث للعراق أصدق مثال على ذلك، لن تخرج سوريا من هوة أزمتها إلا بمساعدة أبناء أمتها الخلـّص الذين يجب أن ينظروا إلى مصلحة الإنسان السوري قبل كل شيء، بعيدا عن التخندق وتشجيع كل طرف من أطراف الأزمة للبطش بالآخر، قلنا وسنظل نردد أن النار السورية إن لم تجد من يطفؤها فستخرج ألسنة لهيبها إلى كل الأرض العربية لتطيح بما تبقى من هذه الأمة.

إننا عندما نحزن على رحيل إمام كبير وعالم جليل فإننا في الوقت نفسه ندين كل من يحاول الإساءة إلى سماحة الإسلام وهيبة علمائه وحرية الفكر والرأي فيه. كما قلنا لقد اتخذ الشيخ موقفا واضحا وصريحا من الأزمة في وطنه وهو كان حرا في ذلك، لم يكفر أحدا ولم يخرج أحدا من دينه بل كان ينادي بالصلح، أهذا ذنب يُعاقب عليه صاحبُه بسفك دمه؟! 

وفي هذه المناسبة فإننا نطالب القمة العربية المرتقبة في الدوحة أن تكون على مستوى الحدث السوري بالذات، وأن يقدم قادة الأمة مشروعا حقيقيا يحاكي مصلحة الشعب السوري وانقاذه من الأزمة التي تعصف به منذ أكثر من عامين حيث سالت الدماء من حلب إلى درعا وتكاد تغرق أرض الشام.

إننا اليوم إذ ننعى بعيدا عن السياسة وسوادها شيخا حمل القرآن في صدره والدعوة في فكره فإننا نضع في الوقت نفسه أيدينا على قلوبنا من المنعطف الخطير الذي تشكل باغتيال الشيخ البوطي والذي ندعو الله ألا يزيد الأزمة السورية عمقا وتجذرا. 

إن دماء الشيخ البوطي ومن قتل من المصلين معه ستنتصب بين يدي الله لتشكو ظلم ذوي القربى واستهتارهم بالدم السوري وصمتهم المريب على ما يجري في الشام وتغليب المصالح السياسية الضيقة على مصالح الأمة الكبرى والحفاظ على مكوناتها والشام واحدة من أهم هذه المكونات.

إذا كان السوريون ومعهم علماؤهم لم يعودوا يأمنون على أرواحهم ودمائهم حتى وهم جالسون في مساجدهم وفي محاريبهم، فهل سيأمن أي واحد في الامة على نفسه بعد اليوم إن بقيت نار الشام مشتعلة؟

سؤال نضعه بين يدي كل ذي بصيرة في هذه الأمة!!
 
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل