«وسّـع يـا ريّـس»

«وسّـع يـا ريّـس»
أخبار البلد -  
ربما نجح الدكتور منتصر الزيادات في رواية مشاهد من ثورة مصر ومسارها الطويل، وذلك في محاضرته بمنتدى الدستور مساء أول من أمس الأحد، وهي خليط بين التذكر والتحليل والتفسير، وفيها دعوة صادقة للرئيس مرسي لكي يوسع دائرة المشاركة السياسية، في دولة اعتادت أن ترى الريس أو الملك أو الفرعون عبر التاريخ بوصفة أبناً للإلهة أمون إلهة الشمس.

الرئيس أو الفرعون في تاريخ مصر، يستظل بالدين، لا خوف عليه إن ظل مبايعاً لرجال الدين ومحاطاً بهم، وقد يقصي من هو قوي منهم ويخالفه، وحين يقوم الملك أو الفرعون بالإصلاح ويدعو للتوحيد ونبذ التمائم ويحرم رجال الدين من امتيازاتهم وسطوتهم على الناس، يترك وحيداً ويُقاطع، وتكون الثورة التي تعيد سيطرة رجال الدين من جديد.

كان رجال الدين في مصر على مرّ التاريخ، دعامة العرش كما يرى المؤرخ البريطاني ول ديورانت، وهم أصحاب الحق على القوامة في الشؤون الاجتماعية، ولهم النفوذ على الشباب والفلاحين، لقد فرضوا الانضباط على الناس بصرامة وحماسة، لكن المجتمع المصري الذي يوصف بأنه ينقاد بسهولة، هو دائما جاهز لتلقي النصائح، ويعتقد بالغيب والتدين الشعبي فيه عميق، كل شيء يُندب والتمائم تحضر في النهار المصري وتعقد النذور عند الحسين في وسط القاهرة، لأجل فتح باب الأمنيات ولطف الأقدار.

هكذا مجتمع، قاد ثورة لم يحكم بعدها ثوارها كما قال الزيات، فشباب الثورة في أبعد مواقع النفوذ اليوم، وقد ألقى الزيات باللائمة على المجلس العسكري في تعاملة مع الشباب، كما أنه أدان الشباب انفسهم في تقصيرهم عن المتابعة، ورأى أن دخول العنف للمظاهرات اضعف الحضور في جمع الثورة التي توالت معبرة عن نسخة جديدة لبلد يعتبر مواطنه البسيط الذي يشكل الأغلبية من جهمور الثورة، أن السعادة ليست في الحرية وحدها، وأنما في العيش بـ»ستيرة» وانقضاء اليوم بعد أداء كل الواجبات الدينية.

هكذا عاش المصريون حضارة زادت عن أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، وهي اليوم الأطول استمرارا، ولا ينافسها إلا الحضارة الصينية التي تقل عن المصرية، بأكثر من الف عام، وفي مجمل الستة آلاف سنة، ظل الفرعون والقائد هو الذي يعرف كل شيء ويحكم الأمور بزمام يده، حتى اخناتون واسمه «أمنحوتب الرابع» حين حاول التمرد العام 1369قبل الميلاد، على طبقة رجال الدين، لم يكن ديمقراطيا بل أبويا بشكل كبير واعتبر نفسه ابنا للرب، فقال للألهة:» لا أحد يعرفك إلا ابنك اخناتون..وانت أوجدت الكون واقمت كل ما فيه لابنك..» ومن شدة ثقته بنفسه أمر بمحو وطمس أسماء جميع الآلهة ما عدا أتون»آله الشمس» واعتبر والده امنحوتب الثالث إلهاً ميتاً، وأعلن أن سائر العقائد غير شرعية غير عقيدته.

لكن ذلك لم يدم طويلأ، إذ استثار الكهنة الشعب، وثاروا ضده فخلف اخناتون صهره «توت عنخ آمون»، الذي حظي برضا الكهنة، وتصالح معهم، وأعلن العودة للآلهة القديمة المتعددة، وحصر على الكهنة والشعب ذكر اخناتون إلا باسم» الملك المارق» وكان الناس إذا ما تحدثوا باسمه سموه» المجرم الأكبر». وقد سمعنا شيئا من تلك الصفات التي ينعت بها مبارك. وقد نسمع عن مرسي شيئا من ذلك للأسف! ولكي لا يواجه مرسي الفشل، عليه أن يوسع المشاركة ويستجيب لنصحية الزيات. 
 
شريط الأخبار سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات بعد 30 يوم من الحرب، الأردن يعيش حالة تقشف وضبط انفاق وهذه ملامحها النائب "نمور" تشيد بإغلاق مطار الملك حسين أمام الاحتلال وتطالب بمنع دخول الصهاينة إلى العقبة تفاصيل إصابة سيدة بشظية صاروخ في ساحة منزلها