''طهارة'' الحكومة لا تكفي وحدها للحكم

طهارة الحكومة لا تكفي وحدها للحكم
أخبار البلد -  
بعد تكليفه، أدلى النسور أن المرحلة القادمة هي مرحلة "الطهارة والنزاهة"، لكنني لا اكتم أنني لست متفائلا على الإطلاق، فالمجرب لا يجرب، وقد اتضح الهدف من مجيء رئيس وزراء بمواصفات الدكتور النسور في المرحلة السابقة، وها هو سيكمل المشوار في المرحلة القادمة.
لست مقتنعاً أن النواب أرادوا النسور فعلا، نعم هناك من يريده، لكن هناك من طلب منهم اختياره، هكذا نظن، والسبب أنه من غير المعقول أن يطلب نائب عن الشعب "الطفران"، والشعب المتأثر جدا بارتفاع الأسعار، والشعب الذي لا يرى أي تفسير لأي شيء يحدث في البلد، أن يطلب هذا الشعب من ممثليه في البرلمان أن يأتوا بالنسور مرة أخرى رئيسا للوزراء، نعم هناك حكومات أخرى تزاول عملها بكل قوة، وكنت أتمنى أن يكون منصب رئيس الوزراء من تلك الحكومات حتى نرتاح، فلم يعد هناك من سبب لإخفاء أمر تلك الحكومات، فقد بات الأمر غاية في الوضوح، وما رئيس الوزراء إلا وسيلة لتمرير كل ما تريده تلك الحكومات الخفية، وهذا ليس كلامي وكلام الناس، لكنه قيل أيضا على لسان رؤساء حكومات سابقة أشاروا بوضوح إلى موضوع الولاية العامة.
شخصياً أدرك أن هناك مصلحة عليا للدولة، وأن هناك قضايا مصيرية تحيك بالمنطقة، وأن هناك تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية وإقليمية كلها تتطلب الحنكة والذكاء والقدرة على التعامل، لكن ما يجري منذ عامين على الأقل لا يقدم للشعب أي دليل على أن أحداً يستوعب ما يجري حولنا وعندنا، فالحكومات في واد وما يجري في واد آخر! والقرارات ضد الشعب والتحديات واضحة، لكن الحكومات -ومنها حكومة النسور الأولى- تصرفت بمنطق آخر ليس له أي مبرر أو أي حجة مقنعة، الكل قدم للحكومات السابقة مقترحات وبدائل، لكن لم تستمع الحكومات إلى أي اقتراح دون ذكر الأسباب، ولم تقدم أي حكومة لنا ما هو سبب عدم الأخذ بالبدائل فيما يخص رفع الأسعار ورفع الدعم عن بعض السلع، ويبدو أن مسلسل رفع الأسعار سيتواصل، وقد يطال رفع الدعم الطحين أو الخبز في المرحلة القادمة.
إن أراد النسور وحكومته القادمة تبييض وجهها، فعليها أن تقنع الشعب أنها تعمل لصالح هذا الشعب، والمطلوب ليس صعبا وليس سرا، فقط يتلخص في النقاط التالية:
أولا: محاربة حقيقية للفساد؛ بإيقاع العقوبات ضد الفاسدين الذين عليهم أدلة، وإقصاء كل من تحوم حولهم الشبهات دون دلائل، وعدم إبقائهم في مناصبهم إذا زاد عليهم الكلام من باب "الوقاية خير من العلاج"، ومن باب انه لا دخان دون نار.
ثانيا: عدم رفع أسعار أي سلع تمس المواطنين مباشرة، والبحث في البدائل العديدة التي توفر للدولة وخزينتها أضعاف ما يؤمنه رفع الأسعار.
ثالثا: الانفتاح على الشعب والقوى السياسية، وعدم الاختباء وراء قرارات سياسية غير مفهومة، فلم يعد المجال يسمح بإخفاء الحقائق، فكي نحيا بأمن وسلام لا بد من المكاشفة الصادقة، وطهارة الحكومة لا تكفي للحكم، ما لم تتبعها الشفافية في عرض القضايا دون تزيين لها.
رابعا: ترك الإعلام الرسمي ليعمل بمهنية دون تبعية قرارات وتصريحات غير منطقية ومضحكة في بعض الأحيان.
خامسا: عدم التعامل مع المواطنين على أنهم صناديق جباية للعديد من الأمور، بل على الدولة أن تسعى لتضع في جيب المواطن ما يستحق، لا أن "تشحد" منه لقمة عيشه.
 
شريط الأخبار إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم