"تسريبات" غير مطمئنة!

تسريبات غير مطمئنة!
أخبار البلد -  

ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻈﺎت اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ إﺗﻤﺎم اﺧﺘﯿﺎر ﻓﺮﻳﻘﻪ اﻟﻮزاري، ﻳﻨﺎور وﻳﻔﺎوض د. ﻋﺒﺪ ﷲ اﻟﻨﺴﻮر اﻟﻜﺘﻞ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ
ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ "ﺗﻮزﻳﺮ اﻟﻨﻮاب" وﺗﺮﺷﯿﺤﺎت اﻟﻜﺘﻞ، ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻰ "وﺻﻔﺔ" ﺗﻌﺒﺮ ﺑﻪ اﺧﺘﺒﺎر اﻟﺜﻘﺔ، وﺗﻤﻨﺤﻪ
اﻷﻏﻠﺒﯿﺔ، ﻣﻊ ﻏﯿﺎب "ﻗﺎﻋﺪة ﺻﻠﺒﺔ" ﺗﻤﻨﺤﻪ اﻟﺪﻋﻢ اﻟﻤﻄﻠﻮب.

ﺑﺎﻟﻀﺮورة، اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺲ ﻧﻮاب ﺑﮫ ﺬا اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻤﺘﺸﻈّﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ "ﻣﻌﺎدﻟﺔ" ﻣﺮﺑﻜﺔ وﻣﻌﻘّﺪة أﻣﺎم أي رﺋﯿﺲ. ﻟﻜﻦ
ﻣﺎ ﻧﺘﻤﻨّﺎه أن ﻳﺘﺬﻛّﺮ اﻟﺮﺋﯿﺲ أﻳﻀﺎً أّن ھﻨﺎﻟﻚ "ﻣﻌﺎدﻟﺔ" أﺧﺮى أﻛﺜﺮ أھﻤﯿﺔ ﻓﻲ ﻧﺘﺎﺋﺠﮫﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺄﺳﺮھﺎ ﻣﻦ
اﻟﻤﺠﻠﺲ، وﺗﺘﻤﺜّﻞ ﻓﻲ "اﻟﺸﺎرع"، اﻟﺬي ﻣﺎ ﺗﺰال ﺗﻘﻒ ﺷﺮاﺋﺢ واﺳﻌﺔ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ
ﺑﺄﺳﺮھﺎ، إذ ﻳﺒﺪو أّن ھﺬه اﻟﻤﻌﺎدﻟﺔ ﺗﻐﯿﺐ ﺗﻤﺎﻣﺎً اﻟﯿﻮم ﻋﻦ ذھﻦ اﻟﺮﺋﯿﺲ.

ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﺎﻟﯿﺎً وﺿﻊ ﻣﻌﺎدﻟﺘﻲ اﻟﺸﺎرع واﻟﻨﻮاب ﻓﻲ اﻟﺤﺰﻣﺔ ﻧﻔﺴﮫﺎ، ﻓﻠﺪﻳﻨﺎ ﻗﺮاﺑﺔ ﻣﻠﯿﻮن ﻣﻮاطﻦ ﻟﻢ ﻳﺴّﺠﻠﻮا
ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ، وﻣﺜﻠﮫﻢ أو أﻗﻞ ﻣﻨﮫﻢ ﻗﻠﯿﻼً ﺳّﺠﻠﻮا وﻟﻢ ﻳﻨﺘﺨﺒﻮا، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ أّن أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﻣﻦ ﻳﺤﻖ ﻟﮫﻢ
اﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻟﻢ ﻳﺸﺎرﻛﻮا ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻷﺧﯿﺮة.

ﻣﻦ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ أّن ﺟﺰءاً ﻛﺒﯿﺮاً ﻣﻨﮫﻢ ﻏﯿﺮ ﻣﮫﺘﻢ ﺑﺎﻟﺴﯿﺎﺳﺔ أﺻﻼً، ﻟﻜّﻦ ھﻨﺎﻟﻚ ﺟﺰءاً ﻛﺒﯿﺮاً وﻣﮫﻤﺎً وﺣﯿﻮﻳﺎً ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻘﺔ
اﻟﻮﺳﻄﻰ واﻟﻤﺜﻘﻔﯿﻦ واﻟﻤﺆﺛّﺮﻳﻦ واﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ ﻟﺪﻳﮫﻢ ﺗﺤﻔّﻈﺎت واﻧﺘﻘﺎدات ﻓﻲ اﻷﺻﻞ ﻟﻠﻤﺴﺎر اﻟﺮاھﻦ، وﺷﻜﻮك ﻓﻲ
ﻣﺼﺪاﻗﯿﺔ اﻹﺻﻼح، واﻧﺘﻘﺎدات ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮن اﻻﻧﺘﺨﺎب اﻟﺬي أﻧﺘﺞ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺤﺎﻟﻲ.
ﻧﺬﻛّﺮ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﺑﮫﺬه اﻟﻤﻌﺎدﻟﺔ، ﺣﺎﻟﯿﺎً، وﻧﺤﻦ ﻧﻘﺮأ وﻧﺘﺎﺑﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﺴﺮّب ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺷﺒﻪ ﻣﺆﻛّﺪة ﻋﻦ ﺗﺸﻜﯿﻠﺔ اﻟﻔﺮﻳﻖ
اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ اﻟﺠﺪﻳﺪة، وھﻲ ﺗﺸﻜﯿﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﻼﻣﺤﮫﺎ اﻷوّﻟﯿﺔ ﻣﺤﺒﻄﺔ، وﻣﺨﯿّﺒﺔ ﻟﻶﻣﺎل ﺗﻤﺎﻣﺎً، وﺗﺸﻲ ﺑﺘﺴﺨﯿﻦ ﻛﺒﯿﺮ
ﻋﻠﻰ ﺟﺒﮫﺔ اﻟﺸﺎرع واﻟﺤﺮاك، وھﻮ ﻣﺎ ﺑﺪأ ﻓﻌﻠﯿﺎً ﺧﻼل اﻵوﻧﺔ اﻷﺧﯿﺮة.
اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻟﺠﻮھﺮﻳﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻗﻨﺎﻋﺔ اﻟﺮﺋﯿﺲ (ﻛﻤﺎ ھﻲ ﺣﺎل ﻣﺴﺆوﻟﯿﻦ ﻛﺒﺎر) ﺑﺄّن اﻟﺸﺎرع ﻣﺎت واﻧﺘﮫﻰ، وأﻧّﻨﺎ
ﻋﺒﺮﻧﺎ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ اﻟﺨﻄﺮة اﻟﺘﻲ ﻣﺮّت ﺑﮫﺎ اﻟﺒﻼد ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻣﯿﻦ اﻷﺧﯿﺮﻳﻦ، واﻟﻔﻀﻞ ﻳﻌﻮد ﻟﻘﻠﻖ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﻣﻦ
اﻟﺘﺪھﻮر ﻓﻲ اﻟﻤﺸﮫﺪ اﻟﺴﻮري واﻻﺿﻄﺮاﺑﺎت ﻓﻲ ﻣﺼﺮ وﺗﻮﻧﺲ، وﻟﻸزﻣﺔ اﻟﺬاﺗﯿﺔ واﻟﻤﻮﺿﻮﻋﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ
اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ. ﻓﮫﺬه اﻟﻘﻨﺎﻋﺔ وﻟّﺪت ﺗﺠﺎھﻼً رﺳﻤﯿﺎً ﺗﺠﺎه "اﻟﺸﺎرع" وھﻤﻮﻣﻪ واﺣﺘﻘﺎﻧﺎﺗﻪ وإﺣﺒﺎطﺎﺗﻪ اﻟﻤﺘﺘﺎﻟﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺪرة
ﻋﻠﻰ إﺣﺪاث ﺗﻐﯿﯿﺮات ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ، وﻣﻦ ﺗﻐﯿﯿﺮ اﻷوﺿﺎع اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﻘﺎﺳﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮي ﺷﺮﻳﺤﺔ اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ
واﺳﻌﺔ!

أھﻤﯿﺔ "ﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺸﺎرع" ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻠﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺘﺒّﺪى ﻓﻲ ﺿﺮورة ﺗﻐﯿﯿﺮ ﻗﻨﺎﻋﺘﻪ ﺑﺄّن اﻷﻣﻮر ﻣﺮﺳﻮﻣﺔ ﺳﺎﺑﻘﺎً، وأﻧّﻨﺎ
أﻣﺎم ﺗﻜﺮار ﻟﻠﻮﺟﻮه اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ أو اﻟﺨﯿﺎرات اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ، ﻋﺒﺮ ﺗﻘﺪﻳﻢ وﺟﻮه ﺟﺪﻳﺪة ﻟﮫﺎ ﺣﺼﺘﮫﺎ وﺣﻀﻮرھﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع،
وﺗﻤﻠﻚ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﺎً ﻧﻘﺪﻳﺎً ﺗﺠﺎه اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت اﻟﺮاھﻨﺔ، وﺗﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﻨﻘﺬ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﺒﺮ إﺣﺪاث "ﺗﺤﻮﻳﻠﺔ" ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎر،
وﺗﺸﺘﺒﻚ ﻣﻊ اﻟﺸﺎرع وﺗﻤﻠﻚ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻮار ﻣﻌﻪ وﺗﺠﺴﯿﺮ اﻟﻤﺴﺎﻓﺎت اﻟﻮاﺳﻌﺔ ﻣﻊ اﻟﺪوﻟﺔ، وﺗﻤﻨﺢ اﻟﻨﺎس أﻓﻘﺎً
ﺟﺪﻳﺪاً ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻓﻼ ﺗﺴﻮد ﺣﺎﻟﺔ اﻹﺣﺒﺎط وﺗﺴﯿﻄﺮ ﻋﻠﻰ اﻷﺟﻮاء اﻟﻌﺎﻣﺔ.

ﻋﻮدة رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء ﻋﺒﺮ اﻟﺒﻮاﺑﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ (ﺑﻐﺾ اﻟﻄﺮف ﻋﻦ ﺗﻘﯿﯿﻢ أداﺋﻪ وﻣﻮاﻗﻔﻪ) أﻟﻘﺖ ﺑﻈﻼل ﻣﻦ اﻟﺴﻠﺒﯿﺔ
واﻟﺸﻜﻮك ﻓﻲ ردود ﻓﻌﻞ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻨﺎس، ﻓﺈذا ﺟﺎءت ﺗﺸﻜﯿﻠﺔ اﻟﻔﺮﻳﻖ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﺑﺎﻧﻄﺒﺎﻋﺎت ﻣﺸﺎﺑﮫﺔ
وﺳﻠﺒﯿﺔ؛ ﺳﻨﻜﻮن ﻗﺪ أطﺤﻨﺎ ﺑﻘﺴﻮة ﺑﺒﻌﺾ ﻣﻨﺎﻓﺬ اﻷﻣﻞ اﻟﺘﻲ ﻣﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﺪراك واﻟﺘﺼﺤﯿﺢ

ﻓﻲ إﺣﺪاث اﺧﺘﺮاق ﺳﯿﺎﺳﻲ واﻹﻣﺴﺎك ﺑﻤﺴﺎر ﻳﺘﻮاﻓﻖ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻻﺣﻘﺎً.
إذا ﺗﺠﺎوز اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻨﻔﻖ اﻟﺤﺎﻟﻲ (ﺗﺸﻜﯿﻠﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ) ﻓﺄﻣﺎﻣﻪ ﻗﺮﻳﺒﺎً اﻟﻨﻔﻖ اﻵﺧﺮ اﻷﻛﺜﺮ أھﻤﯿﺔ اﻟﻤﺘﻤﺜّﻞ ﺑﺮﻓﻊ أﺳﻌﺎر
اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء، وﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﺒّﺒﻪ ﻣﻦ ﺗﻀّﺨﻢ ﻓﻲ ﺳﯿﺎق أزﻣﺔ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺻﻌﺒﺔ، ﻓﺈّذا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﻔﺮﻳﻖ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻋﻠﻰ
ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻠﺤﻈﺔ وﻳﻘﺮأ درﺳﻪ ﺟﯿّﺪاً، ﻓﺴﯿﻜﻮن ﺣﺎل اﻟﺪوﻟﺔ: ﻛﺴﺎعٍ إﻟﻰ اﻟﮫﯿﺠﺎء ﺑﻐﯿﺮ ﺳﻼح!


 
شريط الأخبار إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم