نواب برسم التوزير!

نواب برسم التوزير!
أخبار البلد -  
ﻣﺎ إْن ﺗﻘّﺪم أي ﺣﻜﻮﻣﺔ اﺳﺘﻘﺎﻟﺘﮫﺎ وﻳﺘﻢ اﻟﺸﺮوع ﺑﺘﺸﻜﯿﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪة، ﺣﺘﻰ ﻳﺒﺪأ ﻏﺎﻟﺒﯿﺔ اﻷردﻧﯿﯿﻦ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر
ﻟﺤﻈﺔ رﻧﯿﻦ اﻟﮫﺎﺗﻒ اﻟﻤﺤﻤﻮل، ﻟﯿﺤﻤﻞ اﻟﺨﺒﺮ اﻟﺴﺎر ﺑﺄن اﻟﺸﺨﺺ ﻣﻤﻦ وﻗﻊ ﻋﻠﯿﻪ اﻻﺧﺘﯿﺎر ﻟﯿﻜﻮن وزﻳﺮا ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
اﻟﺠﺪﻳﺪة. وھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻷﻛﺎدﻳﻤﯿﯿﻦ واﻟﻤﺜﻘﻔﯿﻦ واﻹﻋﻼﻣﯿﯿﻦ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ!
واﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﻮزﻳﺮ وﺣﺪه، ﺑﻞ ﺗﺘﻌﺪاه إﻟﻰ ﻛﻞ اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ اﻟﻌﺎﻣﺔ. وﻣﻦ ھﺬه اﻟﺰاوﻳﺔ ﻧﺸﮫﺪ ﺗﺮاﺟﻌﺎ ﻓﻲ اﻷداء
اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ واﻷﻛﺎدﻳﻤﻲ، ﻷن ﻓﻜﺮة اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻷﺟﻞ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ واﻟﻨﮫﻮض ﻣﻌﺮﻓﯿﺎ وﺛﻘﺎﻓﯿﺎ وأﻛﺎدﻳﻤﯿﺎ
ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﺑﻞ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻟﺤﻠﻢ "ﺑﺎﻟﻮﺟﺎھﺔ". ﻓﻨﺤﻦ ﻣﺴﻜﻮﻧﻮن ﺑﺤﺐ اﻟﺴﻠﻄﺔ، وھﺬا ﺗﻌﺒﯿﺮ ﻋﻦ طﺒﯿﻌﺔ اﻟﺒﻨﯿﺔ
اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﻤﻮﻏﻠﺔ ﻓﻲ ﻓﻜﺮة "اﻟﺸﯿﺦ"، واﻟﺘﻲ ﻓﺸﻠﻨﺎ؛ ﺣﻜﻮﻣﺎت وأﻓﺮادا وﻣﺜﻘﻔﯿﻦ وﺳﯿﺎﺳﯿﯿﻦ، ﻓﻲ إﺣﺪاث
ﺗﻐﯿﯿﺮات ﺑﻨﯿﻮﻳﺔ ﻋﻤﯿﻘﺔ ﻓﻲ ﺟﻮھﺮھﺎ. ﻟﺬﻟﻚ، ﺑﻘﯿﺖ ﻋﻘﺪة "اﻟﻤﺸﯿﺨﺔ" ﺗﺴﯿﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺨﺮﺟﺎﺗﻨﺎ اﻟﻤﻌﺮﻓﯿﺔ
واﻟﺜﻘﺎﻓﯿﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وﺳﺘﺒﻘﻰ ﺗﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻄﺢ ﺑﺸﻜﻞ داﺋﻢ، وﻻ ﻣﺠﺎل ﻓﻲ ظﻞ ھﺬا اﻟﺸﻜﻞ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ،
أن ﺗﺘﻐﯿﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺪى اﻟﻤﻨﻈﻮر، طﺎﻟﻤﺎ أﻧﮫﺎ أﺻﺒﺤﺖ ﻧﺴﻘﺎ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻓﻲ ﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ.
وﺗﻨﻄﺒﻖ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﻜﺮة أﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻣﻤﻦ ﻳﺸﻐﻠﻮن ﻣﻨﺎﺻﺐ ﻋﺎﻣﺔ؛ ﻣﻦ وزراء طﺎﻣﺤﯿﻦ إﻟﻰ رﺋﺎﺳﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ،
وﻣﺪﻳﺮﻳﻦ وأﻣﻨﺎء ﻋﺎﻣﯿﻦ ﻳﻄﻤﺤﻮن إﻟﻰ ﺗﻮﻟﻲ ﺣﻘﺎﺋﺐ وزارﻳﺔ. وﻓﻲ اﻟﺴﯿﺎق ذاﺗﻪ ھﻨﺎك اﻟﻨﻮاب اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻌﻮن إﻟﻰ
اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺣﻘﯿﺒﺔ وزارﻳﺔ، ﻓﻲ ظﺮف ﻳﻌﻄﯿﮫﻢ ﻣﺠﺎﻻ ﻟﻠﺪﺧﻮل إﻟﻰ اﻟﻘﻔﺺ اﻟﺬھﺒﻲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ، وﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ
ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب اﻟﺤﺎﻟﻲ اﻟﺬي ﺗﺼﺪق ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ أﻋﻀﺎﺋﻪ ﻣﻘﻮﻟﺔ "إذا ھﺒﺖ رﻳﺎﺣﻚ ﻓﺎﻏﺘﻨﻤﮫﺎ".
وھﺬه اﻟﻌﻘﻠﯿﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻐﻨﯿﻤﺔ، ﺗﺆﻛﺪ ﻏﯿﺎب اﻟﻮﻋﻲ ﺑﺎﻟﺪور اﻟﺮﻗﺎﺑﻲ واﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب؛ إذ ﻓﻲ ﺣﺎل ﺗﻢ
ﺗﻮزﻳﺮ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﻮاب، ﻓﻤﻦ ﺳﯿﺮاﻗﺐ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ؟ وﻟﻜﻦ ﻗﺼﺔ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻗﺼﺔ اﻓﺘﺮاﺿﯿﺔ، ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ
اﻟﻮﻗﻮف ﻋﻨﺪھﺎ طﺎﻟﻤﺎ أن اﻟﻤﺠﻠﺲ ﺷﻌﺒﯿﺘﻪ ﻣﺘﺂﻛﻠﺔ ﻣﻨﺬ ﻟﺤﻈﺔ وﻻدﺗﻪ، وﻻ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻧﺒﺾ اﻟﺸﺎرع.
ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﺮﺷﺢ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت، وھﻲ ﻛﺜﯿﺮة، ﻓﺈن رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﻤﻜﻠﻒ
د. ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر، وﺧﻼل اﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻪ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﻜﺘﻞ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ، ﻗﺎل إﻧﻪ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺗﻮزﻳﺮ اﻟﻨﻮاب، ﻟﻜﻨﻪ أﺿﺎف أن ھﻨﺎك
ﻣﺤﺎذﻳﺮ. ﻓﻤﺎ ھﻲ اﻟﻤﺤﺎذﻳﺮ اﻟﺘﻲ ﻳﻘﺼﺪھﺎ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻤﻜﻠﻒ؟ رﺑﻤﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻮاب أﻧﻔﺴﮫﻢ وﻣﻦ ﺳﯿﺠﻤﻌﻮن ﻋﻠﯿﮫﻢ
ﻣﻦ زﻣﻼﺋﮫﻢ ﻟﯿﻜﻮﻧﻮا وزراء؛ ﻓﺎﻟﻮﻻدة ﺳﺘﻜﻮن ﻣﺘﻌﺴﺮة طﺎﻟﻤﺎ أن اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻳﻄﻤﺤﻮن إﻟﻰ أن ﻳﻜﻮﻧﻮا وزراء.
ﻳﻐﯿﺐ ﻋﻦ ذھﻦ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻤﻜﻠﻒ وﻛﻞ أﺟﮫﺰة اﻟﺪوﻟﺔ أن اﻟﺸﺎرع ﻳﺮﻓﺾ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ ﻓﻜﺮة ﺗﻮزﻳﺮ اﻟﻨﻮاب. وطﺎﻟﻤﺎ أن
ﺣﻜﻮﻣﺘﻨﺎ ﻟﯿﺴﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ، ﻓﻤﺎ ھﻮ ﺳﺮ ﺗﮫﺎﻓﺖ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ، اﻟﻨﺴﻮر واﻟﺒﺮﻟﻤﺎن، ﻋﻠﻰ إﻋﻄﺎء ﺣﻘﺎﺋﺐ وزارﻳﺔ
ﻟﻠﻨﻮاب؟ اﻟﺠﻮاب واﺿﺢ. ﻛﻼ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ ﻟﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺗﻮزﻳﺮ اﻟﻨﻮاب؛ ﻓﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺟﮫﺘﮫﺎ، ﺳﻮف ﺗﻤﺮر ﻗﺮاراﺗﮫﺎ،
وﺧﺼﻮﺻﺎ رﻓﻊ أﺳﻌﺎر اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء واﻟﻤﯿﺎه ﺑﻤﺒﺎرﻛﺔ اﻟﻨﻮاب. أﻣﺎ اﻟﻨﻮاب، ﻓﺴﯿﺤﻈﻮن ﺑﺎﻣﺘﯿﺎزات إﺿﺎﻓﯿﺔ، وﺳﺘﺴﻨﺢ ﻟﮫﻢ
اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺘﻌﯿﯿﻦ اﻷﺣﺒﺔ واﻷﻗﺎرب واﻷﺻﺪﻗﺎء ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وھﻜﺬا ﻳﺤﺎﻓﻈﻮن ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻘﺔ اﻟﻮﺻﻞ ﻣﻊ ﻧﺎﺧﺒﯿﮫﻢ، ﻓﯿﻤﺎ 
ﺑﻘﯿﺔ اﻟﻨﺎس ﺗﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺷﺮﻓﺔ اﻟﻨﻈﺎرة وﺗﺸﺎھﺪ اﻟﺤﺪث ﻣﻦ ﺑﻌﯿﺪ!
 
شريط الأخبار لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ... أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين تحذير خطير جدا للعالم الآن.. ما الذي يجري؟ وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم وفيات السبت 25-4-2026 التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني