حكومة الحد الأدنى

حكومة الحد الأدنى
أخبار البلد -  
ﻧﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ أﺟﻮاء ﻣﺸﺎورات ﺗﺴﻤﯿﺔ رﺋﯿﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، إﻟﻰ أﺟﻮاء ﺗﺴﻤﯿﺔ اﻟﻔﺮﻳﻖ اﻟﻮزاري اﻟﺠﺪﻳﺪ. وﻧﺘﻤﻨﻰ أن ﻻ
ﻳﻨﺘﻘﻞ اﻟﻤﺰاج اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ وﺣﺎﻟﺔ اﻟﻔﻮﺿﻰ اﻟﻠﺬﻳﻦ ﺳﺎدا ﻓﻲ اﻟﻤﺸﺎورات اﻷوﻟﻰ إﻟﻰ اﻟﻤﺸﺎورات اﻟﺠﺪﻳﺪة، ﻋﻠﻰ
اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻤﺎ ﺗﻌﻨﯿﻪ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﻔﺮﻳﻖ اﻟﻮزاري ﻣﻦ اﺗﺴﺎع ﻗﺎﻋﺪة اﻟﻔﺮص واﻟﻤﺼﺎﻟﺢ، وﻣﺎ ﺗﻮﻓﺮه ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺑﯿﺌﺔ
ﺧﺼﺒﺔ ﻟﻠﺨﺼﻮﻣﺎت واﻻﺳﺘﻘﻄﺎب ﻣﻦ ﺟﮫﺔ، واﻟﻤﺤﺴﻮﺑﯿﺎت وﺗﺒﺎدل اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ واﻟﺰﺑﻮﻧﯿﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﻣﻦ ﺟﮫﺔ أﺧﺮى.
وﻓﻖ أﺟﻮاء اﻟﻤﺸﺎورات اﻷوﻟﻰ اﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ ﺻﻮرة ﺿﺒﺎﺑﯿﺔ وﻏﯿﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮة ﻋﻦ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، أﻗﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﺎل ﻋﻨﮫﺎ
أﻧﮫﺎ ﺑﺪون ھﻮﻳﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ واﺿﺤﺔ، ﻓﺈن ﻣﮫﻤﺔ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﻤﻜﻠﻒ، د. ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر، ﻻ ﺗﻌﻨﻲ أن ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ
ﺗﻮاﻓﻖ ﻧﯿﺎﺑﻲ ﺟﺎﻣﻊ؛ ﻓﻮاﺟﺒﻪ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ھﻮ اﻟﺒﺪء ﺑﺈﺟﺮاءات اﺳﺘﻌﺎدة اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻄﻮر آﻟﯿﺎت
اﺧﺘﯿﺎر اﻟﻨﺨﺐ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﺤﺲ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻟﻠﻜﻔﺎءات اﻟﻮطﻨﯿﺔ. وھﻮ ﻣﺎ ﻳﺤﺘﻢ، ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، اﺣﺘﺮام ﻣﺒﺪأ
اﻟﺘﺸﺎور واﻷﺧﺬ ﺑﻪ، ﻟﻜﻦ ﻟﯿﺲ إﻟﻰ اﻟﺤﺪ اﻟﺬي ﻳﻜﺮر ﺳﯿﻨﺎرﻳﻮ اﻟﻤﺸﺎورات اﻷوﻟﻰ؛ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺋﯿﺲ أن ﻳﺄﺧﺬ اﻟﺤﺼﺎن
إﻟﻰ اﻟﻤﺎء، إن ﺷﺎء ﺷﺮب، وان ﺷﺎء ﻣﺎت ﻣﻦ اﻟﻌﻄﺶ.
ﺛﻤﺔ ﺟﺪل ﻳﻈﮫﺮ ﺑﯿﻦ وﻗﺖ وآﺧﺮ ﺣﻮل اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺣﻜﻮﻣﺎت ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، أو ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻛﻔﺎءات أو ﺗﻜﻨﻮﻗﺮاط. وﻟﻸﺳﻒ،
ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻣﻔﮫﻮم اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ. إذ إن اﻟﻘﺎﻣﻮس اﻟﻤﺤﻠﻲ ﻳﻀﻊ ﻣﻌﺎﻳﯿﺮ ﻏﯿﺮ واﺿﺤﺔ ﻟﻤﻔﮫﻮم
"اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ"، ﺑﺤﯿﺚ ﻻ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﻣﺎ ھﻮ ﺳﺎﺋﺪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻓﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﺗﻤﻨﺢ اﻷوﻟﻮﻳﺔ ﻟﻼﻋﺘﺒﺎرات
اﻟﺤﺰﺑﯿﺔ واﻻﻧﺘﻤﺎءات اﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﯿﺔ، وﺗﻤﺜﯿﻞ اﻟﺘﯿﺎرات اﻟﺴﺎﺋﺪة ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺎ، وﻟﯿﺲ اﻟﻮﻋﻲ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ؛ ﻓﻜﻞ
اﻟﻮزراء ﻳﺠﺐ أن ﺗﻜﻮن ﻟﺪﻳﮫﻢ ﻣﻌﺮﻓﺔ ووﻋﻲ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎن.
ﻟﻜﻦ ﺣﯿﻨﻤﺎ ﻧﻔﺘﻘﺪ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﺤﺰﺑﯿﺔ اﻟﻨﺎﺿﺠﺔ، وﻧﺠﺪ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻓﺮز اﻟﺘﯿﺎرات اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﻻﺣﻈﻨﺎ ﻓﻲ
ﺗﻮاﺿﻊ ﻛﺘﻞ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ، ﺗﺼﺒﺢ ﻗﺼﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﮫﺎ ﻋﻤﻠﯿﺎ، ﺑﻞ ﺗﺒﺮز ﺟﺰءاً ﻣﻦ ﻣﮫﺎم اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ
واﻹﺻﻼح اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ. ﻋﻼوة ﻋﻠﻰ أن ﻣﺮﻛﺰﻳﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻓﻲ اﻷردن ﺗﺤﺘﺎج اﻟﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻔﮫﻮم ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺠﻤﻊ
ﺑﯿﻦ اﻟﺘﻜﻨﻮﻗﺮاط واﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، وﻳﺴﺘﻔﯿﺪ ﻣﻦ ﺗﺠﺎرب اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﺤﺲ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻟﻠﻜﻔﺎءات اﻟﻤﮫﻨﯿﺔ.
ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻟﺤﻈﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، ﺧﻼل اﻟﻌﻘﺪﻳﻦ اﻟﻤﺎﺿﯿﯿﻦ، ﺷﮫﺪت ﺿﻌﻔﺎ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻛﺎﻟﻀﻌﻒ اﻟﺬي
ﻧﺸﮫﺪه ھﺬه اﻷﻳﺎم، وأﺑﺮز ﻣﻼﻣﺤﻪ ﺿﻌﻒ أدوات اﻟﺪوﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎورة اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، أو طﺮح اﻟﺒﺪاﺋﻞ واﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ
أﺳﺌﻠﺔ اﻷزﻣﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ. ﻓﻤﺴﺄﻟﺔ ﺿﻌﻒ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺘﺠﺎوز اﻟﺤﺪﻳﺚ
اﻟﺘﻘﻠﯿﺪي ﻋﻦ ﺿﻌﻒ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﺤﺰﺑﯿﺔ، وﺿﻌﻒ وﻧﻮع اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، إﻟﻰ اﻟﻤﻨﻈﻮر اﻟﺒﻨﺎﺋﻲ ﻟﻠﺪوﻟﺔ؛ ﻓﮫﻲ
ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﺼﯿﺮﻳﺔ ﻓﻲ اﺳﺘﻜﻤﺎل ﺑﻨﺎء اﻟﺪوﻟﺔ. وھﺬا اﻟﻔﻘﺮ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ أﺧﻄﺮ، ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺼﻠﺔ، ﻣﻦ ﻓﻘﺮ ﺟﯿﻮب اﻟﻨﺎس
وﻓﻘﺮ ﺧﺰاﺋﻦ اﻟﺪول.
ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺗﻢ ﺗﻔﺮﻳﻎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ اﻟﻔﻌﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ، ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻜﺴﻪ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ اﻷﺧﯿﺮة، 
رﻏﻢ اﻻﺳﺘﮫﻼك اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﯿﻮﻣﻲ اﻟهاﺋﻞ؛ ﻓﻼ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺪﻧﯿﺎ ﻣﻠﺘﺰﻣﺎ ﺑﺒﺮاﻣﺞ ذات ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﯿﺔ واﺿﺤﺔ، وﻻ
ﻣﺒﺎدرات ﺷﻌﺒﯿﺔ ﻟﻜﺴﺮ اﻟﺠﻠﯿﺪ وﺗﺨﻔﯿﻒ ﺣﺪة اﻷزﻣﺎت.
ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﻜﻮن أﻛﺜﺮ وﺿﻮﺣﺎً؛ ﻓﻠﻘﺪ ﻧﺎﻟﺖ اﻟﻤﺸﺎورات اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ اﻟﺸﻜﻞ وﻟﻢ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ اﻟﻤﻀﻤﻮن، وﻟﻜﻨﮫﺎ ﺗﻤﻨﺢ رﺋﯿﺲ
اﻟﻮزراء ﺷﺮﻋﯿﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺆﺳﺲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﮫﺎ ﻟهوﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻠﻮﻻﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، وأن ﻳﺆﺳﺲ ﻻﺳﺘﻌﺎدة اﻟﻜﻔﺎءة
اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ. وﻛﻞ ھﺬه اﻷﻣﻮر وإن ﺑﺪت ﻣﺤﺪودة، ﻟﻜﻨﮫﺎ ﺗﺮاﻛﻤﯿﺔ، وﻗﺪ ﺗﺤﺪث ﻓﺮﻗﺎً ﺣﻘﯿﻘﯿﺎً ﻓﻲ ﻣﺴﺎر اﻹﺻﻼح.

 
شريط الأخبار 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟