اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفوضى الخلاَّقة

الفوضى الخلاَّقة
أخبار البلد -  
 

لا أظن أنّ هناك تعبيرًا لوصف الحالة الراهنة في الوطن العربي أكثر استفزازًا من تعبير ميكافيلّي "الفوضى الخَلاَّقة"، الذي استخدمته وزيرة الخارجية الأمريكيّة السابقة كوندوليزا رايس لوصف الوضع في العراق بعد غزوه من القوات الأمريكية. ويعتقد الكثيرون أن هذا التشبيه من أهم ما أنتجه العقل الاستراتيجي الأمريكي لوصف "الشرق الأوسط الجديد"، الذي عبّر عنه جورج بوش الابن عام 2003. يقول ميكافيلّي: "إنّ الشجاعة تنتج السِّلم، والسِّلم ينتج الراحة، والراحة تتبعها الفوضى، والفوضى تؤدي إلى الخراب؛ ومن الفوضى ينشأ النظام، والنظام يقود إلى الشجاعة".
ميكافيلّي هو أيضًا صاحب مقولة "الغاية تبرّر الوسيلة". وهناك ارتباط بين المقولتيْن يتمثّل في الخراب والفوضى من أجل التغيير. لكنْ، لا توجد ضمانات أن هذه الفوضى ستؤدي إلى التغيير السياسي من خلال الديمقراطية. كما أنه لا يمكن معرفة كم ستدوم حالة الفوضى هذه، أو كيف تُحدّد مساراتها؛ إضافة إلى تقدير كلفتها العالية. وهذا ما حصل تحت قبة البرلمان في الأسبوع الماضي. فالنواب المحترمون طبقوا مفهوم الفوضى الخلاَّقة في الصراع السياسي بينهم من أجل تسمية الرئيس "الجديد". فما شهدنا من مقاطعات، وتحركات مبطنة، وتهديدات، ومناوشات، والتلويح باستخدام مسدسات، وصراع مراكز قوى، انتهى في المساء بجاهات وعطوات؛ ونحن أهل، وعشيرة واحدة!
الحمد لله. لقد أُعلن أخيرًا رئيس الوزراء القادم، وكلّف الدكتور النسور برئاسة الحكومة. وهكذا يكون أول رئيس حكومة برلمانية منذ مدة طويلة في عهد الدولة الأردنية. وكل ما نرجوه أن لا تكون خيارات الدكتور النسور للوزراء مخيبة للآمال. فالخيارات يجب أن تكون على أساس الكفاءة، والشجاعة، والمقدرة على إدارة الوزارات، واستيعاب حجم التغيير الذي يحتاجه الأردنيون في المرحلة الحساسة المقبلة، كي يَعبروا نهر الأزمات، والتحديات، والمواجهات الساخنة ذات الطابع الأمني والاقتصادي، القادمة من كل حدْب وصوْب.
على صعيد آخر، يجب البدء فوْرًا بعلاج أمراض السلطة التشريعية في بلدنا. ومن أهمها: إصلاح النظام الداخلي، وتعديل قانون الانتخاب، وعمل تغييرات جذرية تُعزّز الوحدة الوطنية من خلال تأسيس أحزاب وطنية غير فئوية ذات برامج وأفكار راسخة تناسب المرحلة المقبلة وتعالج القضايا بفعّالية، وتكوين معارضة سياسية إيجابية متجانسة تستطيع التصدي للسلبيات والفساد في كل القطاعات؛ وكذلك صياغة مدونة سلوك أخلاقية شاملة، يساهم فيها كل فرد يعمل تحت قبة البرلمان ويوقع عليها ويلتزم ببنودها كافة. وبذلك لا يُهدر الوقت بالخطابات والمهاترات، ولا يُحمل السلاح تحت قبة البرلمان. عندها فقط يرتقي السلوك، ويرتفع مستوى الأداء؛ فتعود الهيبة إلى هذه السلطة، وتُسترد ثقة الشعب.
شريط الأخبار الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين