جـيـب المـواطـن

جـيـب المـواطـن
أخبار البلد -  
 

في الخطاب السياسي المحلي عبارات واصطلاحات في غاية الغرابة ، فهي تجافي المنطق البسيط ، وتدل على الجهل أو التجاهل. ومن أبرز هذه المصطلحات (جيب المواطن) الذي يريد السياسيون أن لا تقترب الحكومة منه ، فهو ليس منجمأً ذهبياً كما تقول نقابة المهندسين ، ولا يجوز حل مشاكل الموازنة والعجز والمديونية بمد اليد إلى جيب المواطن كما يقول النواب المحترمون فجيب المواطن خط أحمر.
بديهيات المالية العامة تقول أن موازنة الدولة -أي دولة- هي جيوب رعاياها ، وكل احتياجات الموازنة العامة ونفقات تشغيل الحكومة ليس لتمويلها من مصدر سوى جيب المواطن ، أي الضرائب والرسوم التي تجيبها الحكومة من المواطنين.
يريد هؤلاء من الحكومة أن تدعم السلع الأساسية ، وتزيد رواتب الموظفين ، وتمول مشاريع التنمية ، وتطـور البنية التحتية وتصونها ، وتحقق العدل ، وتضمن الأمن الداخلي والخارجي وغير هذا من الخدمات العامة ، وكلها تحتاج للمال أما المصادر المتاحة فهي جيب المواطن أي الضرائب ، والاقتراض المحلي والخارجي ، والمنح الاجنبية.
ونحن نفترض أن الحكومة مطالبة بالاكتفاء الذاتي ، وتقليل الحاجة للاقتراض ، وعدم الاعتماد على المنح والمساعدات الأجنبية المشروطة ، فكيف تفعل كل ذلك دون أن تمد يدها إلى جيب المواطن أي دون أن تفرض ضرائب ورسومأً وأسعاراً.
هل على الحكومة أن تقترض من البنك الدولي لكي تدفع رواتب النواب والوزراء والموظفين؟ وكيف سيتم التسديد؟ وهل على الحكومة أن تمد يدها إلى الأميركان والأوروبيين لكي يغطوا عجز الموازنة الأردنية من جيوب مواطنيهم؟.
جيب المواطن الفقير ليس مصدراً جيداً لتمويل الحكومة ، وقلما تمد الحكومة يدها إلى جيوب الفقـراء عندما تفرض ضريبة دخل ، أو ترفع أسعار الماء والكهرباء ، بل على العكس تمامأً ، فإنها تمد يدها إلى جيب المواطن الفقير لتعطيه لا لتأخذ منه ، سواء كان ذلك عن طريق صندوق المعونة الوطنية الذي يضع سنوياً 90 مليون دينار في جيوب الفقراء ، أو 420 دينارا لكل عائلة محدودة الدخل لتعويض فرق أسعار المحروقات ، أو تخفيض الشرائح الأولى من الماء والكهرباء التي يستهلكها الفقير إلى أقل من ربع الكلفة ، أو توفير الخبز بثلث الكلفة.
الدفاع عن جيب المواطن يقصد به الدفاع عن جيوب الأغنياء والميسورين ، ومنهم المهنيون الذين يعتصمون وهم الأقـدر على أداء الواجب الوطني ، بدلأً من استعمال الفقراء كدروع بشرية.
الدفاع المصطنع عن جيب المواطن والتباكي على مستوى معيشة المواطن أدوات متداولة لخديعة الرأي العام ، وكسب الشعبية على حساب المصلحة العامة ، وعلى مستخدمي هذه الادوات أن يخجلوا من أنفسهم!.
شريط الأخبار لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ... أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين تحذير خطير جدا للعالم الآن.. ما الذي يجري؟ وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم وفيات السبت 25-4-2026 التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز