اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جـيـب المـواطـن

جـيـب المـواطـن
أخبار البلد -  
 

في الخطاب السياسي المحلي عبارات واصطلاحات في غاية الغرابة ، فهي تجافي المنطق البسيط ، وتدل على الجهل أو التجاهل. ومن أبرز هذه المصطلحات (جيب المواطن) الذي يريد السياسيون أن لا تقترب الحكومة منه ، فهو ليس منجمأً ذهبياً كما تقول نقابة المهندسين ، ولا يجوز حل مشاكل الموازنة والعجز والمديونية بمد اليد إلى جيب المواطن كما يقول النواب المحترمون فجيب المواطن خط أحمر.
بديهيات المالية العامة تقول أن موازنة الدولة -أي دولة- هي جيوب رعاياها ، وكل احتياجات الموازنة العامة ونفقات تشغيل الحكومة ليس لتمويلها من مصدر سوى جيب المواطن ، أي الضرائب والرسوم التي تجيبها الحكومة من المواطنين.
يريد هؤلاء من الحكومة أن تدعم السلع الأساسية ، وتزيد رواتب الموظفين ، وتمول مشاريع التنمية ، وتطـور البنية التحتية وتصونها ، وتحقق العدل ، وتضمن الأمن الداخلي والخارجي وغير هذا من الخدمات العامة ، وكلها تحتاج للمال أما المصادر المتاحة فهي جيب المواطن أي الضرائب ، والاقتراض المحلي والخارجي ، والمنح الاجنبية.
ونحن نفترض أن الحكومة مطالبة بالاكتفاء الذاتي ، وتقليل الحاجة للاقتراض ، وعدم الاعتماد على المنح والمساعدات الأجنبية المشروطة ، فكيف تفعل كل ذلك دون أن تمد يدها إلى جيب المواطن أي دون أن تفرض ضرائب ورسومأً وأسعاراً.
هل على الحكومة أن تقترض من البنك الدولي لكي تدفع رواتب النواب والوزراء والموظفين؟ وكيف سيتم التسديد؟ وهل على الحكومة أن تمد يدها إلى الأميركان والأوروبيين لكي يغطوا عجز الموازنة الأردنية من جيوب مواطنيهم؟.
جيب المواطن الفقير ليس مصدراً جيداً لتمويل الحكومة ، وقلما تمد الحكومة يدها إلى جيوب الفقـراء عندما تفرض ضريبة دخل ، أو ترفع أسعار الماء والكهرباء ، بل على العكس تمامأً ، فإنها تمد يدها إلى جيب المواطن الفقير لتعطيه لا لتأخذ منه ، سواء كان ذلك عن طريق صندوق المعونة الوطنية الذي يضع سنوياً 90 مليون دينار في جيوب الفقراء ، أو 420 دينارا لكل عائلة محدودة الدخل لتعويض فرق أسعار المحروقات ، أو تخفيض الشرائح الأولى من الماء والكهرباء التي يستهلكها الفقير إلى أقل من ربع الكلفة ، أو توفير الخبز بثلث الكلفة.
الدفاع عن جيب المواطن يقصد به الدفاع عن جيوب الأغنياء والميسورين ، ومنهم المهنيون الذين يعتصمون وهم الأقـدر على أداء الواجب الوطني ، بدلأً من استعمال الفقراء كدروع بشرية.
الدفاع المصطنع عن جيب المواطن والتباكي على مستوى معيشة المواطن أدوات متداولة لخديعة الرأي العام ، وكسب الشعبية على حساب المصلحة العامة ، وعلى مستخدمي هذه الادوات أن يخجلوا من أنفسهم!.
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي