غول الأسعار من يوقفه ؟

غول الأسعار من يوقفه ؟
أخبار البلد -  
 

 
الدولة أخرجت نفسها من السوق وسلمت رقاب مواطنيها للتجار ومصالحهم الخاصة.

باتت قضية رفع الأسعار الشغل الشاغل للأردنيين الذين خصصوا لها مكانا واسعا في مسيراتهم واحتجاجاتهم في السنتين الماضيتين، وما تكاد حكومة ترحل حتى ننشغل بالحكومة التالية التي سيكون من أولوياتها رفع أسعار المحروقات، التي هي أساس لرفع كل أسعار المواد الغذائية والكمالية والخدمات.
العام الحالي سيكون من أسوإ الأعوام، فالحكومة والرأي العام مقتنعان أن لا بد من اتخاذ إجراءات تقشفية، لكن كل طرف يحاول أن تكون الإجراءات لا تمسه بل تجري في ساحة الطرف الآخر، وفي الوقت نفسه فإن الحكومة والقوى السياسية والاجتماعية تعرف أن كل هذه الإجراءات لن تخفف عجز الموازنة المتصاعد بمتوالية هندسية أو تسد حاجة المواطن البسيط.
الوضع الاقتصادي في غاية الخطورة، والأمر بحاجة إلى خطة إنقاذ وطنية حقيقية تبدأ باستعادة ثقة الشارع بالحكومة ومؤسسات الدولة من خلال إغلاق ملف الفساد بطريقة طبية تغلق الجرح وتنظف حوله حتى لا "يلتهب مرة أخرى"، وبعده تأتي الإجراءات التي يجب أن يتفهمها الشارع إذا اقتنع بتوجهات الحكومة.
العالم من حولنا يعج بأمثلة الأزمات الاقتصادية وحتى الاقتصادات القوية مثل أسبانيا وفرنسا، الشعوب اكتشفت أن الليبرالية الاقتصادية كذبة كبيرة وتجميل للرأسمالية البشعة، إنها عملية تبديل الأدوار، والمستهلك حول العالم أصبح بحاجة إلى إجراءات لحماية مصالحه بعد أن أصبح سلعة وريشة تحركها الشركات الكبرى لا يقوى إلا على الطاعة، بعدما حل الاستهلاك محل المواطنة لأنه يحدد شخصية الفرد.
وفي الأردن بات الخط واضحا، الدولة التي أخرجت نفسها من السوق وسلمت رقاب مواطنيها للتجار ومصالحهم الخاصة، لم يعد المواطن يحترمها لأنه فقد ثقته بها، فسيطرة الدولة على الاقتصاد هي أساس استقرارها، بمعنى أن دورها ينحصر في حماية المواطن (المستهلك)، فإذا لم تمارس هذا الدور ما ضرورة وجودها، وكيف يمكن للمواطن المتضرر من تلك السياسة أن يحترم من تعادي مصالحه.
نعرف أن الشراكة مطلوبة بين القطاعين العام والخاص، لا أن تسلم الدولة مواطنيها للتجار وتطلب منهم "الرحمة والرأفة بالمستهلكين" بل يجب وضع أسس وضوابط تحمي الطرفين التاجر والمواطن، لا أن يصبح المواطن من دون قيمة ومضطر للرضوخ لكل متطلبات التجار التي تصر الحكومة على تسميتها"منطق السوق الحر".
المواطن الأردني يريد حكومة ونظاما سياسيا متقشفا ويتصرف على شاكلة مواطنيه، من دون إسراف أو بذخ أو سكوت على الفساد، وبعدها يقبل المواطن بحزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية متكاملة ومتناغمة، تقوم على تعديل قانون الضريبة وإعادة المبدأ الدستوري"الضريبة التصاعدية"، وإيقاف كل القرارات الفاسدة والإجراءات والمشاريع التي فصلت من أجل فلان أو علان.
الغرق ليس قدرا، دائما ثمة أمل يستحق المجازفة والمحاولة، ألا نقول في أمثالنا الشعبية " الغريق يتعلق بقشة"، نحن لم نصل إلى تلك المرحلة لكن نحن بحاجة إلى خطة إنقاذ وطنية لا تفصل الاقتصاد عن السياسة ولا تفصل الدولة عن مواطنيها بل تكون في مقدمة المدافعين عنهم، دولة تجمع بين الاقتصاد والسياسة وبين التاجر والمستهلك لكن بالحلال، وعلى أساس مصلحة المواطن التي تعني الاستقرار، لأن مصلحة الدولة تبدأ باحترام حقوق مواطنيها وتوفير العيش الكري
م لهم.
شريط الأخبار وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة