اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غول الأسعار من يوقفه ؟

غول الأسعار من يوقفه ؟
أخبار البلد -  
 

 
الدولة أخرجت نفسها من السوق وسلمت رقاب مواطنيها للتجار ومصالحهم الخاصة.

باتت قضية رفع الأسعار الشغل الشاغل للأردنيين الذين خصصوا لها مكانا واسعا في مسيراتهم واحتجاجاتهم في السنتين الماضيتين، وما تكاد حكومة ترحل حتى ننشغل بالحكومة التالية التي سيكون من أولوياتها رفع أسعار المحروقات، التي هي أساس لرفع كل أسعار المواد الغذائية والكمالية والخدمات.
العام الحالي سيكون من أسوإ الأعوام، فالحكومة والرأي العام مقتنعان أن لا بد من اتخاذ إجراءات تقشفية، لكن كل طرف يحاول أن تكون الإجراءات لا تمسه بل تجري في ساحة الطرف الآخر، وفي الوقت نفسه فإن الحكومة والقوى السياسية والاجتماعية تعرف أن كل هذه الإجراءات لن تخفف عجز الموازنة المتصاعد بمتوالية هندسية أو تسد حاجة المواطن البسيط.
الوضع الاقتصادي في غاية الخطورة، والأمر بحاجة إلى خطة إنقاذ وطنية حقيقية تبدأ باستعادة ثقة الشارع بالحكومة ومؤسسات الدولة من خلال إغلاق ملف الفساد بطريقة طبية تغلق الجرح وتنظف حوله حتى لا "يلتهب مرة أخرى"، وبعده تأتي الإجراءات التي يجب أن يتفهمها الشارع إذا اقتنع بتوجهات الحكومة.
العالم من حولنا يعج بأمثلة الأزمات الاقتصادية وحتى الاقتصادات القوية مثل أسبانيا وفرنسا، الشعوب اكتشفت أن الليبرالية الاقتصادية كذبة كبيرة وتجميل للرأسمالية البشعة، إنها عملية تبديل الأدوار، والمستهلك حول العالم أصبح بحاجة إلى إجراءات لحماية مصالحه بعد أن أصبح سلعة وريشة تحركها الشركات الكبرى لا يقوى إلا على الطاعة، بعدما حل الاستهلاك محل المواطنة لأنه يحدد شخصية الفرد.
وفي الأردن بات الخط واضحا، الدولة التي أخرجت نفسها من السوق وسلمت رقاب مواطنيها للتجار ومصالحهم الخاصة، لم يعد المواطن يحترمها لأنه فقد ثقته بها، فسيطرة الدولة على الاقتصاد هي أساس استقرارها، بمعنى أن دورها ينحصر في حماية المواطن (المستهلك)، فإذا لم تمارس هذا الدور ما ضرورة وجودها، وكيف يمكن للمواطن المتضرر من تلك السياسة أن يحترم من تعادي مصالحه.
نعرف أن الشراكة مطلوبة بين القطاعين العام والخاص، لا أن تسلم الدولة مواطنيها للتجار وتطلب منهم "الرحمة والرأفة بالمستهلكين" بل يجب وضع أسس وضوابط تحمي الطرفين التاجر والمواطن، لا أن يصبح المواطن من دون قيمة ومضطر للرضوخ لكل متطلبات التجار التي تصر الحكومة على تسميتها"منطق السوق الحر".
المواطن الأردني يريد حكومة ونظاما سياسيا متقشفا ويتصرف على شاكلة مواطنيه، من دون إسراف أو بذخ أو سكوت على الفساد، وبعدها يقبل المواطن بحزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية متكاملة ومتناغمة، تقوم على تعديل قانون الضريبة وإعادة المبدأ الدستوري"الضريبة التصاعدية"، وإيقاف كل القرارات الفاسدة والإجراءات والمشاريع التي فصلت من أجل فلان أو علان.
الغرق ليس قدرا، دائما ثمة أمل يستحق المجازفة والمحاولة، ألا نقول في أمثالنا الشعبية " الغريق يتعلق بقشة"، نحن لم نصل إلى تلك المرحلة لكن نحن بحاجة إلى خطة إنقاذ وطنية لا تفصل الاقتصاد عن السياسة ولا تفصل الدولة عن مواطنيها بل تكون في مقدمة المدافعين عنهم، دولة تجمع بين الاقتصاد والسياسة وبين التاجر والمستهلك لكن بالحلال، وعلى أساس مصلحة المواطن التي تعني الاستقرار، لأن مصلحة الدولة تبدأ باحترام حقوق مواطنيها وتوفير العيش الكري
م لهم.
شريط الأخبار بين الغلاء والبحث عن بدائل.. كيف تبدو عطلة العيد والصيف في الأردن و6 دول عربية؟ الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق اختتام أعمال البرنامج التدريبي إدارة القيمة والاستثمار: تقييم الشركات وقياس الأداء المالي باستخدام Value Creation & Investment EVA هام جدًا للعاملات الإثيوبيات في الأردن تغييرات كبيرة تطال رئيس وأعضاء مجلس إدارة قناة المملكة... سير ذاتية "الأعلى للسكان": توقع دخول مليون مركبة جديدة إلى طرق الأردن خلال 8 إلى 10 سنوات السيرة الذاتية لمهنَّد حسين الصَّفدي مدير عامَّ المؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الصفدي مديرًا عامًا للتلفزيون الأردني والفانك أمينًا عامًا لوزارة التخطيط وحجازي مديراً للمؤسَّسة الأردنيَّة لتطوير المشاريع الاقتصاديَّة الحكومة تقر مشروع قانون معدِّل لقانون الجامعات يخفض أعضاء مجالس الأمناء موظفو شركة الأسواق الحرة الأردنية يحتفلون بمناسبة عيد الاستقلال الأردني الـ80 "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت مقر "خاتم الأنبياء": الأجانب لا مكان لهم بالخليج.. وجاهزون لـ"رد جهنمي" 200 ألف مهندس في المملكة.. والنسبة هي العليا عالميا الخبير الصيدلاني الجعافرة وأسئلة تحتاج إلى إجابات عن بنك الدواء ومهامه وأسباب ترخيصه والهدف من نشاطاته؟ المنارة الإسلامية للتأمين تحتفل بعيد الاستقلال وتؤكد الاعتزاز بالوطن وقيادته (صور) شركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة تحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية "شاهد الصور" الملك يبحث مع وزير الخارجية الفنزويلي المستجدات الإقليمية والدولية استمرار تقديم خدمات تجديد جوازات السفر خلال عطلتي عيدي الاستقلال والأضحى إحالة 15 موظفا في وزارة المالية إلى القضاء بتهمة الاختلاس كورنيش البحر الميت مجانا للعائلات خلال عيد الاستقلال وأيام عيد الأضحى