الحكومة البرلمانية!

الحكومة البرلمانية!
أخبار البلد -  
ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ اﻟﻤﻌﺎﻧﻲ اﻟﺘﻲ اﻧﻄﻮت ﻋﻠﯿﮫﺎ ورﻗﺔ ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ اﻟﻨﻘﺎﺷﯿﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، رؤﻳﺔ ﺟﻼﻟﺘﻪ ﻟﺪور اﻟﻤﻠﻜﯿﺔ ﻓﻲ
اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، واﻟﺘﻲ ھﻲ ﺟﺎﻣﻊ اﻷردﻧﯿﯿﻦ وﻧﺒﺾ وﺟﺪاﻧهم، واﻟﺬاﺋﺪ ﻋﻦ ﻗﯿﻤﮫﻢ وﻗﻀﺎﻳﺎھﻢ، واﻟﻤﻨﺘﺼﺮة ﻟﻠﻀﻌﻔﺎء
ﺑﯿﻨﮫﻢ. إﻧﮫﺎ ﻣﻠﻜﯿﺔ دﺳﺘﻮرﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮاز اﻷردﻧﻲ؛ ﺿﺎﻣﻨﺔ ﻟﻠﻤﻨﺠﺰات، وﻣﻮﺟﮫﺔ اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ، وﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ
ﻗﯿﻤها اﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ اﻻﻋﺘﺪال واﻻﺗﺰان واﻟﺴﻌﻲ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ إﻟﻰ اﻟﺤﺪاﺛﺔ.
اﻟﻮرﻗﺔ ﺗﻀﻊ اﻟﻤﺸﮫﺪ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻧﺼﺎﺑﻪ اﻟﻘﻮﻳﻢ واﻟﺪﻗﯿﻖ، ﺑﻌﯿﺪا ﻋﻦ أي ﺗﻔﺴﯿﺮات وﺗﺤﻠﯿﻼت ﺣﻤّﻠﺖ اﻷﻣﻮر ﻣﺎ ﻻ
ﺗﺤﺘﻤﻞ، ﻣﺘﺄﺛﺮة ﺑﺎﻟﻀﺒﺎﺑﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮد ﺣﺮاك ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ. ﻓﻔﻲ ﺧﻀﻢ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ، واﻟﺘﻌﻘﯿﺪ اﻟﻤﺼﺎﺣﺐ ﻟﮫﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺴﺒﻮﻗﺔ، ﺗﺠﺪ اﻟﺒﯿﺌﺔ وﻗﺪ ﺗﺨﺼﺒﺖ ﻟﺘﻔﺸﻲ ﻧﻈﺮﻳﺔ اﻟﻤﺆاﻣﺮة
اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺮي ﻣﻦ ﻗﺒﯿﻞ أﻧﻪ "ﺗﺸﻮﻳﺶ ﻣﺨﻄﻂ ﻟﻪ"، ﻟﻜﻲ "ﻳﻜﻔﺮ اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻹﺻﻼح وﺳﺎﻋﺘﻪ"، وﻳﺨﻠﺼﻮا
ﺑﺸﻜﻞ ﻻإرادي إﻟﻰ أن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻷردﻧﻲ وﻧﻮاﺑﻪ ﻏﯿﺮ ﺟﺎھﺰﻳﻦ ﻟﮫﺬه اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﻨﻮﻋﯿﺔ!
أﺻﺤﺎب ھﺬه اﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﻳﻌﺘﻘﺪون أن ﻧﺠﺎح ﺑﺮﻟﻤﺎن ﻓﺮدي ﻏﯿﺮ ﺣﺰﺑﻲ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ ھﻮ أﻣﺮ ﻣﺴﺘﺤﯿﻞ،
وﻛﺎن اﻷﺣﺮى وﺿﻊ اﻟﻌﺮﺑﺔ ﺧﻠﻒ اﻟﺤﺼﺎن ﻣﻦ ﺧﻼل ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎب ﻳﺴﻤﺢ ﺑﻮﻟﻮج ﺑﺮﻟﻤﺎن ﺣﺰﺑﻲ. وھﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮن إﻧﻪ ﻓﻲ
ﺣﺎل ﻓﺸﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻓﺴﺘﻌﻮد اﻷﻣﻮر إﻟﻰ ﺣﺎﻟﮫﺎ اﻷول، وھﺬا ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪه ﻛﺜﯿﺮون وﻣﺎ
ﺗﻀﻤﺮه اﻟﺪوﻟﺔ. وﻓﻲ ﺣﺎل ﻧﺠﺎح ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، ﻓﺈن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺳﺘﻜﻮن ﻣﻀﻄﺮة ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ ﻻﺗﺨﺎذ
ﻗﺮارات ﻏﯿﺮ ﺷﻌﺒﯿﺔ، أﻣﻠﯿﺖ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻔﺴﺎد وﺗﺸﺎﺑﻚ اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎرة. وھﺬه اﻟﻘﺮارات ﺑﺪورھﺎ ﺳﺘﺪﻓﻊ
اﻟﻨﺎس إﻟﻰ ﻧﺒﺬ ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ اﻟﻮﻟﯿﺪة. أﻣﺎ إن ﻟﻢ ﻳﺘﻢ اﺗﺨﺎذ ھﺬه اﻟﻘﺮارات ﻏﯿﺮ اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ، ﻓﺴﯿﻨﻜﻞ
ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ، وھﻮ ﻣﺎ ﺛﺒﺘﺖ ﺟﺪواه ﻓﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ.
وﻣﺎ ﻋﺰز ھﺬه اﻟﻘﻨﺎﻋﺎت ﻋﺰوف ﺑﻌﺾ اﻟﻨﻮاب واﻟﻜﺘﻞ، وﺗﺮددھﺎ، ﻋﻦ ﺗﺮﺷﯿﺢ اﺳﻢ رﺋﯿﺲ وزراء ﺟﺪﻳﺪ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬيُﻗﺮئ
ﻋﻠﻰ أﻧﻪ اﻧﺘﻈﺎر "ﻟﺘﻮﺟﯿﻪ" ﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﺣﻮل ﺣﻘﯿﻘﺔ اﻟﻤﻄﻠﻮب.
ﺗﻔﻜﯿﺮ ﻣﻦ ھﺬا اﻟﻄﺮاز ﻣﺆﺳﻒ، وﻣﻔﺮط ﻓﻲ اﻟﺘﺸﻜﯿﻚ واﻟﻤﺆاﻣﺮاﺗﯿﺔ، وﻳﺤﻤّﻞ اﻷﻣﻮر ﻣﺎ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ، واﺿﻌﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﺴﻄﻮر
ﻣﺎ ﻻ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن. ﻓﻠﻤﺎذا ﻻ ﻧﺮى اﻷﺷﯿﺎء ﻛﻤﺎ ھﻲ، وﻧﻘﺎﺑﻞ ﺗﻮﺟﻪ اﻟﺪوﻟﺔ إﻟﻰ أن ﺗﻌﮫﺪ ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺑﺘﺸﻜﯿﻞ
اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ اﻹﻳﺠﺎﺑﻲ؛ وﻧﺴﻤﻲ اﻷﺷﯿﺎء ﺑﻤﺴﻤﯿﺎﺗﮫﺎ، وھﻮ أن اﻟﻤﺠﻠﺲ رﺑﻤﺎ ﺗﻢ اﻧﺘﺨﺎﺑﻪ ﺑﻘﺎﻧﻮن
ﺟﺪﻟﻲ، وﻟﻜﻦ أي ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎب ذﻟﻚ اﻟﺬي ﻟﻦ ﻳﻜﻮن ﺟﺪﻟﯿﺎ؟! ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻟﯿﺲ ﻓﯿﻪ أﺣﺰاب، وﻟﻜﻦ ﻓﯿﻪ ﻛﺘﻞ،
اﻷﺻﻞ أن ﺗﺮﺗﻘﻲ وﺗﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺪﻋﺎﺗﮫﺎ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ واﺿﻄﺮاﺑﺎﺗها اﻻﺋﺘﻼﻓﯿﺔ.
ﻣﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻌﻘﻮل وﻻ اﻟﻤﻘﺒﻮل أن ﻧﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻋﻠﻰ أﻧﻪ "ﺧﻄﺔ" أو "ﻣﺆاﻣﺮة" ﻟﻨﺴﻒ اﻹﺻﻼح وﺗﺸﻮﻳﮫﻪ، ﺑﺪﻻ
ﻣﻦ إﺣﻘﺎﻗﻪ. واﻷﺟﺪر ﺑﻨﺎ، ﻣﺠﺘﻤﻌﺎ وﻧﺨﺒﺎ، أن ﻧﺮى ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻋﻠﻰ أﻧﻪ طﺒﯿﻌﻲ، وﻟﯿﺲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﺘﺸﻮﻳﺶ رؤﻳﺔ اﻟﻨﺎس 
ﺗﺠﺎه اﻹﺻﻼح وﺗﻠﻮﻳﺚ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ. أﻟﻢ ﺗﻘﻞ اﻟﺪوﻟﺔ إن اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺳﺘﻜﻮن ﻣﻌﻘﺪة وطﻮﻳﻠﺔ، وﻗﺪ ﺗﺘﻄﻠﺐ أﺷﮫﺮا؟ أﻟﯿﺲ
ھﺬا ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺎت اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ؟
ورﻗﺔ ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺗﺪﻟﻞ ﺑﻘﻮة ﻋﻠﻰ أن اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻋﻠﯿﺎ ﻟﻠﺪوﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺸﺄ ﻓﻘﻂ
ﺗﺤﻘﯿﻖ ذﻟﻚ، ﺑﻞ ھﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ رؤﻳﺔ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ أﻳﻀﺎ ﻟﺪور اﻟﻤﻠﻜﯿﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻷردﻧﯿﺔ. وھﺬا ﺷﺄن ﻟﯿﺲ ﺑﺎﻟﯿﺴﯿﺮ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ
إﻟﻰ ﺣﺪاﺛﺔ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، وﻳﻘﯿﻨﺎ أﻧﻪ ﺳﯿﺘﺤﻘﻖ، ﻷن ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﻋﺰﻳﻤﺔ ﻣﻠﻜﯿﺔ راﺳﺨﺔ.
 
شريط الأخبار وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة