مثل الكذب!

مثل الكذب!
أخبار البلد -  
أستعيد، مِنْ رواية تيسير سبول "أنتَ منذ اليوم"، تساؤل "عربيّ"(الشخصيَّة الرئيسية في الرواية)، بمرارة شديدة، قائلاً: هل نحن أمّة أم حشيَّة قشّ؟ وأتذكَّرُ كيف بدأ الإعلام الإمبرياليّ (وتوابعه المحليَّة)، قبل سنوات، إيقاد نيران الشقاق المفتعلة والبغضاء لإشعال حريقٍ مذهبيٍّ (شيعيٍّ سنِّيٍّ) في المنطقة، على خلفيَّة مشكلتهم، ومشكلة "إسرائيل" بالطبع، مع البرنامج النوويّ الإيرانيّ، ومشكلتهم ومشكلة "إسرائيل"، كذلك، مع حزب الله الذي كشف حدود القوَّة العسكريَّة لـ"إسرائيل"، ووضعها، لأوَّل مرَّة، في أزمة وجوديَّة خطيرة؛ إذ أصبح يتعذَّرُ عليها، منذ ذاك، أنْ تمارس دورها، بسهولة، كشرطيّ موثوق للإمبرياليَّة العالميَّة في المنطقة.
في البداية حذَّر الجميع ممَّا يُحاك ويُدبَّر، وأكَّدوا على ضرورة وأد الفتنة، التي يخطِّط لها الأعداء، في مهدها. لكن، مثل الكذب، ما لبثتْ مسنَّنات البعض أنْ ركبتْ على مسنَّنات هذه الخطط وراحوا يدورون مع عجلتها؛ وإذا الأمَّة، فجأة، ليست سوى مجاميع من السنَّة والشيعة لا مجال للتعايش بينها. وفجأة، أيضاً، أصبح الذين جاءوا على ظهور الدبَّابات لتولِّي السلطة في العراق، هم من الشيعة فقط! ونسي هؤلاء أنَّ مَنْ تولَّى رئاسة الدولة العراقيَّة، في ظلِّ عمليَّة "بريمر" السياسيَّة اللئيمة، نفسها، هو سنِّيّ، وأنَّ نائبه (طارق الهاشميّ) رئيس الحزب الإسلاميّ (فرع الإخوان المسلمين في العراق) كان يقدِّم نفسه، أيضاً، كممثِّل للسنَّة في السلطة (مع أنَّه وهَّابيّ في الحقيقة)، وأنَّ سياسيِّي العهد الحاليّ، جميعاً (سنَّة وشيعة)، قبلوا، منذ سنوات، المحاصصة الطائفيَّة المدمِّرة التي فرضها الاحتلال على شعبهم وبلدهم. ما الذي يريده هؤلاء الآن مِنْ هذا الشحن المذهبيّ المحموم؟ هل يريدون حرباً مذهبيَّة؟ الحرب المذهبيَّة لا منتصر فيها ولا فائز؛ لأنَّ شرط الانتصار، فيها، هو اجتثاث طرفٍ للطرف الآخر وانهاء وجوده ما لم يقبل بتغيير معتقده. وهذا مستحيل. لذلك، فإنَّها حرب الإبادة الجماعيَّة والقتل على الهويَّة، والدمار، والخراب، والجراح النفسيَّة العميقة، إلى ما لا نهاية؛ لكن مِنْ أجل ماذا؟ فليدلُّنا أحدٌ على هدفٍ واحد مقنع، وعادل، ويخدم الأمّة، يمكن أنْ يحقِّقه مثل هذا الشحن المذهبيّ المتواصل. وعلى مَنْ يقول إنَّه يحتكم إلى المرجعيَّة الدينيَّة أنْ يتذكَّر أنَّ المسلمين في عهد الرسول الكريم لم يكونوا سنَّةً ولا شيعة، والأمر نفسه ينطبق على عهد الخلفاء الراشدين. وقد نشأ هذان المذهبان على خلفيَّة الصراع السياسيّ بين الحكّام الأمويين وبين آل البيت، ابتداء مِنْ عهد معاوية بن أبي سفيان؛ فكان أحدهما داعماً لهؤلاء والآخر داعماً لأولئك. وقد تردَّد ولاء الأمّة تاريخيّاً ما بين هذين المذهبين، مراراً؛ فحتَّى ظهور صلاح الدين الأيّوبيّ، في القرن الثالث عشر، كان المذهب الشيعيّ هو السائد في بلاد الشام ومصر؛ في حين كان المذهب السنيّ سائداً في إيران حتَّى أوائل القرن السادس عشر.. أي إلى أنْ سيطر الصفويّون على تلك البلاد.
ومن المؤسف أنْ يضطرَّ رجلٌ يساريٌّ، الآن، للقول: "استهدوا بالله يا جماعة واخزوا الشيطان"! طبعاً، أنصار الشحن الطائفيّ سينحدرون بسياق الكلام، كعادتهم؛ فيقولون: انظروا كيف يتناقض اليسار مع نفسه؛ ها هو يوالي الإسلام السياسيّ في إيران وحزب الله؛ مع أنَّه علمانيّ! اليسار ليس محسوباً على هؤلاء ولا أولئك؛ لكنَّه لا يصطفّ مع الإمبرياليين والصهاينة وأتباعهم ضدَّ أيٍّ كان، ولا يؤيِّد تفتيت الأمّة وتمزيقها تحت أيّ ذريعة كانت، وقد سبق له أن اصطفَّ إلى ما قبل سنتين مع مَنْ يفترون عليـــــــه الآن ويتَّهمونه بالولاء لحزب اللــــه وإيران.. عنـــــــدما كـــــان يبدو أنَّ الولايات المــــتَّحدة وجماعتها يعادونهم.
 
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان