اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مثل الكذب!

مثل الكذب!
أخبار البلد -  
أستعيد، مِنْ رواية تيسير سبول "أنتَ منذ اليوم"، تساؤل "عربيّ"(الشخصيَّة الرئيسية في الرواية)، بمرارة شديدة، قائلاً: هل نحن أمّة أم حشيَّة قشّ؟ وأتذكَّرُ كيف بدأ الإعلام الإمبرياليّ (وتوابعه المحليَّة)، قبل سنوات، إيقاد نيران الشقاق المفتعلة والبغضاء لإشعال حريقٍ مذهبيٍّ (شيعيٍّ سنِّيٍّ) في المنطقة، على خلفيَّة مشكلتهم، ومشكلة "إسرائيل" بالطبع، مع البرنامج النوويّ الإيرانيّ، ومشكلتهم ومشكلة "إسرائيل"، كذلك، مع حزب الله الذي كشف حدود القوَّة العسكريَّة لـ"إسرائيل"، ووضعها، لأوَّل مرَّة، في أزمة وجوديَّة خطيرة؛ إذ أصبح يتعذَّرُ عليها، منذ ذاك، أنْ تمارس دورها، بسهولة، كشرطيّ موثوق للإمبرياليَّة العالميَّة في المنطقة.
في البداية حذَّر الجميع ممَّا يُحاك ويُدبَّر، وأكَّدوا على ضرورة وأد الفتنة، التي يخطِّط لها الأعداء، في مهدها. لكن، مثل الكذب، ما لبثتْ مسنَّنات البعض أنْ ركبتْ على مسنَّنات هذه الخطط وراحوا يدورون مع عجلتها؛ وإذا الأمَّة، فجأة، ليست سوى مجاميع من السنَّة والشيعة لا مجال للتعايش بينها. وفجأة، أيضاً، أصبح الذين جاءوا على ظهور الدبَّابات لتولِّي السلطة في العراق، هم من الشيعة فقط! ونسي هؤلاء أنَّ مَنْ تولَّى رئاسة الدولة العراقيَّة، في ظلِّ عمليَّة "بريمر" السياسيَّة اللئيمة، نفسها، هو سنِّيّ، وأنَّ نائبه (طارق الهاشميّ) رئيس الحزب الإسلاميّ (فرع الإخوان المسلمين في العراق) كان يقدِّم نفسه، أيضاً، كممثِّل للسنَّة في السلطة (مع أنَّه وهَّابيّ في الحقيقة)، وأنَّ سياسيِّي العهد الحاليّ، جميعاً (سنَّة وشيعة)، قبلوا، منذ سنوات، المحاصصة الطائفيَّة المدمِّرة التي فرضها الاحتلال على شعبهم وبلدهم. ما الذي يريده هؤلاء الآن مِنْ هذا الشحن المذهبيّ المحموم؟ هل يريدون حرباً مذهبيَّة؟ الحرب المذهبيَّة لا منتصر فيها ولا فائز؛ لأنَّ شرط الانتصار، فيها، هو اجتثاث طرفٍ للطرف الآخر وانهاء وجوده ما لم يقبل بتغيير معتقده. وهذا مستحيل. لذلك، فإنَّها حرب الإبادة الجماعيَّة والقتل على الهويَّة، والدمار، والخراب، والجراح النفسيَّة العميقة، إلى ما لا نهاية؛ لكن مِنْ أجل ماذا؟ فليدلُّنا أحدٌ على هدفٍ واحد مقنع، وعادل، ويخدم الأمّة، يمكن أنْ يحقِّقه مثل هذا الشحن المذهبيّ المتواصل. وعلى مَنْ يقول إنَّه يحتكم إلى المرجعيَّة الدينيَّة أنْ يتذكَّر أنَّ المسلمين في عهد الرسول الكريم لم يكونوا سنَّةً ولا شيعة، والأمر نفسه ينطبق على عهد الخلفاء الراشدين. وقد نشأ هذان المذهبان على خلفيَّة الصراع السياسيّ بين الحكّام الأمويين وبين آل البيت، ابتداء مِنْ عهد معاوية بن أبي سفيان؛ فكان أحدهما داعماً لهؤلاء والآخر داعماً لأولئك. وقد تردَّد ولاء الأمّة تاريخيّاً ما بين هذين المذهبين، مراراً؛ فحتَّى ظهور صلاح الدين الأيّوبيّ، في القرن الثالث عشر، كان المذهب الشيعيّ هو السائد في بلاد الشام ومصر؛ في حين كان المذهب السنيّ سائداً في إيران حتَّى أوائل القرن السادس عشر.. أي إلى أنْ سيطر الصفويّون على تلك البلاد.
ومن المؤسف أنْ يضطرَّ رجلٌ يساريٌّ، الآن، للقول: "استهدوا بالله يا جماعة واخزوا الشيطان"! طبعاً، أنصار الشحن الطائفيّ سينحدرون بسياق الكلام، كعادتهم؛ فيقولون: انظروا كيف يتناقض اليسار مع نفسه؛ ها هو يوالي الإسلام السياسيّ في إيران وحزب الله؛ مع أنَّه علمانيّ! اليسار ليس محسوباً على هؤلاء ولا أولئك؛ لكنَّه لا يصطفّ مع الإمبرياليين والصهاينة وأتباعهم ضدَّ أيٍّ كان، ولا يؤيِّد تفتيت الأمّة وتمزيقها تحت أيّ ذريعة كانت، وقد سبق له أن اصطفَّ إلى ما قبل سنتين مع مَنْ يفترون عليـــــــه الآن ويتَّهمونه بالولاء لحزب اللــــه وإيران.. عنـــــــدما كـــــان يبدو أنَّ الولايات المــــتَّحدة وجماعتها يعادونهم.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي