خاص لـ أخبار البلد
في عملية مزدوجة، نجح حزب التيار الوطني بإفراز نائب واحد يتيم لا غير، و"شرعن" وفاته سريريا في المشهد الحزبي الذي خرج اليه التيار الوطني قبل نحو عقدين .
حزب التيار الوطني الذي لم ينجح خلال العشرين سنة الماضية في رسم صورته الحزبية كإطار سياسي حزبي، باقتصار عضويته الى جانب الهيئة التأسيسية على النخبة السياسية من اصحاب المعالي والسعادة والوزراء السابقين وآخرين، توج خروجه من فلك القوام الحزبي بفشل خوضه للانتخابات النيابية التي خاضها عبر قائمته التي تضمنت 27 مرشحا لم ينجح منهم أحد باستثناء رئيسه الباشا عب الهادي المجالي، ليصار الى احتساب فوزه ضربة قاضية للحزب لا انتصارا له !!
المراقب البرلماني يرى في فوز الباشا المجالي حالة مكرورة لحال الحزب الذي اتفق بشأنه المراقب الحزبي بأنه حزب الشخص الواحد، وبذات الوقت يؤكد المراقب البرلماني بأن قائمة التيار الوطني الانتخابية أيضا قائمة الشخص الواحد، حيث انحصرت اصوات الناخبين عن مرشحي القائمة لتصب أصواتها "الهزيلة" لصالح ذات الشخص .
ولعل الهزيمة النكراء التي تعرض لها حزب التيار الوطني ذات أصول قديمة تعود لما قبل خوضها الانتخابات النيابية، وهو الامر الذي كان قد كشفه أمين سر حزب التيار الوطني السابق إياس المطارنة ، والذي شخّص موقف الحزب جماهيريا بأنه في انهيار مستمر و متسارع ، بسبب سياسات قيادات هذا الحزب التي تعتبر الحزب مؤسسة خاصة وتتفرد بعملية اتخاذ القرار مطبقة عملية التهميش لفروع الحزب بشكل رائع ، وتأكيد بأن بعض قيادات هذا الحزب منبوذة من الشارع وتحيطها علامات الاستفهام الأمر الذي جعل حزب التيار الوطني بعيدا كل البعد عن الشارع خاصة وأن هذا الحزب مشخصن بشخص رئيس الحزب المهندس عبد الهادي المجالي .
اللافت في الحالة الحزبية والنيابية لحزب التيار الوطني، انه وبالرغم من ان الشخص الواحد للباشا المجالي الذي شغل مناصب عدة قبل دخوله المشهد البرلماني والحزبي، إلا انه لن يستطيع ان ينقذ التيار الوطني باي شكل من الاشكال بعد ان توج اخفاقاته وفشلاته بعملية اشبه بالانتحار السياسي بقبوله المقعد الواحد ، فليس مثل عبد الهادي عطا الله المجالي من يقبل بمقعد نيابي واحد من 27 مقعدا مرشحا، ليهرول الى القبة البرلمانية كنائب أغر يشبه الى حد بعيد تلميذ مدرسة سيطرت عليه البهجة والفرحة في يومه المدرسي الأول !!