أخبار البلد -
وصف نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا حسين
أمير عبداللهيان علاقات بلاده مع الأردن بأنها " لم تصل إلى مستوى الطموح"
ممتدحا الموقف الأردني من الأحداث في سوريا ، ووصفه بـ " العقلاني
والمنطقي ". .
وقال إن بلادي " تعتقد أن الأردن وبالمقارنة مع بقية
دول الجوار السوري تعامل بكل عقلية ومنطق مع الأزمة السورية " ، موضحا أن "
الأردن يسيطر على حدوده مع سوريا ، ويؤكد على الحل السياسي في هذا البلد "
.
وكان عبداللهيان إلتقى في وقت سابق رئيس مجلس الأعيان طاهر
المصري ووزير الخارجية ناصر جودة وبحث معهما العلاقات بين البلدين وسبل
تطويرها ، والتقى كذلك رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون .
وأعلن
المسؤول الايراني الأحد أن بلاده لن تسمح لأي قوة أجنبية أو خارجية
بالتدخل في شؤون " حليفتنا " سوريا ، وأكد أن طهران لا تبحث أن يكون الرئيس
بشار الأسد رئيسا للشعب السوري و"ملكا " للبلاد ، واتهم الإدارة الأميركية
بتشجيع تنظيم القاعدة لأن يصبح نشطا في سوريا .
وقال عبد اللهيان
في مؤتمر صحافي عقده بمبنى السفارة الإيرانية في عمان قوله ان " إيران تدعم
الشعب السوري وما قرره نظام الرئيس بشار الأسد من إصلاحات في سوريا ، ولن
نسمح لأي قوة أجنبية أو خارجية التدخل يشؤون حليفتنا سوريا " .
وأضاف " ليس هناك أي طرف يقبل أن تصبح سوريا مكانا للمجموعات المسلحة" .
واتهم
عبد اللهيان الإدارة الأميركية بتشجيع تنظيم القاعدة لأن تنشط في سوريا ،
وأن " أميركا حاولت أن تسمي " جبهة النصرة ( لأهل الشام ) كحركة ارهابية ،
ولكن سياساتها ( الإدارة الأميركية ) في المنطقة أدت إلى توسيع نشاطات
الإرهابيين في المنطقة " .
واتهم جهات وصفها بـ " الصديقة " بإرتكاب بعض الأخطاء في سوريا.
وأوضح أن " بعد 24 شهرا من المقاومة والصمود التي أبداها الشعب السوري وحكومته فكل محاولات النيل منهما فشلت " .
وقال
أن هناك جهات ( لم يحددها ) قدمت المساعدات لبعض الجهات في سوريا ، وهي
مسؤولة عما يحدث في هذا البلد " ، مؤكدا أن الحل السياسي هو " الحل الأمثل "
.
وطالب عبداللهيان الدول المجاورة لسوريا بـ " السيطرة على حدودها ومنع إرسال السلاح للمجموعات الإرهابية " .
وأضاف " من يدمر محطات توليد الطاقة الكهربائية ويقطعون التيار الكهربائي لا يمكن أن نسميهم بالمعارضة للحكومة السورية " .
وأشار
إلى أن " تواجد الآلآف من السوريين والعرب من الإرهابيين في سوريا يؤكد أن
هذه المجموعات الإرهابية لا يمكن تسميتها بالمعارضة" .
واتهم دولا
( لم يحددها ) بإرسال الأسلحة إلى " المجموعات المسلحة " في سوريا ، وأن "
قسما من هذه الدول في المنطقة ( العربية ) والقسم الآخر خارجها " .
وأضاف أن " من بين الدول التي خارج المنطقة وتزود المجموعات المسلحة هي ( هيلاري كلينتون ) وزيرة الخارجية الأميركية " .
وأوضح عبد اللهيان" أليست السيدة ( هيلاري ) كلينتون من قال للمجموعات المسلحة لا تلقوا أسلحتكم".
وشدد
على "ضرورة الفصل بين المعارضة "الأصيلة " والمجموعات الإرهابية " ، موضحا
أن بلاده " لديها علاقات مع كافة أطياف المعارضة " الشريفة" ،لافتا الى أن
" قوى المعارضة السورية التي تعتبر إصيلة تؤمن بالحل السياسي والديمقراطي
وتعزيز الحوار الوطني" .
واتهم أطرافا ( لم يحددها ) بإشعال الحرب
الأهلية في العراق ، وقال ان هذه" الجهات فشلت في مساعيها في سوريا وبعد
هزيمتهم يريدون إثارة الفتنة الطائفية في العراق وهي فتنة كاذبة " .
وأكد
عبداللهيان أن طهران " لن تسمح بأن تشهد سوريا تغييرا عبر التدخلات
الخارجية ، وأي نوع من رحيل ( الرئيس السوري ) بشار الأسد هو مرفوض من
أساسه " .
وأشار إلى أن " أي تغيير في سوريا هو حق مشروع لشعبها " ، موضحا أن الحل الأمثل هناك هو وقف العنف وإجراء انتخابات .
وقال " علينا جميعا في المنطقة والأسرة الدولية أن نساعد الشعب السوري حتى يقرر مصيره بنفسه " .
وأكد
أن " التدخل الأجنبي في سوريا مرفوض ، والتدخل العسكري لدولة جارة للبحرين
( في إشارة إلى السعودية ) في هذا البلد نرفضه وتحت أي ذريعة " .
ولفت عبد اللهيان إلى أن بلاده ترى أن " الحل في هذه الدول هو سلمي وسياسي والحوار الوطني هو الأساس " .
وأكد
أن بلاده " لن تسمح لأي دولة بالإعتداء عليها ، ولا أحد يجرؤ بالإعتداء
على إيران " ، مضيفا " نحن أظهرنا لكافة العالم بأننا ندعم ونقدم الدعم
والمساعدة لخندق المقاومة " .
وتابع " نحن ليس لدينا أي نوع من
الإستراتيجية الحربية والهجومية ولكن إيران تملك إستراتيجية دفاعية قوية
للغاية لأي نوع من الإحتمالات " ،مشيرا إلى أن بلاده " لم تلحظ أي تغيير في
التصرفات الأميركية اتجاهها " .
وقال " حتى الآن لم نر ولم نلحظ
تغيير جدي في التصرفات الأميركية ، وبالتالي لم يحدث أي تغيير من جانب
إيران تجاه أميركا ، وإذا تغير التصرف الأميركي فمن المؤكد سنواجه ذلك
بالإيجاب" .
وأضاف عبد اللهيان أن " ( الرئيس الأميركي باراك )
أوباما ينطق بعبارات جميلة ومنمقة ولكن على أرض الواقع لا نشهد تغييرا في
الموقف الأميركي " .