أخبار البلد – الكرك - أكدت مصادر من
داخل معاقل حزب التيار الوطني في الكرك، عن انقسامات قائمة واخرى قادمة نحو العلن
يشهدها الحزب في صفوفه على خلفيات عدة ذات علاقة بالحملة الانتخابية لقائمة الحزب
التي لم تفلح الا بإفراز نائب واحد متمثلا برئيس الحزب عبد الهادي المجالي .
الانقسامات التي تهدد الحزب والتي بدأت
منذ نحو العام باستقالة ابرز وأهم اعضائه الوزير الأسبق نصوح المجالي الذي كان
يترأس المجلس المركزي في الحزب والذي يعد قامة سياسية متميزة، بدأت تنشط في كواليس
الحزب بعد ان خاض الانتخابات بقائمة تضمنت 27 مرشحا، لم ينجح منها احد باستثناء
المجالي ، الامر الذي وضع اوراق البيت الداخلي للحزب في مهب الريح ازاء مجموعة
اسئلة كبرى تقول باستغلال المجالي للحزب وشخوص القائمة في الوصول الى القبة
البرلمانية .
ولم يقف الحال عند فشل الحزب في الحصول
على مقاعد نيابية في المجلس المنتخب، حيث دبت خلافات بين الاعضاء في اعقاب انتهاء
الحملة على خلفية صلاحيات البعض في الشؤون المالية التي تتعلق بتسيير الحملة، حيث
اكدت المصادر المشار اليها الى ان ما يقرب من نصف مليون دينار تم رصدها كتكاليف
للحملة لم تذهب في البنود المخصصة لها، بدليل ان هناك مطالبات مالية للمندوبين
العاملين في لجان الحملة الانتخابية والذين لم يتسلموا مخصصاتهم المالية حتى كتابة
هذا التقرير.
احد مسؤولي الحزب تلقى تهديدات من قبل
العاملين في الحملة بالتصعيد حال لم يتم صرف مخصصاتهم ، حيث كان هذا المسؤول هو
الوسيط بينهم وبين الباشا المجالي في التعاقد معهم للعمل في الحملة .
في حين ألمحت ذات المصادر بأن اشخاص بعينهم يمارسون نفوذهم الشخصي في الحزب بعيدا عن قيادته وعن قراراته، مستغلين الوضع الصحي الذي نأى بالمجالي عن سدة قيادة الحزب، حيث يمارس هؤلاء نفوذهم لمصالحهم الشخصية وتجيير واجهة الحزب لمآربهم ومخططاتهم، بعد ان وظف الباشا المجالي ما تبقى من قدراته لصالح معركته الضارية بالعودة الى قبة العبدلي.
اللافت في موقف الباشا المجالي في
الشارع الكركي وفي لواء القصر تحديدا ، انه نأى عن قواعده الذين يزيد تعدادهم
عن 16 الف ناخب لم يحظى من اصواتهم سوى بـ 2000 صوت تقريبا ، في حين حصلت كتل اخرى
على اعداد مضاعفة، يزيد الامر سوءا حال نظرنا الى ان عمر الحزب ينحو من عشرين عاما
لم يستطع ان يخلق قاعدة شعبية حقيقية، في حين يصف الشارع الكركي حزب التيار الوطني
بأنه حزب الشخص الواحد هو ذاته الذي بلغ قبة العبدلي !!
.