اعتبر حزب الوحدة الشعبية ان اصرار النظام على اجراء الانتخابات وفق قانون الصوت الواحد "الاقصائي" طيا لملف الاصلاح ومحاولة لوقف الحراك الشعبي الامر الذي سيستمر بوضع البلاد على طرق الازمة .
واوضح في بيان صدر عنه اليوم الاحد ان الانتخابات كانت "غير نزيهة وشابها العديد من التجاوزات والثغرات ضربت مبدأ النزاهة " .
واضاف ان النتائج التي خرجت عن الانتخابات "عكست طغيان المال السياسي والتي حكمت تشكيل القوائم لتشويه جوهر وفكرة التمثيل النسبي للقوائم الوطنية اضافة الى غياب البرامج والشعارات السياسية وشراء الاصوات والتي مورست في وضح النهار" .
وقال "وحدة" :"لا نرى في المجلس السابع عشر ممثلاً للشعب ولا يعكس الإرادة الشعبية"،مشيراً الى أنه "لن يكون قادرا على مواجهة التحديات التي تواجه الوطن وفي مقدمتها مهمة الإصلاح السياسي والاقتصادي"
ولفت الى ان الهيئة المستقلة للانتخابات "سقطت في اول تجربة لها بعد اخفاقها في ادارة انتخابات نزيهة بسبب طبيعة تشكيلها والتدخل الرسمي في العملية الانتخابية للتحكم بنتائجها" .
وفيما يلي نص التصريح الصحفي :
استعرض المكتب السياسي للحزب في اجتماعه الدوري أمام الانتخابات النيابية ونتائجها وخلص الى الموقف التالي:
رأى المكتب السياسي أن العملية الانتخابية كانت غير نزيهة وشابها العديد من التجاوزات والثغرات التي لامست وضربت مبدأ النزاهة التي أقلقت راحتنا به الحكومة ورئيسها، وشكلت ردود الفعل الشعبية التي ما زالت تتوالى خير دليل على ذلك، ولم تستطيع الحكومة وكل أدواتها تحقيق نسبة مشاركة عالية بحيث لم تتجاوز 18% ممن يحق لهم الانتخاب، والأهم هو هذا السقوط للهيئة المستقلة للانتخابات في أول تجربة لها بسبب إخفاقها في إدارة انتخابات نزيهة، وذلك يعود لطبيعة تشكيلها، والتدخل الرسمي في العملية الانتخابية للتحكم بنتائجها.
واستدرك المكتب السياسي أما في النتائج فقد عكست هذه الانتخابات، طغيان المال السياسي الذي تحكم في تشكيل القوائم لتشويه جوهرها وضرب فكرة التمثيل النسبي والقوائم الوطنية، وغياب البرامج والشعارات السياسية، وأيضاً ظاهرة شراء الأصوات بالدوائر الفردية التي مورست في وضح النهار أثناء الحملة الانتخابية وعلى أبواب مراكز الاقتراع، بحيث كانت هذه الانتخابات ونتائجها انتخابات المال السياسي بامتياز.
وختم المكتب السياسي إننا لا نرى في المجلس السابع عشر ممثلاً للشعب ولا يعكس الإرادة الشعبية، وبذات الوقت فإننا نعتقد أنه لن يكون قادر على مواجهة التحديات التي تواجه الوطن وفي مقدمتها مهمة الإصلاح السياسي والاقتصادي، وإن اصرار الحكم على اجراء الانتخابات وفق قانون الصوت الواحد الاقصائي، رغم كل المطالبات التي دعت الى تأجيلها، والشروع بحوار وطني يفضي الى اقرار قانون انتخاب توافقي، كان يستهدف طي وإغلاق ملف الاصلاح ووقف الحراك الشعبي، وإن هذه الانتخابات لن تضع البلاد على طريق الخروج من الأزمة، الأمر الذي يتطلب استمرار الحراك الشعبي حتى تحقيق الاصلاح الشامل.