أخبار البلد -
أخبار البلد
لا تزال الأوضاع الخاصة بصندوق العجايب أو صندوق الأسرار الذي يحمل رقم "137 " يشكل لغزا أو متاهة ضمن الحالة الوطنية التي تخيم على البلد بعيد الانتخابات التي تعيش ظروفا وأحداثا لا تسر صديق أو حتى عدو فالاتهامات تطال عنان السماء والكل يبرر ويوضح , إلا أن الوطن هو الخاسر الوحيد جراء ما يجري من النتائج المأساوية والسلبية التي خلفتها انتخابات 2013 , وأحيانا تضيع الحقيقة بين حانا ومانا وبين الأقاويل والاتهامات والسواليف والحكايات وهنا لا بد أن نحدد المفاهيم ونضع يدنا على الجرح النازف فيما يتعلق بصندوق "137 " السحري , وهنا لا بد من ذكر الأسئلة والاستفسارات والملاحظات التي على علاقة بهذا الصندوق...هل يوجد فعلا صندوق يحمل الرقم "137 " في مدينة الفحيص ! وهل شهد هذا الصندوق حالة الاقتراع في فترة الانتخابات ؟ وهل لهذا الصندوق رئيس لجنة وأعضاء من الهيئة المستقلة ؟ وهل لهذا الصندوق مندوبين يمثلون المرشحين جميعا ؟ وهل جرى فرز جميع الأوراق في هذا الصندوق بعد عدها ومطابقتها من قبل رئيس اللجنة ؟ ! وهل حمل رئيس اللجنة هذا الصندوق بيده وفرغه من أوراقه ومن محتوياته ؟ وهل جرى نقل محاضر الصندوق من مدينة الفحيص إلى جامعة عمان الأهلية حيث مركز الفرز النهائي للأصوات ؟ ببساطة وباعتباري شاهد على الحقيقة الغائبة وشاهد على ما جرى ولأنني املك الوثائق والأرقام والحقائق والمكتسبات فأنني أود أن أؤكد أن هنالك صندوق اقتراع يحمل الرقم "137 " ويوجد في مدرسة لاتين الفحيص الثانوية الشاملة حيث شهد هذا الصندوق كغيره من الصناديق العملية الانتخابية بكل تفاصيلها وبوجود رئيسا للجنة ومراقبين عن الهيئة المستقلة ومندوبين للعديد من المرشحين فهذا الصندوق وبعد فرزه من قبل اللجنة فقد تبين أن أوراق الفرز تتساوى تقريبا مع عدد المقارعين حيث وجد تقريبا 500 ورقة ونيف حصل ضرار الداوود على " 187" منها فيما حصل المرشح وليد جريسات على"140" منها فيما حصل جمال قموة على "82" صوتا وهؤلاء جميعا عن المقعد المسيحي في الدائرة الاولى للبلقاء ووفقا للعادة فقد جرى نقل محضر للفرز الى اللجنة الرئيسية في مدينة السلط وتحديدا في جامعة عمان الأهلية وهناك جرى المطابقة والتوفيق والمفارغة بين السجلات والكشوفات والمحاضر حيث اكتشفت اللجنة أن الرقم المسجل لوليد جريسات لا يتناسب عددا مع ما حصل عليه حقيقتا اذ جرى وضع رقم صفر في حسابه , رصيد وليد جريسات علما بأنه حصل وفقا للكشوفات على "140" صوتا مما دفع اللجنة لإعادة الحسبة مرة أخرى بهدف إعادة الحق الى صاحبه وهنا ثارت ثائرة أنصار المرشح جريسات الذي بدأ يضرب اخماسا بأسداس مقتنعا بأن عملية تزوير قد تعرض لها وهنا ثارت الفوضى وعاشت قاعة الفرز ساعات عصيبة توجت بتحويل رئيس اللجنة الى المستشفى بعد اصابته بحالة اعياء واغماء افقدته السيطرة وأدت الى زيادة البلة طينا فكثر الصراخ ودبت الفوضى من جديد خوفا على النتائج وعلى الأرقام فتأخرت النتيجة ثانيةً وبشكل كبير مما ساهم في زيادة الكلام فكثرت الاشاعة خصوصا بعد ان تناغمت مع آخرين كانوا يسعون الى إثارتها لغرض في نفس يعقوب وحينها أصبحت الهيئة ومصداقيتها وحتى قرارها على نفترق طرق فتأخر ظهور النتائج والناس تأول وتفسر وتحلل وتبرر وكل حسب أهوائه مما دفع رئيس الهيئة المستقلة لارسال وفد مستقل من عمان لتدارس المألأزق ولحل المعضلة بهدف إخراج النتائج وبعد الدراسة والتمحيص والتدقيق في الملف والأوراق والوثائق تبين بأن الخطأ في عدم رصد أصوات وليد جريسات في صندوق 137 خطأ كبير وعيب لكنه وفي حال احتسابه لن يؤثر على نتيج-ة القرار والمعركة معا مما ساهم في تصعيد وتعقيد الأزمة اللتي تشعبت وامتدت هنا وهناك خصوصا وأن انصار المرشح وليد جريسات اعتبروا ذلك انه خطأ يستهدف مرشحهم ومسيرته وحلمه في الوصول الى القبة فقرروا إقامت مسيرات وإعتصامات جماهيرية تتهم الهيئة بالانحياز لمرشحين على حساب مرشحين فحاولوا اقامت سد بشري لمنع اخراج صناديق الاقتراع من الجامعة الى مكاتب الهيئة في عمان ثم انتقلوا الى ساحة قريبة من منزل رئيس الوزراء عبد الله النسور مطالبينه بإلغاء الانتخابات وإعادتها مرة أخرى وبعد تفريقهم من قبل قوات الدرك إنتقلوا الى دوار شاكر في مدينة الفحيص ليقيموا اعتصاما جمتهيريا ومن ثم عقد المرشح جريسات مؤتمرا أوضح فيه ما جرى بصندوق 137 من وجهة نظره مهددا بالتصعيد في حال عدم تنصيبه نائبا من قبل الهيئة .
ولأننا شاهد على الحقيقة فأن الفحيص كان لديها " 18 " صندوق موزعة على مدرسة الفحيص الثانوية الشاملة للبنين والبنات وعلى مدرسة لاتين الفحيص الاساسية والشاملة , والصناديق هي من 42 – 50 ومن 131 – 139 وكان الداوود قد حصل في كل تلك الصناديق مثله مثل وليد جريسات على اكثر من 130 صوتا حتى 186"" فيما لم تتجاوز أصوات قموة على اكثر من " 90 " صوتا فأصوات قموه كانت ما بين " 52 " صوتا حتى " 91 " صوتا وفقا لإحصائية موثقة بإمكان الجميع الرجوع اليها مما يدل ويؤكد على ان صندوق " 137 " كان ضمن هذه الفئة وكل هذا أثر سلبا على ظهور النتائج التي تأخرت حتى مساء اليوم التالي للانتخابات .
الهيئة المستقلة وهي بالناسبة تحاول الاتفاف على القانون وتحاول اتخاذ قرارات جديدة علما بأن القانون واضح والتعليمات في حال اعتراض مرشح عليه , فالهيئة تتخذ قرارا ثم تعود عنه ثم تلجأ الى اسلوب اخر وتعاود عنه وهكذا دواليب مما جعل الجميع في حيرة من امرهم الى الآن .
ويبقى السؤال المطروح لماذا لم تحسم الهيئة قرارها ولماذا تتأخر في حسم الجدل ؟ ولماذا حرمت الفرحة عن بعض المرشحين ؟ فهل هناك من لعبة تريد الهيئة تنفيذها واستخدامها وهي تعلم أن الحقيقة لا تقوم إلا على القانون ؟ ولماذا تقوم على القانون بنفسها ؟ ولماذا تتقاعس في حسم الجدل فالقانون بين والتعليمات واضحة لكن الهيئة غير واضحة لأنها مهزوزة وتخشى الصوت العالي .
البيانات والكشوفات الخاصة بتلك الاصوات حصلنا عليها من جداول النائب ضرار الداوود والتي كانت متطابقة مع كشوفات اصوات النائب جمال قموهه داخل مراكز الاقتراع والفرز