|
خاص / أخبار البلد
من هو المسؤول عن مراقبة شراء الأصوات وإفساد المواطنين..؟ هل هو
المواطن أم أذرع السلطة التنفيذية المختلفة, الأمن العام والاستخبارات حيث أن
شراء الأصوات وإفساد المواطنين هي جريمة يعاقب عليها القانون وهي لذلك مسؤولية
الدولة.
ان الفاسد والمفسد شركاء ولن يفصح أحد عن الآخر، مثل
تجارة المخدرات وبما أن تجارة المخدرات هي جريمة , وأجهزة الدولة تتابعها
وترصدها بكل الوسائل والأساليب، فإن إفساد المواطنين وإيصال أشخاص فاسدين تحت
القبة هي جريمة أكبر وأشمل من المخدرات على الوطن بكل مكوناته البشرية
والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية والدينية.
ومن هنا فإن على أجهزة الدولة التي تسهر على أمن الوطن أن تقوم
برصد هؤلاء والقاء القبض عليهم متلبسين وتقديمهم للعدالة، حيث أن أجهزتنا تملك
كل الإمكانات المتاحة للقبض عليهم ليكونوا مجرمين يعاقبهم القانون وليس
تحت القبة فاسدين يشرعون لنا قوانين ويدافعون عن الفاسدين و مصالحهم.
بإختصار هذه رسالة رفعها مواطن من مدينة
الفحيص اسمه عاكف صويص الى الهيئة المستقلة للانتخابات يطلب من خلالها أجهزة
الدولة التدخل لوقف ظاهرة شراء الأصوات وإفساد الوطن والمواطن بالحال وما قاله
عاكف صويص في رسالته هذه ينطبق على مدينة الفحيص وغيرها من المدن الأردنية التي
تعيش أجوء المال السياسي الحرام على كافة الصعد فهناك ممولون وهناك موزعون وهناك
من يقبضون ولا نعلم أين الدولة الأردنية بكل مؤسساتها وأجهزتها الأمنية عن إستئصال
ظاهرة المال السياسي الحرام في الفحيص وغير الفحيص والتي بدأت عدواه تنتقل
وتتنقل مخترقة الحصانه والجدران المانعة والحواجز نحو القرى الملاصقة والمدن
لدرجة أن سجلات الهيئة المستقلة للإنتخاب رصدت ما يقارب عن 73 شكوى مقدمة من أصحابها
تؤكد تورط البعض بظاهرة المال السياسي أو المال القذر لكن وللأسف لم نجد مفسد واحد
وراء القضبان فالدولة تطلب من المواطن إحضار الأدلة والوثائق ولا نعلم كيف نحضر
تلك الأدلة وكيف يمكن لمرتشي وراشي أو فاسد ومفسد أن يعترف بجريمتهما التي
يحاسبهما القانون عليه.
ولذلك فان الجهود المبذولة مجرد سواليف
واستهلاك إعلاني وإعلامي لا يسمن ولا يغني من جوع بأن الدولة التي تستطيع أن
تضبط حبوب مهربة ومخدرة عبر مخابئ سرية
يجعلها قادرة على ضبط هؤلاء الذين يفسدون الحياة الوطنية بدم رخيص ومال ارخص ...
رئيس الهيئة المستقلة عبد الاله الخطيب
صرح أكثر من مرة بأنه سيقدم إستقالته في حال عدم تمكن الأجهزة الأمنية من
التعامل والتعاطي مع المتورطين في هذا المال الأسود لكن لا حياة لمن تنادي...
المال السياسي في مدينة الفحيص والقرى المجاورة اصبح مزار ومعرض لبيع الأصوات
على الرصيف والشارع العام وكأن في ذلك مزادا علنيا فهل تتدخل الدولة وتحمي
المواطن من هذا الرخص ومن هذا الاستغلال الجعش للمال العام وللمواطن والوطن .
|
لماذا لم ينكشف المال السياسي بالسلط والفحيص حتى الآن ؟
أخبار البلد -