سبعيني فلسطيني يستعد للدكتوراه

سبعيني فلسطيني يستعد للدكتوراه
أخبار البلد -  

يتطلع الحاج توفيق محاميد (70 عاما) من سكان بلدة أم الفحم بالداخل الفلسطيني، لنيل الدكتوراه في أصول الفقه بعد أيام من نيله درجة الماجستير من جامعة أبو ديس في القدس المحتلة، والتي كان عنوان رسالتها "التجنس بجنسية دولة الكيان الإسرائيلي-دراسة فقهية".

وتتطلب الدراسات العليا ملكة علمية عالية، وإرادة صلبة وشدة لا ترام، وهكذا وجدت الجزيرة نت الحاج توفيق عندما زارته بمكاتب شركة المقاولات والبناء -التي أسسها عام 1985- وحوله العشرات من أحفاده في تحد للنفس، وهو على قناعة تامة بأن الأمم لم ترتق إلى العلا إلا بالعلم والمعرفة والإبداع.

نهض محاميد من رحم المعاناة وجراح النكبة، فقد كان عمره ست سنوات حين شُرد الشعب الفلسطيني. ومشاهد الأسى والحزن ما زالت راسخة في مخيلته بعدما رافقته في طفولته وتركت ملامحها عليه بشبابه، إلا أنه أبى الانكسار أو الارتهان لها، بل دفعته هذه المشاعر للارتقاء رافضا الاستسلام أو القبول بالأمر الواقع.

دفعته الظروف الاقتصادية المزرية التي سادت الداخل الفلسطيني خلال العقد الأول بعد النكبة، لترك مقاعد الدراسة في المرحلة الإعدادية بحثا عن لقمة عيش لعائلته.

خرج من مسقط رأسه بجيل 14 عاما قاصدا يافا، وهناك حالفه الحظ في العمل بمجال البناء، وبإصرار وعزيمة قرر مواصلة تعليمه الثانوي، وسجل بمدرسة ليلية ليقضي خمس سنوات من حياته ما بين مقاعد الدراسة والسقالة وورش البناء.

طموحاته لم تتوقف وتجددت بالتخرج من الثانوية رافضا البقاء مجرد عامل بناء بسيط ليلتحق بكليات درس من خلالها أصول هندسة البناء وقراءة الخرائط لتطوير مهنته والاحتراف. ويوميا كان يترك الورشة بيافا بعد انتهاء يوم العمل قاصدا -على دراجته الهوائية- منطقة صرفند للدراسة، حتى حصل على تراخيص بقراءة الخرائط وإدارة طواقم العمل بالبناء.

كانت السماء حدود طموحاته وأحلامه، فواصل دربه بجد وجهد مواجها التحديات بالإتقان والدقة والمهنية التي ميزته، ومتسلحا بالصدق والأمانة ليفرض حضوره بمهنيته واستقامته ويحظى بثقة الجميع حتى الشركة الإسرائيلية التي عمل بها على مدار 15 عاما مديرا لطاقم العمل.

مَثّل عام 1985 نقطة تحول بحياته لخوضه مغامرة كانت حاسمة ومفصلية بحصوله على شهادة مقاول مسجل واتخاذه قرارا بالاستقلال الذاتي.

بعدها أنشأ مع أبنائه الثمانية شركة للمقاولات والبناء والعمران تضاهي اليوم كبرى الشركات الإسرائيلية، حيث نقل تجربته إلى أولاده ليتفرغ هو للتعليم الأكاديمي، لكنه بقي يشرف ويرصد الشركة التي أسسها وتُشغّل اليوم المئات من العمال من فلسطينيي 48 والضفة الغربية. وبات حلمه -كما أولاده- أن يتخطى بالشركة الحدود والبحار للعمل في الدول العربية والأوروبية.

تجسدت للحاج محاميد وتبلورت لديه كل معاني العمل والمثابرة والاجتهاد والعلم، ليراوده حلم قديم بأن ينتمي إلى صفوف التعليم الجامعي والأكاديمي، كي ينهل من العلوم الشرعية أو العلمية أو العصرية. وكان ذلك بالنسبة له ضربا من الخيال والأحلام والأوهام والأماني بسبب تقدم عمره وتجاوزه سنّ 63 عاما عندما تسجل لدراسة اللقب الأول.

وبعد سبع سنوات نال لقب الماجستير ليصبح ذلك اليوم عيدا بالنسبة له، لأجل ذلك طأطأ رأسه تواضعا وخضوعا لله تعالى، لتمكنه من تحقيق حلمه بعد أن ناهز اليوم السبعين ربيعا من عمره. فالعلم رسالة كل فرد من الأمة العربية والإسلامية، وهي رسالة للبحث، والابتكار، والتنقيب، والتحقيق والتدقيق، للارتقاء بهذه الأمة إلى ذرا المعالي، بحسب ما يقول محاميد.

أما عن موضوع رسالة الماجستير فبحث الحاج توفيق مشكلة التجنّس بشكل عام والتجنس بجنسية الكيان الإسرائيلي بشكل خاص، في دراسة فقهية. وتحدث في رسالته عن دار الإسلام ودار الحرب، وبحث في التشريعات الإسرائيلية وقانون العودة بعد نكبة فلسطين، والقوانين المجحفة والتشريعات التي تتعلق بجنسية الفلسطينيين داخل الكيان الإسرائيلي وما نتج عنه من التمييز العنصري ونهب الأرض ويهودية الدولة.

وبيّن الحكم الشرعي فيما لو تخلى المسلمون أو عجزوا عن نصرة إخوانهم المتجنسين في دار الكفر أو الفلسطينيين المتجنسين بالجنسية الإسرائيلية اضطرارا، مبينا حال المسلمين داخل الكيان الإسرائيلي، والتشكيك في انتمائهم إلى الدولة الإسلامية، وكذلك الأمر بالنسبة للأقليات المسلمة في دول العالم غير الإسلامية.


 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال