اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لو توفرت الإرادة ..!

لو توفرت الإرادة ..!
أخبار البلد -  
لو توفرت الإرادة ..!
إذا كانت الحاجة هي أم الإختراع ، فمن يكون والده يا ترى ؟ أجاب العلماء والباحثين على ذلك بالقول : إنها المادة الخام ، فبدونها لا يمكن الوصول إلى أي إختراع وتحويله بالتالي إلى شيء مادي ملموس ، فالمادة الخام ضرورية حتى على مستوى إختراع عود الكبريت ، الذي لا يمكن أن تتم صناعته بدون الدمج بين عنصر الكبريت والخشب ، وهكذا فإن نظرنا من حولنا فسوف نجد أن هذاالمفهوم المنطقي يندرج على كل شئ إستطاع الإنسان إكتشافه أو إختراعه .
فلسطين قضية العرب والمسلمين الأولى ، وإنطلاقا من ظروفها الراهنة ، وغياب فرص الحل ، وما وصلت اليه من نهايات شبه مغلقة على صعيد ثورتها ومنظمة تحريرها وفصائلها ، فقد غدت في أمس الحاجة إلى من " يخترع " لها طريقة جديدة للتحرر من هذا المغتصب الصهيوني لكى تعود إلى شعبها و إلى حضنها العربي والإسلامي كدولة فعلية مستقلة وكاملة السيادة وليس على طريقة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أقرت منحها أخيرا صفة العضو المراقب وبأسلوب يتناقض تماما مع الكثير من القرارات التي سبق وأن أخذتها وأقرتها هذه المنظمة .
لتحقيق ذلك الإختراع ، ومن أجل تحويله إلى شيء ملموس فلا بد من توفير المادة الخام اللازمة ، وحتى لا نُحمل العرب والمسلمين ما هو فوق طاقتهم ، فالمنطق يقول بأن الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية يشكلون اللبنة الأساسية الأولى من مكونات هذه المادة الخام ، ومن يراجع التاريخ الوطني الفلسطيني سيجد أن الشعب أولا ، وقواه الوطنية ثانيا ، لم يكونوا مقصرين في أية مرحلة ، ولم يتقاعسوا عن تقديم الغالي والنفيس رخيصا في سبيل تحقيق التحرر والإستقلال المنشود والمأمول ، ولكن هذا الهدف لم ينجز بالرغم من مرور أكثر من ستة عقود زمنية ، وقد يقول قائل أن المشروع اليوم يعاني من التراجع والتعثر وربما أصبح على مشارف فقدان الأمل .
الفارين من مواجهة الحقيقة والواقع يلقون بالأسباب على ظهور العرب والمسلمين ، وعلى العالم وهيئاته الدولية المنحازة تماما لهذا العدو الصهيوني الغاصب ، أما أولئك المصرين على التمسك بالنظرة الواقعية فسوف يجدون أنفسهم مضطرين لمواصلة إلقاء اللوم على كاهل الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية التي أخذت على مسؤليتها قيادة هذا الصراع وإدارة دفة متطلبات وإحتياجات مشروعه التحرري ، وهذا يعني تحميل قيادة هذا الشعب وثورته مسؤولية هذا التعثر والتراجع والإنحراف من ناحية ، وإلى تحميل الشعب مسؤولية عدم القيام بلجم هذه القيادة وإصلاحها وتعديل مسارها وتوجهاتها من الناحية الأخرى .
الإرادة الشعبية هي الركيزة الأساسية التي يجب أن تتكون منها المادة الخام اللازمة لمواصلة الثورة وحمايتها من كل أشكال المخاطر التي يمكن أن تهدد مسارها و مستقبلها ، وهذا ما كان ملموسا منذ فجيعة النكبة وحتي نكسة حزيران 67 ، فقد كانت هذه الإرادة حاضرة وفي أحسن تجلياتها وقامت بتقديم الحماية المطلوبة ، لكن الفترة التي أعقبت تلك المرحلة أظهرت أن الثورة بدأت تعاني من تراجع وإنخفاض تدريجي في منسوب ومستوى هذه الإرادة وبعد أن دخلت منظمة التحرير وفصائلها في صراع مع ذاتها حول شعار القبول " بالمرحلية " الذي إقتضت وحسب المؤيدين لها غض الطرف عن فلسطين التي اغتصبت وسرقت في عام النكبة أولا ، إلى الإهتمام بفلسطين التي جرى إحتلالها ثانيا في عام النكسة .
منظمة التحرير وفصائلها أخذت تركزعلى الجزء الفلسطيني الذي جرى إحتلاله في عام النكسة وتناست فلسطين المنكوبة منذ عام 48 ، وعلى هذا الأساس بدأت تبني سياساتها ومواقفها ، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من تناسي تام للشعب ولإرادته ولحقه في إدارة ومواصلة نضاله ، فالسلطة التي ولدت من رحم إتفاق " أوسلو " قررت أنها كفيلة بكل ذلك وما على الشعب سوى أن يستريح ، وهكذا أصبحنا في مواجهة مع استحقاق أوسلو وما نتج عنه من مفاوضات ، وسلام ، ودولتان ، وحكومة وتنسيق وتعاون أمني وسياسي واقتصادي وحتى عاطفي فلا يوجد ما يمنع !.
ضاعت الإرادة ، وأصاب جسد المنظمة وفصائلها الشلل والموت السريري ، وأصبح الإستعداد للتنازل والتفريط بفلسطين التاريخية وقبول خمس مساحتها هو الواقع الجديد الذي يجب أن نبني عليه مواقفنا وسياساتنا ، وها نحن نهلل ونطرب ونتراقص لدويلة الأمم المتحدة المراقبة التي ستظل حبرا على ورق والتي ليست في الحقيقة سوى تقسيم ثاني جديد لفلسطين .
البحث عن المال وممارسة كل أشكال التسول لتوفيره أصبح اليوم الشغل الشاغل لهذه السلطة حتى تغطي رواتب ألاف الموظفين ، بالمقابل ، فعدونا يواصل تنفيذ كل ما يخطط له من تهويد وإستيطان واستباحة لكل المقدسات و المحرمات ، وغير مهتم لا بموقف دولي أو عربي او إسلامي ، بل ويهزء بكل تهديدات هذه السلطة وما تروج له من خطوط حمراء أو صفراء ، هذا الواقع لن يتغير حتى نعود لإمتلاك الإرادة الكفيلة بقلب صورة المشهد رأسا على عقب ، إرادة الشعب هى البندقية القادرة على إعادة الأمور الى نصابها وبما ينظف الساحة الوطنية من كل الأمراض العالقة بها ، وبغير ذلك فسنبقى نرقص في ساحة المقاطعة ونهتف بإسم القائد الخالد .
د.امديرس القادري
شريط الأخبار هل قُتلت مارلين مونرو؟ تحقيق جديد يطرح فرضيات صادمة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة